رواية المطوي العروسي " حليمة " و رحلة هذه الشابة الصغيرة بنت الريف التونسي و كفاحها مع المقاومة السرية ضد الفرنسين في تونس عشية استقلالها , تقدم بسردها البسيط حياة الريف الحميمة و ناسه البسطاء و دوافعهم الانسانية البسيطة التي دفعتهم إلى الثورة .
روائي تونسي، زاول محمد العروسي المطوي تعليمه الابتدائي بمسقط رأسه، حيث دخل الكتاب أولا، ثم انتقل إلى المدرسة الفرنسية العربية بمدينة المطوية. سافر بعد ذلك إلى تونس العاصمة، حيث حصل على الشهادة الابتدائية عام 1935، ثم التحق بالتعليم الزيتونة، وقد حصل على مختلف الشهادات الزيتونية؛ أولها شهادة الأهلية عام 1940، ثم التحصيل عام 1943 وهي ما يوازي شهادة ختم التعليم الثانوي، وأخيرًا شهادة العالمية في عام 1946. وبالإضافة إلى ذلك، تابع دروس الحقوق التونسية ليحصل على شهادتها في عام 1946، كما حصل على الإجازة في البحوث الإسلامية. نظم الشعر، وكتب المقال، والقصة القصيرة، والرواية، والمسرحيات. صنف اتحاد الكتاب العرب روايته “التوت المر” ضمن أفضل 100 رواية عربية. توفي في 24 يوليو 2005.
العنوان : حليمة المؤلف : محمد العروسي المطوي الكتاب عبارة عن رواية قصيرة نوعا ما ( 109 صفحة ) مذيلة بمعجم لتفسير بعض الكلمات المستعملة محليا في تونس ؛ حليمة كما يشير العنوان هي الشخصية الرئيسية في الكتاب تدور في فلكها أحداث و شخصيات الرواية . هي في مستهل القصة بنت صغيرة أصيلة الجنوب المناضل يتيمة الأب، الأب الذي مات كمدا قهرا على ما آل إليه وطنه تحت الإحتلال الفرنسي؛ ترعاها و تقوم بشؤونها و قضاء حاجاتها أمها التي لم يكن لها سواها فكانت لها خير أنيسة بعد ترملها. مع تقدم حليمة في السن تبدأ في طرح الأسئلة و السعي إلى إيجاد أجوبة لها الأمر الذي أتعب أمها . و مع تقدمها في السن أكثر فأكثر و نضج تفكيرها تتزوج حليمة من عبد الحميد و تنتقل للعيش في العاصمة أين تبدأ مرحلة جديدة من حياتها في مقاومة المحتل و مجابهته جنبا إلى جنب مع زوجها ... قصة ماتعة، و أسلوب شيق و هي محاولة لإبراز دور المرأة في المجتمع التونسي في تبني قضايا بلدها عشية الإحتلال الفرنسي له و دورها بصفة أعم و أشمل إلى جانب الرجل . 2016/12/06
طريقة 'محمد العروسي المطوي' في وصف تطور الوعي القومي الوطني للمرأة و الدور الّذي لعبته في استقلال تونس عن المستعمر و الذي رغم بساطته في بادئ الأمر حيث اقتصر على توفير اللباس و الاكل للمقاومين إلاّ أنه سرعان ما تطور حتى اشتراكها في المقاومة المسلحة و توليها المسؤولية عوضا عن عبد الحميد زوجها.. اذا فقد غادرت المرأة التونسية مقاصير الحريم ووقفت جنبا الى جنب مع الرجل في الصراع ضد المستعمر.. هذه الرواية تجعلني أفتخر بنساء بلادي .. كما يقول الطاهر الحداد :" المرأة شطر الأمة نوعا و عددا و قوة"
