إن محاولة التحدث عن تاريخ أي فن من الفنون المغربية ليس في الواقع إلا ملامسة هامشية لجانب من جوانب التاريخ المغربي، وتزداد هذه الملامسة اتصالا بالتاريخ وتعمقا في ثناياه كلما أوغل الدارس لتلك الفنون في الكشف عن أصولها ومواطن نشأتها وازدهارها. يلقي هذا الكتاب الضوء على أصناف التراث الموسيقى بالمغرب في محاولة للتعريف بها تقريرا وتحليلا يعتمدان المنهج الوصفي والأسلوب التسجيلي.
أول مرة أعرف ان في سلم خماسي غير السلم البانتاتونيك (النوبي/الصيني) ... و هو مقام الرصد (وليس الرست المشهور) الذي يتكون من ري-فا-صول-لا-سي ....
يوجد 25 طبع (مقام) انتشر في تاريخ دولة المغرب و تتميز بها موسيقاها خاصة الشعبية و هم: الأصول: الذيل - الزيدان - الماية - المزموم - الغريبة المحررة... فروع الذيل: رمل الذيل(الرمل) - المشرقي الصغير - الاستهلال - عراق العجم - عراق عرب - مجنب الذيل - رصد الذيل ..... فروع الماية: الرصد - الحسين - انقلاب الرمل - رمل الماية ... فروع الزيدان: الحجاز الكبير - الحجاز المشرقي - العشاق - الحصار - اصبهان - الزوركند .... فروع المزموم: عريبة الحسين - المشرقي - حمدان ...
و أضيف اليه مأخرا السيكاه!!
(مطلوب دراسة هذه المقامات و معرفة علاقة فروعها بأصولها)
الكتاب أقرب لبحث منه لكتاب ... حيث انه ذكر أعلام علم الموسيقى في حقب مختلفة و دورهم في تطور هذهالصناعة و استند على كثير من المراجع و المخطوطات كما انتهى من الكتاب بفصل عن رأي الفقهاء في السمع و الغناء و العزف و التكسب منها .... من الآراء المحرمة و المبدعة لها إلى الآراء المبيحة المتساهلة فيها ...
كتاب ممتاز يحتوي على كثير من التاريخ .. أعطاني لمحة بسيطة سريعة عن بعض الوقائع التاريخية للمغرب ... و كيف تطورت الموسيقى و كيف تهجنت في المغرب ما بين ايقاعات البربر و الالحان البدوية لبني هلال (العرب) بالاضافة للتأثربالموشحات الاندلسية و المقامات ... كل ذلك ساهم في اخراج نوع مختلف من الموسيقى و طرق الغناء المميز ...
انصحه بقراءته لمتخصصي الموسيقى الفلكلورية ... و تاريخ المغرب ... دارسي المقامات (لأن الكتاب رشدك لمصادر جيدة في ذلك الباب) ...