الأستاذ منير شفيق مفكر فلسطيني عربي إسلامي و عضو في مجلس امناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. ولد في القدس لأبوين مسيحيين عام 1934م، انخرط في العمل السياسي والحزب الشيوعي الأردني، عمل في حركة فتح حتى بداية السبعينات، واعتنق الإسلام في أواخر السبعينات. كان يسارياً ثم تخلى عن تلك التوجهات واتجه نحو الفكر الإسلامي، وبرز في الأخير كمحلل سياسي، ولكنه ينتمي إلى مدرسة التحليل الراديكالي الثوري.
يحمل هذا الكتاب سمات تاريخية لتيار انبثق أساساً من داخل «فتح»، وترعرع من خلال تجربة الثورة الفلسطينية في النصف الثاني من السبعينات. ثم دخل مرحلة تحول كبرى بالنسبة إليه حين انتقل إلى أرض الإسلام بعد أن كان يقف على أرض الوطنية الفلسطينية والقومية العربية، والمرجعية الماركسية اللينينية. وكان انتقالاً على مستوى العقيدة والمنهج والمرجعية النظرية والفكرية (الأيديولوجية) والفقه، وكذلك على مستوى السياسة والممارسة. أي كان الانتقال إلى الانخراط في العمل الإسلامي عموماً والمشروع النهضوي الحضاري الكبير للأمة. و نُعايش كن خلاله مسيرة حركة فتح و صراعاتها الداخلية التي أدت لانبثاق فجر مسير الكتيبة الطلابية بقيادة ابا الحسن و حمدي و مروان كيالي و غيرهم من الشهداء و ليس انتهاءً بتحولها لسرايا الجهاد الاسلامي التي عايشت الفترة الاولى لانتفاضة الحجارة.
تيار من كوادر فتح كان قد وعى أن الحركة لم تبقى على خط مبادئها وان الاصلاح مستحيل في ظل ذات القياده والكوادر الا انهم فضلو محاولات الاصلاح. في الوقت الذي كانت فتح تستقي من كل التجارب الثورية في العالم وتتبنى الخط الماركسي والماوي وغيرهما كان كوادر هذا التيار يبحثون في منهجية خط الجماهير وسمات الثورة في بلادنا؛ البحث الذي أوصلهم الى ارضية الاسلام والجهاد. تمت محاربتهم من داخل فتح وحرمانهم من مناصب الثورة الا أن مواقفهم الداعية الى الوحدة وعدم المواجهة مع القيادة وتركيزهم على الأرض المحتله من خلال تنفيذ سلسلة عمليات نوعية في الداخل لم يفقدهم احترام أي من الأطراف في الوقت الذي انشغلت فيه فتح في مهاترات داخلية وحروب لم نعنى بها كطرف كفلسطينين وعدم استقلالية قرار الحركه الذي استمر حتى الان. دفعت الحركه الى اقامة السلطه التي انخرطت بعقلية التسوية والتي ما زالت الى الان تتبنى ذات المنهجية؛ عندما نظر هذا التيار الى الحركه نظرة شمولية في ذلك الوقت رجحت كفة الثورة والتمسك بالمبادىء على حساب بعض التنازلات التي قامت بها الا انك ان نظرت بذات النظره الان الى الحركه فانك تعي انتهاء منهجها الثوري نهائيا. في نهاية الكتاب رسالة كتبها الشهيدين حمدي وأبو حسن قاسم في اطار الرد على تساؤلات الاسرى على تبني الاسلام والماركسية وايجاد الخصوصية الفلسطينيه في الثورة والتي تظهر تحلي الشهيدين بثقافة عالية.
يقدم هذا الكتاب عرضًا وتحليلًا وشرحًا، لمدرسة نضالية فلسطينية، عملية، انتقلت من خلال ممارستها على الأرض من الماوية للإسلام، وأمنت بأنّ العمل النضالي المسلح لمقاومة الاحتلال الصهيوني في فلسطين، لا بد بأنّ ينطلق منها، كما يحوي الكتاب تعريفًا بمنظومة الأخلاق الثورية التي لازمت رواد هذه التجربة.
قرأته زمان، حول 2020، وللأمانة لم أفهم منه إلا الخط والأطروحة السياسية لأن أسماء الشخصيات كلها جديدة علي والكتابة فيها غموض لا يفكه إلا من عايش تلك الفترة أو اطّلع على تفاصيل سيرة منير شفيق من مصدر آخر.