كتيب صغير الحجم كبير القيمة جاءت قرائته في الوقت المناسب لما تحمله من معاني عظيمة تدعو إلى العزة والكرامة وإعلاء كلمة الله تعالى في الأرض ودحر الظالمين لا عن طريق الخطابات الرنانة بل العمل الجاد والتوكل على الله وإتخاذ سبيل المؤمنين
والأهم من كل ذلك عن اليأس من روح الله وأن الأمة مهما ضعفت والعالم الاسلامي مهما استكان فلا بد للنصر أن يأتي في ساعة لا يتصورها أي أحد، وأن نصر الله أقرب مما نظن ولكن أكثر الناس لا يعلمون ..
فك الله أسر الشيخ العلوان ورفع قدره ، هذه الكلمات لا يقولها أشباه الرجال ممن تربوا على الخنوع والقبول بالذل واعتبار الجهاد في سبيل الله إرهاباً وتشويهاً للدين الاسلامي ، بل هو من الذين زرع الله في قلوبهم الحمية لدين الله والعزة والكرامة وكراهية الظلم والظالمين والطغاة في مشارق الأرض ومغاربها ، من الذين قالوا لا في وجه السلطان وجعلوا من الولاء والبراء هي الأساس الذي يقوم عليه الدين وليس الحدود المصطنعة ولا ألوان البشر وأعراقهم ..
ما ورد في الكتيب ليس من قبيل الكلام العاطفي حاشا لله، بل هو وعد صدق للمؤمنين الموحدين الذين أدركوا عظمة هذا الدين وأيقنوا بنصر الله ولو بعد حين، ليس مجرد كلام بل هو الحق في زمن الطغيان والظلم ووسائل الاعلام التي تميع القضايا وتبث في نفوس الناس الوهن والضعف وتجعل من التمسك بالاسلام والايمان أموراً هامشية ليست لب الصراع القائم بين الحق والباطل ..
الحمدلله على الإسلام وكراهية الظلمة والظالمين واليقين بوعد الله، وهذه الأيام المباركة التي نشهد فيها هبة أخواننا في فلسطين الحبيبة والأقصى ما هي سوى البداية لنهضة الأمة وعودة الوعي الحقيقي بضرورة اللجوء إلى كل الوسائل المتاحة لردع الظلم منها الجهاد بالسلاح والكلمة وتحرير بلاد الاسلام من العبودية والاحتلال، والله إنها لأيام مباركة لا يدرك حجم ما يحدث إلا من زرع الله في قلبه اليقين بنصر الله ..