فيلم مهدي عبده يوازي مجموعة أفلام ، قصيرة أو مختزلة بقدر ماهي بليغة ، درامية تسجيلية في الوقت نفسه . تجدك وأنت تقرأ كما لو إن شيئا ما لامسك ، لتتنبه إلى إنها إصابة نازفة ، متأتية عن مشرط باتر لجراح مخاتل ، غافلك أحدث أثره عميقاً لديك . أنت لا تقرأ نص سيناريو فيلم ، ولا معالجة أدبية لقصة يُراد صناعتها سينمائياً ، أنت ، حسب ما أرى، تقرأ سينما نوعية عن جدارة .
فيلم , كإسمه .. كلاسيكي :) تنسدل الستارة ويبدأ الفلم عندما تبدأ بملامسة أول صفحة من الكتاب المظهر الأنيق للكتاب , وجمال روح الكاتب , وقصصه الكلاسيكيّة : باذخة الجمال , جداً عشتُ تفاصيل صخب مدينة نيويورك التي تُشبهك , وتمنيّتُ لو أكون فزّاعة لتحبّني أيضاً :) وتتكّئ علي وتروي عليّ حكاياتك الجميلة بكيتُ بحرقة في قصة " سارة " أو " سارا " لايهُم ! ولكنّها موجعة " غصّة الأربعاء " مُوجعة جداً كذلك , فقد الاحبّة في مثل هذه الظروف وفي أوقات عصيبة , لا يُحتمل أبداً , وخطأ المسؤوليين لايغتفر أيضاً .. لا أعلم ولكنني وجدت نفسي أحتضن الكتاب بحرارة بعد أن أنهيته , أيّ سحر تملك يامهدي ؟ أتمنى لك السعادة ومزيداً من الأعمال الناجحة .. وأن ترقص مع صديقتك الشقيّة في مطعم مكسيكيّ فاخر :)
نظرة تأمل طويلة للغلاف .. ومن ثم أقرأ فأجد أن اللغة مفتاح لكل الصور والمشاهد المجموعة على الغلاف . دائماً ما تصادفنا أغنيات نشعر أننا متورطون بها , لأنها تعرينا وتدرك ما يدور في دواخلنا , وكأنها مكتوبه على ألسنتنا , هذة النصوص القصصية .. ورطة , شبيهة بورطة هذة الأغنيات الفاضحة , تشعر وأنت تقرأها أنك متورط بها , متورط بالجمال الساكن فيها , بالتعابير اللذيذة الشفافه , بالصور المستوحاة من خيال عذب ومُثير . وفي نصوص أخرى تقع تحت فخ الصخب المستورد من أماكن بعيدة .. تحلم لو تتواجد بها , وتكون واحداً من أشيائها . كل نص .. عبارة عن مشهد قصير من فيلم شيق وخارق ! راقت ليّ : نيويورك تشبهني, وسارة .
باكورة نصوص معاصره لكاتب شاب يحاول للمرة الأولى .. الكتاب يطرق باباً جديداً - بالنسبة لي - في فن النصوص والقصص القصيرة التسلسل التاريخي والتنوّع في اختيار النصوص والمشاهد راق لي تبقى اللغه ونطاق استخدام الألفاظ والعناية بها والربط بينها في هذا الفن - الذي يعتمد على الوصف والتفاصيل غالباً - في طور البزوغ والإكتساب ، وتحتاج لجهد وعمل اكبر خاصة عند مقارنتها بفكرة الكتاب الجميلة والجديدة . اعجبتني : غصّة الإربعاء / رساىل قديمة / آخر مشهد .
حتى أكن صريحة جداً .. فإنتقائي لهذا الكتاب جاء من مظهره الخارجي الفاتن لكنني اكتشفت بعد حين بأنني خُدعت ! الأخطاء الإملائية بالعشرات إلى جانب الصياغة الركيكة في أحيان أخرى كتاب غير مشوق بالرغم من أن لغة الكاتب جيدة جداً سألتمس له عذر بما أنه الإصدار الأول قد يكن هذا الإصدار نتيجة سوء اختيار للنصوص أطمح للأجمل بما تخبئه الأدراج .
أول كتاب أقرأه وأنا مغمضة العينين فلا داعي لفتحها ! كنت أصغي إلى صديقتي التي تحكي لي القصة وكأنها تجسد حياة أشخاص آخرين من حولنا لا أعلم كم أقيم الكتاب بحق، حتى لو كان الكتاب جيد جدا فمعها يكون ممتاز بل مميز كانت تحضره قبل قراءته لي وتزودني بمعلومات ومعاني كلمات كانت تعرف مسبقا بأنني سأسألها عنها ... لم أصغي لصديقتي بل لحكواتيه تحترف المهنة منذ زمن وتمتلك حانة في شارع سكايب تخبئ أسرارا قديمة، أطرق الباب لأراها تحيك صوفا وحين تراني تبتسم بهدوء وتقدم لي الشاي وتورثني علمها في ليلة ممطرة
أغراني أسلوبة إني أكمله لأخر سطر فيه .. الغلاف شدني ؛ تصميمة حلو و بيعبر عن كل اللّي فِ الكتاب بشكل عميق جداً كتاب " فيلم " يحتوي ع مجموعة قصص جميلة ؛ بعضها قصيرة جداً و بعضها متوسطة و أنت بتقرأها تحس إنك بتشوف اللّي بتقرأه قُدامك أسلوبة فِي الكتابة راقي جداً استطاع الكاتب (مهدي عبده) أن يُدهش القاريء بـ ابتكاره 3 ثلاث نجمات فقط لأجل كثرة الأخطاء الإملائية ,! عجبتني عبارته التي وضعها في أول الكتاب (الحياة تلفزيون مشوش) :))
السبب الأول الذي دفعني لشراء هذا الكّتاب هُو الغلاف الأكثر من رائع ، و الثاني هو حساب الكّاتب الجميل في موقع التواصل الاجتماعي " إنستجرام " ، و الكتاب لم يُكن أقل من غلافه الجميل و حساب صاحبه الأجمل المجموعة القصصية كانت لطيفة جداً ، مستوحاه من أفلام ستينات القرن الماضي ، بالرغم من ذلك أشعر أن النصوص كانت مستوحاه بالنسبة لي من أفلام القرن الحالي ، كل نص كان يمثل فلم شاهدته بالفعل خلال السنوات الماضية ، ربّما هي نسختي الخاصة من النصوص فقط لا غير .