«حليمة» لـِ مُحمّد العروسي المطوي.. ربّما لا أعرف كيف أسمّي ما أكتبه هنا تحديدًا.. هي ذكرى قديمة عادت إليّ مع «حليمة»... وربّما هي مراجعة لكتاب أحببته وأنا في العاشرة، أو حديث عن طفلة دخلت، من خلال روايتين أهداها إيّاهما خالها، إلى عالم أكبر كـثيرًا من قصص الأطفال! قرأتُ «حليمة» في تلكـ السّن، وكانت هديّة منه.. تركتُ نسختها الورقيّة منذ ذلكـ الوقت، وظلّت حاضرة في ذاكرتي! وقبل يومين فقط، وجدتها من جديد، لكن هذه المرّة في نسخة إلكترونيّة بصيغة PDF.. فتحتُها لأعود إلى رواية أحببتها وأنا طفلة، فاِكتشفت أنّني ما زلت أعرفها عن ظهر قلب.. الشّخصيات، والأحداث، وتسلسل الحكاية، وما سيأتي قبل أن أصل إليه! ولم تكن «حليمة» وحدها.. في الفترة نفسها تقريبًا، أهداني خالي «الجُندي الصّغير»، وقرأتها وأنا في العاشرة أيضًا؛ رواية عن حنّبعل وقرطاج... ووجدتُ الأمر نفسه معها؛ وبقيت تفاصيلها عالقة في ذاكرتي طوال هذه السّنوات!
ولعلّ هذه القدرة على الاِحتفاظ بما أقرأ شيء ورثتُه عن أبي 💔 كان هو الآخر يحفظ ما يقرأ، ولا تمرّ الكتب في ذاكرته مرورًا عابرًا.. لكنّ هذين الكتابين لم يكونا مجرّد روايتين قرأتهما طفلة.. كانا بداية علاقتي الواعية بتاريخ تونس! كنتُ أعرف تونس كـما تعرف الطّفلة بلدها؛ المكان الذي تعيش فيه وتنتمي إليه، بما فيه من شوارع وبيوت وناس وأيّام عاديّة.. لكنّني لم أكن قد وعيت بعد أنّ وراء هذا المكان تاريخًا طويلًا، وذاكرة، وتراثًا، وحكايات! جاء «الجندي الصّغير» بحنّبعل وقرطاج، وجاءت «حليمة» بزمن المقاومة وبالنّاس الذين عاشوا تلكـ الأحداث.. ومن خلالهما بدأت أرى تونس بطريقة مختلفة.. اِكتشفتُ أنّ تونس التي كنتُ أعرفها وأعيش فيها كانت تحمل في داخلها أشياء كثيرة لم أكن قد اِنتبهتُ إليها بعد.. ولم أكن وقتها أملكـ الكلمات التي أصف بها ذلكـ الشّعور.. كنتُ فقط أقرأ.. لكنّ بعض الكتب لا تنتهي حين نغلقها! ولهذا عدتُ إلى «حليمة» الآن وأنا أحبّها أصلًا، وأحبّ مُحمّد العروسي المطوي.. ومع ذلكـ، قرأتها هذه المرّة بعين مختلفة عن عين تلكـ الطّفلة.. أكثر ما اِنتبهتُ إليه أنّ التّاريخ في الرّواية لا يأتي منفصلًا عن حياة النّاس.. المقاومة تمرّ عبر البيوت والشّوارع والعلاقات والعادات وتفاصيل الحياة اليوميّة.. القرية، والنّاس، والملابس، والزّواج، واللّغة، وطريقة العيش... كلّها حاضرة إلى جانب الأحداث السّياسية والنّضالية.. وهذا ما جعلني أشعر أنّ المطوي لا يستعيد أحداثًا من تاريخ تونس فقط، وإنّما يستعيد شيئًا من شكل الحياة نفسها في ذلكـ الزّمن! والتّاريخ الذي