What do you think?
Rate this book


280 pages, Kindle Edition
First published January 1, 2012
«العرق الأبيض هو ما يُشير إليه علماءُ الأنثروبولوجيا اللغوية على أنه فئة عِرقية غير موسومة. وتمثِّل الفئات غير الموسومة المعيار الطبيعي الذي يُقاس الآخرون على أساسه، على الرغم من أن أفرادها نادرًا ما يَعترفون — على نحوٍ صريح أو رسمي — بذلك.»
«أيُّما امرأةٍ بيضاء تحمَلُ بإرادتها أو دون إرادتها من شخصٍ زنجي أو مولاتو … يُحكَم عليها بالسجن لمدة لا تقل عن ثمانية عشر شهرًا. ماريلاند، ١٩٢٤.»
يشير الكتاب إلى أن البشر يشتركون في 99% من الجينات البشرية دون أن يكون للعرق دخل في ذلك كما أشار لوبون بأن الجماهير تبنى سلوكياتها وتصرفاتها مبنية على ذلك وهذا غير صحيح لأن معظم البشر حول العالم يتشاركون في الحمض النووي كافة.
يرى مؤلف الكتاب أن التحجج بوجود الأعراق مجرد خرافة علمية شائعة في دراسات علمية سابقة ليس لها أساس من الصحة لأن حسب علم الوراثة الحديث فإن سكان القارة الواحدة يشتركون في نفس الجينات دون النظر إلى أعراق مختلفة قد تجدها تتشابه أيضا في نفس الجينات رغم أنها ليست من نفس المجموعة.
لطالما كانت النظريات في القرن الماضي حول الرجال السود ومختلفي البشرة سائدة في الأوساط العلمية وهذا يعود بنا لنظرية لوبون حول سيكولوجية الجماهير بأن أشار إلى أن: أن البشر يمكنهم أن ينساقوا وراء الفكرة دون أن يفكروا طالما أن ذلك يخدم جزءا من مصالحهم في المجتمع ، ويشعرهم بالرضى والسرور.
وهنا المؤلف ينفي هذه الشائعة بأن يؤكد أن اسوداد البشرة يعود إلى أنه نتاج توازن بين الحاجة للحماية من أشعة الشمس الضارة والحاجة لإنتاج فيتامين (د).
لاحقا بعد عدة نظريات حول الأعراق اتفق علماء الانثروبولوجيا أن مفهوم الأعراق وتصنيفه واحصاءه اعتمد على حقائق تاريخية وسياسية واجتماعية أكثر من اعتماده على حقائق علمية لا تقوم على أسس صحيحة وجينية وقال المسعودي في "سودان الزنج":
"أما الزنج من أهل الجنوب، فقد أفرطت عليهم حرارة الشمس، فاحترقت ألوانهم فصارت سوداً، وتفلفلت شعورهم، وغلت دماء أجسادهم حتى ساءت أخلاقهم، وقلّت أحلامهم (عقولهم)، وغلب عليهم الطرب والسرور... فلا تجد فيهم كدراً ولا غماً، بل الضحك فيهم فاشٍ، والسرور عليهم غالب، وذلك لغليان دمائهم من حرارة الشمس."
ما لا لم يعرفه المسعودي أن الميلانين مسؤول عن هذه الإفرازات في نمو الشعر وتحديد لون البشرة وأن أي خرافة أخرى خارج السياق العلمي لا يؤخذ بها بتاتا.
رأى العلماء في القرون السابقة أن أصل البشر يعود لمنشأ واحد فقط وفيما بعد أسقطت هذه النظرية لكونها لا تستند على أي أساس علمي فكما أشرت سابقا فإن البشر البشر يشتركون في 99% من الجينات البشرية دون أن يكون للعرق دخل في ذلك و أن الهجرة من إفريقيا وصولا لقارات مختلفة لا يمكن أن يحدث فروقا بيولوجية في وقت قصير.
ٱن الإدعاء بأن العلم قادر على تحديد جينات مختلفة بدقة متناهية مجرد هراء لأنه من المستحيل احصاء ذلك ، بسبب التدفق الكبير للبشر لملايين السنين والتزاوج المستمر فيما بينهم وبذلك فقد اختلطت الجينات مسافرة عبر كل قارة.
كانت النظرية السائدة في الأوساط العلمية أن الأعراق تختلف من ناحية الذكاء وحجم الدماغ بسبب اختلاف لون البشرة وبتالي فإن الأجناس الأخرى مناصفة للبيض هي أقلها من ناحية الذكاء وهذا مجرد افتراء لأن الجينات هي التي تحدد لون البشرة ولا دخل للقدرات العقلية والصحة في ذلك.
عموما : هذا الكتاب ينبهنا إلى أن نبتعد عن القوالب النمطية السائدة سابقا وتمضي إلى دراسة التنوع الجيني الحقيقي وفهم كيفية نشوءه وعلاقة بالأمراض وتاريخ الشعوب.