بعد وضع الإمام محمد مرتضى الزبيدي لكتابه "ألفية السند"، كان الرجوع إلى نسخ "المعجم المختص" للإمام الزبيدي أيضاً، لتوثيق شيوخه، ومن ذكرهم في "الألفية". ولا شك في أن لهذا المعجم أهمية بالغة من حيث ترجمته للمتأخرين من العلماء الذين عاصرهم الإمام الزبيدي، وأخذ عنهم، أو أخذوا عنه، بالإضافة إلى دقة تدوينه، وتوثيقه لأخبارهم، وأحوالهم، وسماعاتهم، ورواياتهم، وإجازاتهم، فالمعجم وإلى هذا، كنز لا ينفد معدنه، ومعين لا ينضب مورده. ويقول الدكتور صلاح الدين المنجز في هذا المعجم: "وهذا المعجم مهم جداً لمعرفه تكوينه، أبي الإمام الزبيدي، الثقافي، والأشخاص والعلماء الذين أثروا فيه"، ويمكن بيان ميزات هذا المعجم وهي: -تراجمه لجماعة من شيوخه، ومتأخري العلماء الذين يندر الوقوف على تراجمهم في المصادر الموجودة، -عنايته بالرواية وإتصال الأسانيد، وتدوينه كل ما يتصل لذلك من دقائق، حتى أخبار صغار الطلبة، ومن لم يرو عنه إلا حديثاً واحداً، كالأولية، أو؛ "إنما الأعمال بالنيات"، وذكر تواريخ كل ذلك باليوم والشهر والسنة، -ذكره لجمع من أصل العلم ممن قرظوا كتبه ومصنفاته، لا سيما "تاج العروس"، -عنايته التامة بعلم الإنساب، وسياقه لأنساب المترجم لهم سياقاً كاملاً، خصوصاً أنساب الأشراف وذريات بعض الصحابة، -ذكره لبعض الخصوصيات المتعلقة بكتبه ومصنفاته من سبب تأليف بعضها، وذكر بعض ناسيخها، -بيان نشاط الإمام الزبيدي الدائب، -إشتمال الكتاب على جملة وافرة من المراسلات الأدبية، والمقاطع الشعرية، والأساليب البلاغية، ونوادر النثر والنظم.