يهمّني ليس دائمًا تاريخ الأحداث الكبرى وحدها. أحيانًا تكون عادة صغيرة، أو قطعة لباس، أو طريقة كلام، أو مشهد من حياة النّاس، قادرة على أن تجعلني أرى زمنًا لم أعشه. وهنا تحديدًا أحببتُ «حليمة»: أنّها تحفظ شيئًا من ملامح زمن تونسي كامل، لا حكاية حليمة وحدها! وأحبّ في مُحمّد العروسي المطوي وضوح لغته.. لغة فصيحة، واضحة، مباشرة، لا تتعمّد أن تقف بين القارئ والحكاية.. لكنّني اِنتبهتُ أيضًا إلى أنّ السّرد في بعض المواضع يقترب من الأسلوب التّوثيقي والتّقريري، خصوصًا حين يتقدّم الكاتب في سرد الأحداث التّاريخية.. وأقول هذا وأنا أصلًا أميل إلى التّاريخ والتّوثيق، وأحبّ في الكتابة تلكـ التّفاصيل التي تحفظ ملامح زمنٍ كامل؛ لذلك لم يكن هذا الجانب منفّرًا لي، بل كان من الأشياء التي أحببتُها في الرّواية.. لكنّني شعرتُ أحيانًا أنّ المؤرّخ داخل الكاتب يتقدّم على الرّوائي؛ تأتي المعلومة، ثمّ الحدث، ثمّ الذي يليه، في تسلسل واضح ومباشر، من دون أن يكون التّركيز دائمًا على بناء المشهد أو التّعمّق في العالم الدّاخلي للشّخصيات.. وهذا يجعل بعض المقاطع أقرب إلى تسجيل مرحلة تاريخيّة منها إلى رواية تقوم على التّعقيد النّفسي أو البناء الفنّي الحديث. لكنّني لا أراه عيبًا يُسقط قيمة العمل؛ ربّما هو جزء من طبيعة «حليمة» نفسها، ومن الطّريقة التي اِختار بها المطوي أن يستعيد بها تلكـ المرحلة.. يبدو لي أنّه يريد أن يحكي، وأن يوثّق، وأن يضع النّاس داخل التّاريخ؛ ولذلكـ تتجاور في «حليمة» الحكاية والتّوثيق. أريد أن أقرأها كـما هي، وأن أرى ما بقي منها، وما الذي جعلني أحبّها وأنا طفلة، ثمّ أعود إليها الآن وما زلت أحبّها.. وربّما لهذا أكتب عنها اليوم.. ليس لأقدّم حكمًا نهائيًّا على الرّواية، ولا لأضعها في خانة نقديّة.. بل لأقول شيئًا بسيطًا للتّوانسة، وللآباء والأمّهات تحديدًا: أهدوا أطفالكم، وتلاميذكم، وإخوتكم، وأطفال محيطكم، شيئًا من أدب تونس!
قرّبوهم من تاريخ بلادهم من خلال الحكاية، لا من خلال الدّرس وحده.. أعطوهم رواية عن قرطاج، عن حنّبعل، عن المقاومة، عن مدن تونس وقراها، عن نسائها ورجالها، عن عاداتها وأيّامها القديمة. دعوهم يدخلون إلى «عالم الكبار» من الباب الذي يفتحه الأدب. فأنا دخلتُ إليه من كتابين أهداني إيّاهما خالي..
«حليمة» و«الجندي الصّغير» لم يقدّما لي تاريخ تونس كـدرس.. جعلاني أشعر أنّ لي بلدًا له ماضٍ، وأنّ لهذا الماضي أسماء وحكايات وشخصيّات وأماكن تستحقّ أن أعرفها! وربّما هذا أحد أجمل ما يستطيع الأدب أن يفعله بطفل: أن يجعله يريد أن يعرف، ثمّ يريد أن يقرأ، ثمّ يكتشف وحده أنّ الحكاية التي بين يديه جزء من حكاية أكبر ينتمي إليها.....
