إلى الإسلام من جديد، أصدق نداء نوديت به هذه الأمة في هذا الزمان, فيه النصيحة لها, والغيرة عليها, والرغبة في أن تعود لأخذ مكانها كأمة معلمة مرشدة, تؤمن بالله واليوم الآخر, وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر, في عالم مثخن بالجراح والآلام. جراء كفره بالله وبدينه الذي بعث به أنبياءه, وجراء بعده عن هدي الأنبياء, وايغاله في ميدان التنافس على حطام الدنيا والترامي على الشهوات والموبقات
وجبات ثقافية دسمة، تصحح مفاهيم العاملين للإسلام، وتنقب في مكمن الداء الذي ينخر جسد أمتنا بغية وضع اليد عليه وتنبيه ذوي الألباب إليه، حتى لا يكون سعيهم في هباء وعملهم في خواء... رحم الله الندوي فلم تستجره الحمية للإسلام إلى الشطط ولا الغلو، بل ظل ذا فكر رصين ولغة موزونة ونظر ثاقب، همه أمته يسعى في سبيل عودتها لدينها ويبحث في السبيل الأمثل لذلك.. هو من رجالات الفكر في هذه الأمة، وقلما يجود الزمان بمثله
مجموعة مقالات رائعة تصف حال الأمة والضعف الذي حل بها مع وضع الدواء من تاريخنا العظيم بأسلوب أكثر من رائع مع تعريفك بقيمة نفسك الحقيقة ووضعك في مواجهة صريحة مع نفسك أنصح بقراءته جدا
الكتاب صغير.. كتيب يعني و هو عبارة عن مجموعة مقالات كتبها الكاتب في اوقات و مناسبات مختلفة.. بتتفق في عدة اشياء.. انها كلها محاولات لتشخيص سبب تدهور الأمة التي جعلها الله أمة وسطًا و اخرجها لتكون شاهدة علي الأمم.. تحاول كل مقالة ان تلقي الضوء علي جانب من الأزمة و تشخصه و تترك لك المجال لتتفكر في حلها.. كل مقالة فيها خاطرة صادمة.. باتعجب ازاي مكونتش واخدة بالي منها... او فيها تفسير لظاهرة مكونتش قادرة افهمها... زي مثلا: ليه موجة الالتزام اللي بقالها حوالي ١٠ سنين او اكتر لم تسفر عن تغير حقيقي في اوضاع المسلمين؟؟ و ليه العبادات بنقوم بيها لكن مش بنشوف اثرها علي سلوكنا.. بنصلي و لا تنهانا الصلاة عن الفحشاء و المنكر.. بنصوم و لا نزداد تقوي....وجدت جزء من الاجابة في مقال: بين الصورة و الحقيقة.. و كيف ان الموجة اللي حصلت لم تكن الا دعايا لصورة الاسلام... و مش مقصود بالصورة المظهر .. المقصود بالصورة اقامة الشعائر بدون ان تتمكن حقيقة الدين من كيان البني آدم كله و تملك عليه حياته... المقاله بتقارن اخذنا للاسلام و شعائره و اخذ الصحابة رضوان الله عليهم لنفس الشعائر.. كم التضحيات اللي قاموا بيها بكل سهولة و بتاخد مننا اضعاف الوقت و المجاهدة و في الآخر نشعر بمن علي الله باتيان الطاعة او ترك المعصية... ببساطة استبدلنا حقيقة الايمان بصورته.. حقيقة الايمان تستطيع ان تتغلب علي حقيقة حب المال و البنون و طول الامل.. انما صورة الايمان مهما كانت حلوة لا تستطيع ان تواجه حقائق الشهوات... مهما سعينا في تجميل الصورة هتبقي في الآخر صورة... في مقالات اخري بيتكلم عن التبعية للغرب و ازاي اصبح من المسلمات ان الطريق الي نجتقدم الامة هو اتباع خطي الغرب... و ازاي فقدنا احساسنا بالاستعلاء بالايمان و بامتلاك الحل الذي يصلح العالم مش بس بلادنا.. بيتكلم عن معضلة الجاهلية الحالية... ازاي الاسلام و الجاهلية بقوا موجودين في نفس الشخص... و ازاي الطرق اللي احنا بنستخدمها في الدعوة الآن مش هتنفع الا لما نعرف مداخل الجاهلية اللي بتتسلل لنفوسنا و نواجهها.. المقالات لغتها سهلة و كلها بتدعو للتأمل..
This entire review has been hidden because of spoilers.
مجموعة مقالات تخاطب المجتمع المسلم تشحذ فيه همم العودة للدين و لقيمه و مناهجه و تحذر من الأمراض المنتشرة فيه ...
" ان الكلمة التي كانت من قبل ذات سلطان عجيب علي القلوب و الأرواح و كانت تهون علي الناس ترك المألوفات و قهر الشهوات و الشهادة في سبيل الله و بذل الأرواح و الانفس لله و احتمال المكاره و تجرع المرائر في سبيل الله ، هي عاجزة عن أن تحمل الناس علي ترك فرشهم بعد أن أستغرقوا في النوم طول الليل و يقوموا لصلاة الفجر !! "
أبو الحسن الندوي صاحب كتاب ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين وهذا ما شجعني على قراءة هذا الكتاب "إلى الإسلام من جديد " مجموعة مقالات بينها رابط ما جمعت بين طيات هذا الكتيب
كعادة الكاتب يقدم صورة شمولية تلسكوبية لوضع المسلمين والعالم الإسلامي في الأرض . يقدم التشخيص ويصف الداء يتبقى الدواء الذي يحتاج إلى تربية وبذل وعمل على الأرض .