صدر مؤخرا عن دار البشائر الاسلامية في بيروت كتابٌ جديد بعنوان “مسألة حدوث العالم” لشيخ الاسلام ابن تيمية (ت 728ه/1328م) رحمه الله، وهو يُنشر لأول مرة مستمَداً من نسخة فريدة محفوظة ضمن مجموعة يهودا في المكتبة الوطنية الإسرائيلية في بيت المقدس.
وقد حققه الباحث المقدسي يوسف بن محمد مروان الأوزبكي، فجاء في 192 من القطع المتوسط.
وتحدث المحقق في مقدمة الكتاب عن فضائل شيخ الإسلام ابن تيمية ودفاعه عن عقيدة السلف، وعدّد أسماء العلماء المعاصرين الذين هبّوا لنصرته من خلال إعادة نشر مصنفاته وتحقيقها.
ثم بيّن منهجه في التحقيق، وقدم شكره لمن ساهموا في إبداء ملاحظاتهم حول التحقيق قبل نشر الكتاب. وحسب المتعارف عليه بين المحققين المعاصرين أثبت الأوزبكي نسبة الكتاب لمؤلفه، ثم وصف النسخة الأصلية الفريدة التي اعتمد عليها.
وحيث كان ناسخ المخطوط من أكابر العلماء، وهو محمد بن المحب الصامت، فقد أسهب المحقق في ترجمته. فهو دمشقي من أصل مقدسي، ولد بسفح قاسيون عام 712هـ/1312م، وأخذ العلم عن عدة شيوخ، ومن بينهم ابن تيمية نفسه. وقد حج ورحل في طلب العلم وتملّك عدة كتب، وتوفي في دمشق عام 789ه/1387م.
أما المؤلف ابن تيمية فلم يترجم له المحقق من باب الاختصار؛ وقد أصاب في ذلك، حيث أنه علم من كبار الأعلام، ولن يواجه طلبة العلم أي مشقة في العثور على أدق التفاصيل عن سيرته الحميدة.
ثم شرع المحقق في تحقيق الكتاب، والذي كان في الأصل جواب ابن تيمية رحمه الله على سؤال وجهه إليه أحد المسلمين، ونصه:
(ما تقول السادة العلماء أئمة الدين، رضي الله عنهم أجمعين، في الموجودات إن كانت من العدم، فكيف يكون وجود من عدم؟ وعن أي شيء صدرت الموجودات بعد أن لم تكن؟ وهل صدورها عن محض المشيئة الأزلية؟ وما الدليل القاطع على حدوث العالم؟ أفيدونا مأجورين، غفر الله لكم أجمعين.)
فبدأ ابن تيمية في الجواب على ذلك بالتأكيد على أن الموجودات وُجدت من عدم، ثم وضح طريقة القرآن العظيم في إثبات الصانع وصفاته، وبيّن بطلان طريقة أهل الكلام في ذلك.
ويُشار إلى أن محقق الكتاب يوسف الأوزبكي من مواليد بيت المقدس عام 1397هـ/1977م. وقد نال درجة البكالوريس في الفقه والأصول من كلية الدعوة وأصول الدين عام 1424هـ/2003م، ودرجة الماجستير في الفقه والتشريع وأصوله عام 1430هـ/2009م من جامعة القدس. وصدر له سابقا كتاب “تاريخ المذهب الحنبلي في فلسطين”.
Taqī ad-Dīn Aḥmad ibn Abd al-Halim ibn Abd al-Salam al-Numayri al-Ḥarrānī (Arabic: تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام النميري الحراني, January 22, 1263 - September 26, 1328), known simply Ibn Taymiyyah (ابن تيمية), was an Islamic jurist scholar, muhaddith, theologian, judge, philosopher, and whom many considered as the renewer of the Islamic 7th century. He is known for his diplomatic involvement with the Ilkhanid ruler Ghazan Khan and for his involvement at the Battle of Marj al-Saffar which ended the Mongol invasions of the Levant. A member of the Hanbali school, Ibn Taymiyyah's iconoclastic views on widely accepted Sunni doctrines of his time such as the veneration of saints and the visitation to their tomb-shrines made him unpopular with many scholars and rulers of the time, under whose orders he was imprisoned several times.
A polarising figure in his own times and in the centuries that followed, Ibn Taymiyyah has become one of the most influential medieval writers in contemporary Islam, where his particular interpretations of the Qur'an and the Sunnah and his rejection of some aspects of classical Islamic tradition are believed to have had considerable influence on contemporary ultra-conservative ideologies such as Salafism, and Jihadism. Particular aspects of his teachings had a profound influence on Muhammad ibn Abd al-Wahhab, the founder of the Hanbali reform movement practiced in Saudi Arabia, and on other later Wahabi scholars. Moreover, Ibn Taymiyyah's controversial fatwa allowing jihad against other Muslims is referenced by al-Qaeda and other jihadi groups. Their reading of Ibn Taymiyyah's thought has been challenged by recent scholarship.
رحم الله مؤلف هذا الكتاب.. وسطا في شرحه وفي عقله وفي دينه. وأستغفر الله أني يوما ظلمتك وظلمت نفسي عندما قلت أني بريء منك. الحقيقة أنا لم أكن سوى جاهلاً أحمق متبعا لهوى نفسي وشياطين المغرضين في كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم.
كتاب شيخ الاسلام قدس الله روحه ، لا يبين عبقرية بن تيمية أكثر من تبيانه لحجج الله ، فما ابن تيمية إلا ناقل للقرآن والسنه ، مدافعا عنهما وموضحا لمعنيهما .
فهنا يوضح تفاهة الاشكالية الفلسفية التي مازالت تطرح ، هل للكون خالق ، فأختصرها بقول الله ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ، فبدلا من ان نرى أنفسنا ونتسائل ، هل نحن مخلوقين ام نحن الخالقين لأنفسنا ، فلا حساء الخلق الدارويني يدخل العقل ولا التطور اللا ادري .
يحوي ردودًا قاصمة على المتفلسفة والمتكلمين والمعتزلة وغيرهم من الفرق في مسألة حدوث العالم، عقلية ابن تيمية مذهلة، كأن في دماغه رادار يكشف المغالطات والمتناقضات ويحطمها بالرد. قد أرجع له يوما ما