وحين أغلقتُ «حليمة» قبل يومين، بعد أن أعدتُ قراءتها، لم أشعر أنّني أنهيتُ رواية قديمة.. شعرتُ أنّني عدتُ إلى كتاب تركتُه في نسخته الورقيّة منذ طفولتي، فوجدتُ معه تلكـ الطّفلة التي قرأته للمرّة الأولى.. طفلة قرأت «حليمة» و«الجندي الصّغير»، ولم تكن تعرف وقتها أنّهما سيفتحان أمامها بابًا إلى تاريخ بلادها! وأنا اليوم، ما زلت أحبّ «حليمة»، وما زلت أحبّ مُحمّد العروسي المطوي.. وجدتُها كما تركتُها... ووجدتُني أنا أيضًا كما تركتُني تلكـ الطّفلة: لم أنسَ!
رواية أثرها قائم في قلبي و روحي، و من أجمل ما درسناه في الإبتدائية في تونس. تتحدث عن روح المقاومة و شجاعة المرأة التونسية (هنا حليمة) للنضال من أجل الحرية. رواية تذكرني عموما بشجاعة و بسالة كل النساء المناضلات من أجل الوطن في العالم اللواتي لم يقبلن ببطش المستعمر. رواية ممتنة لها لأنها علمتني معنى الوطن.
هذا الكتاب دليل جميل على دور المرأة في تحرير الشعوب من الإحتلال و دورها في معارك التحرير ولو كان ذلك بصمت و هدوء و لو كان دورها غير مرئي للبعض لكنه بالنسبة لها لا يزيدها إلا شموخا و عزة ... كتاب رائع ...
ترجع بنا هذه الرواية إلى زمن الإستعمار الفرنسي بالبلاد التونسية و بداية المقاومة الوطنية. تأتي حليمة من قرية نائية إلى العاصمة بعد أن تزوجت و تنخرط في المقاومة مع زوجها الذي يسجن بعد مدة و تواصل حليمة كفاحها من أجل تحرير الوطن !
تدور احداث هذه القصة في عهد الاستعمار الفرنسي التونسي و هي مرويةٌ على لسان حليمة، الذي يعرفها المطالع طفلة حالمة، كثيرة الأسئلة و المطامح، يتيمة الأب متعاونة و امها على اعباء الحياة في ظل تلك الظروف البائسة و من ثمة يتابع القارىء رحلتها الى ان تصير امرأة و زوجة و أما. اما يميز حليمة عن غيرها فهو جسارتها و اندفاعها وراء ما ما تعلقت به روحها. فلم تقدر على القبوع بدارها و مشاهدة حال البلاد يتدهور و الظلم يتصاعد بين يدي المحتل فقررت ان تساهم في حركة الكفاح و تقديم جهودها و المخاطرة بحياتها في سبيل تحرير الوطن.
اعيد قراءة هذه الرواية كعادتي كل فترة منذ سنوات، رواية من 128 صفحة، متحصلة على جائزة بلدية تونس العاصمة لسنة 1962. حليمة فتاة يتيمة من الجنوب، تسعى امها جاهدة لتدريسها رغم فقرها. يتغير الإطار المكاني في الجزء الثاني من الرواية لنواكب في تونس العاصمة حركة مقاومة شعبية للمستعمر الفرنسي تكون المرأة فيها هي العنصر المؤثر والفاعل. ما القاسم المشترك بين الجزئين؟ اترك الإجابة لقلم الكاتب الكبير واسلوبه السهل الممتنع. هذا الكاتب الذي تمتعت ذات صائفة بزيارة المكتبة العمومية بالمطوية والاطلاع على ارثه متمثلا في مكتبته الشخصية المتنوعة الكبيرة والتي اهداها لاهالي منطقته.
A naive piece of writing. It was fated to drown in obseleteness the moment its author decided to turn it into propaganda for the new post-independence ruling party in 1950s Tunisia. But I guess kids will like it because of its formulaic narrative structure and Victorian-like style of writing.
I like it. I read it before in my uncles library when I was 12 .. so last summer I bought it to reread it and add to my own shelves and I don't regret it. It was a very good read.
حبيت كان جا الكتاب أطول و زاد تعمق أكثر في موضوع المقاوة. أما إلي باهي إلي بالطريقة هذي ينجمو يقراوه الصغار و يتعلمو منو من غير ما يحسوها حاجة رزينة و إلا صعيبة