غلاف الكتاب بحد ذاته متعة.. حينما ابتعت الكتاب الصغير توقفت لنصف ساعة فقط أتأمل الغلاف وأبحر مع كل صورة إلى فيلم أو مشهد مختلف.. أما حينما قرأت الكتاب ففي كل صفحة فيه حكاية بالأبيض والأسود الجميل مثل صور الغلاف. حروف مهدي صور أبدع في إلتقاطها وترتيبها لعقولنا.
تماماً مثل تلك العبارات التي تعجبك، وأسماء المتاجر اللافتة، وبعض المقتنيات الخاصة جداً، نصوص مهدي عبده شبيهة جداً بكل ذاك، وكقهوة تجيء في الوقت الملائم يمكنك ارتشاف النصوص من مرة واحدة
لغة الأشياء / الحياة تلفزيون مشوش | باسمة العنزي | «لن أموت اليوم / ربما غدا / أو بعد غد/ الحياة مدينة لي بيوم سعيد»* في اصداره الأول (فيلم) يقدم مهدي عبده تجربته الواعدة في قالب هلامي! رغم تشظي الفكرة و تأرجح الاصدار ما بين القصة القصيرة وقصيدة النثر والنصوص المفتوحة إلا أنه اختار أن يذكر أنها (مجموعة قصصية) وهو ما لا اتفق معه به! أجمل ما في (فيلم) تلك اللغة الجميلة الباعثة على الدهشة، القدرة على تطويع الكلمات وجعل القارئ ينحاز لها رغم ضعف الفكرة ومحاولات التجريب المتأرجحة وعدم الامساك بخيط الحكاية. «العالم كان مسرحية حقيقية لا تحتمل الأخطاء، عليك أن تمثل ببراعة كي تنجح في دور مهم»*. الفكرة الرئيسية للعمل- كما أتوقع- هو ملاحظات الكاتب على بعض الأفلام لكنها كفكرة لم تنجح في الوصول للقارئ، نافسها دخول النثر، واحتفالية العبارات القصيرة، لم أفهم كقارئة لماذا لم تذكر الأفلام المعنية بالهامش كما حدث مع التواريخ أعلى كل نص؟! «صفق المخرج والمعدون للمثلين، تسلم المقتول شيكه ولم يحضر العرض الأول للفيلم، وذهب ليقل في مكان آخر، في فيلم آخر، ويتسلم شيكا بمبلغ أكبر، يكفي لشراء طائرة».* بعيدا عن الأخطاء اللغوية المزعجة، والصبغة الغربية للعمل وافتقاره للثيمة الرئيسية، إلا أنه كإصدار أول بدا لي ناضجا من الناحية اللغوية، ومحملا برهافة أدبية تشي بالكثير. «للموتى قبورهم.جنود يكسبون الحرب وجنود يخسرون.لا يمكنك الهرب، العالم كله يحترق».* الشخصيات في العمل كانت غير واضحة المعالم، لا بطولة مطلقة أو شخصيات رئيسية لأي نص، العمل ايقاعه سريع وهو ما يحسب له، الغلاف أنيق ورطنا كقراء بافتراضات لم تتحقق جميعها. «لن أغير العالم ولا أحد سيغير عالمي»*... هل سيحاول مهدي تجاوز هنات الاصدار الأول ويعمل على نصه الخاص مستخدما لغته الجميلة؟! نتمنى ذلك و نراهن عليه.
*المقاطع من كتاب (فيلم) للكاتب السعودي مهدي عبده، عن دار الرمك للنشر 2011.
الجميل فيما يخص فيلم ليس أنه باكورة الصديق المختلف "مهدي عبده" فحسب، بل أنه منطقة استثنائية تحاول مجاراة المشهد البصري السينمائي في محاولة لإعادة كتابته بشكل مركز، خاطف ومعزول عن أية عقدة سردية. تجربة ذاتية يجرك إليها مهدي ومنذ الغلاف أتمنى أن تمتد لتتبلور أكثر في نصوص قادمة ربما
لن أموت اليوم ربّما غداً أو بعد غد الحياة مدينة لي بيوم سعيد لن أعيش في العتمة سأهرب تحت الشمس وفي الطريق سأبتسم للمارة سأصفق للأطفال الذين يلعبون على الرصيف وسأخبر البائع كم كان لطيفاً وسأشرب جعتي حتى تغرب شمس اليوم القائظ مع النوارس على الشاطئ لا أحد يستطيع أن يمنعني .”
لم أحتاج أكثر من ساعة لِ أُنهيه , يجعلُك تفتحُ فاهك من الدهشة كأنّك تُشاهِد فِـلمًا تُفاجئُك أحداثه ! ناهيك عن شكل الغلاف الذي إحتاج منّي يومًا كاملًا أتأملهُ فقط !