قفز قلبي في صدري من الفرح. إنها حية، وأرسلت شبحها اليوم طالبًا مني أن أقترب منه مرة أخرى. هل رضيت عني؟ هل سامحتني؟ بالتأكيد فلماذا ستظهر لي؟ أحاول عبثًا إخبار عزة بلا اكتراث أنه لا يهمني، فلتفعل ما تشاء، ثم أنهض لأروي البوانسيانا في سعادة، مغنيًا بصوت عال: «أنا وحبيبي في جنينة».
الغلاف به لوحة لحوض استحمام مفتوح بن صنبور الماء، ومن الخلف كلمات عن شبح حبيبة ما أسعد الحبيب فغنى أنا وحبيبي في جنينة.. يهدى الكاتب عمله لجده وجدته ثم يبدأ مجموعته وفيها عشر قصص..
تبدأ المجموعة بقصة "هروب" والتي ذكرتني بمقولة قرأتها في إحدى الكتب قديمًا: من يذهب بعيدًا يغير سماءه لا يغير نفسه.. وهكذا ظل آدم مهما ابتعد فنفسه بداخله..
وفي قصة "نهاية العالم في الميكروباص"، تحيط ببطل القصة ذكرياته من كل جانب، ورغم نهاية العالم فهو لازال متمسكًا بها كما لو كانت ستنقذه ولو هربًا من الواقع..
أما "الفرار من حوض الاستحمام" فنجد نهى تقف كي تستحم إلى جوار مجموعة من القراميط والتي تقفز هاربة كلما تخلصت هي من ذكرى موجعة، وبفرارهم تخطو خارج الحوض على غير ما دخلت عليه..
وفي "أميرة وأسمهان" تتماهى بطلة القصة مع أسمهان حتى أنها تحلم ليلًا بالغرق في إحدى الترع..
أما في "عفريت تهاني" فمن الحب ما قتل..
وفي "ما وراء السور" فوراءه استغلالية ربضت بالمسكين يوسف ولكنه قرر عدم شحن هاتفه وتجاهلها والاستسلام للنوم..
في "تحت الملاحظة" توجعت حد البكاء من تناقضات صراخ حفل مكتبة الإسكندرية وصراخ أهل مرضى مستشفى الشاطبي..
و" بين غرف العنبر" هناك أمل في قلب أم تدرك بأنه أمل واهٍ ولكنها تستمر في التجول..
و"في عمق البحر" تأتي الحياة بعد الموت أحيانًا..
أما ختام القصص "أحلى الأوقات" فجاءت لتزيد جرعة الوجع على الألم الذي يعايشه الأبناء بفقد الآباء، أو مرضهم..
جاءت المجموعة بصوت طبيب صيدلاني رأى وشاهد الكثير، فجاء في مجموعته لمحات من هنا ومن هناك.. كما جاءت لتعبر عن مشاعر العديد من شباب هذا الجيل، من محاولة الوصول إلى إجابات لاسئلتهم التي لا تنتهي..
في المجموعة رمزية تتضح وتختفي في القصص مثل قصة المجموعة "الفرار من حوض الاستحمام والقراميط..
في المجموعة أسماء كثيرة لأغاني قديمة لأم كلثوم وأسمهان ولليلى مراد، وهذا أدهشني أن يميل ذوق شاب مثل الكاتب لتلك الأغاني أو أن يستطيع أن يضع هذه الأغاني لتواكب بعض الأبطال الناضجين..
أعجبني إدراك الكاتب لأزمة النظر والتحدث في الموبايل اثناء التجول في الشارع والذي تكون نتائجه وخيمة فياليت الشباب يدرك هذا..
مجموعة جميلة تغوص في أعماق أبطالها، كما عودتني دومًا يا يوحنا.. تمنياتي لك بمزيد من التوفيق..
الروايات شيقة جدا تدغدغ مشاعرك بين الحب و الكره و الغضب و . و التواهان في زحمة الحياة و البحث عن الوجود ومعني في الحياة .اكتر حاجة لمستني صدق الكلام و المشاعر ، حالة طالعة من القلب.
مجموعه قصصيه رائعه جدا و اسلوب الكتابه يجذب انتباه القارئ مليئه بالاحداث الشيقه و القريبه الي الواقع بحد كبير فتلمس روح القارئ . حبيت اكتر حاجه قصة الفرار من حوض الاستحمام اللي هي اسم المجموعه و حبيت كمان في عمق البحر