الكتاب هو محاضرة بسيطة تعطيك نظرة لرحلة محمد أسد من الشك ثم البحث ثم الإيمان. قرأت الكتاب لاكتساب فكرة عن محمد أسد إلى أن أقرأ رحلته إلى مكة لاحقًا، فإذا بي أشعر بشوق لإيقاف كل قراءة الآن كي أقف على الرحلة الكاملة للرجل.ـ
ثمة جملٍ كنت أحاول بلورتها منذ زمن، فإذا بها كائنة في بعض اقتباسات الأستاذ محمد عدس من الطريق إلى مكة مثل عبارة "عبادة التقدم الماديّ" .. وكلامه عن اللحظة الحاضرة المقيمة التي يختفي خارجها الماضي والمستقبل. أحببت كثيرًا تفسيره لعلاقه الحروب الصليبة بالعداء الغربي الحالي ضد الإسلام، كسبب كامن في الوجدان الجمعي للغرب العلماني .. علاقة بعض أفكار محمد أسد بأفكار سيدنا "علي عزت بيجوفيتش"، وبخاصة الحديث عن تفاعل الروح والمادة في الإسلام. والإسقاط الفلسفي للمسيخ الدجال على الغرب المادي، الذي دخل دائرة مفرغة يدفعه فيها التقدم إلى مزيد من التقدم، ولا يجني في النهاية سوى الخوف المتزايد من غامض مجهول.ـ
وغير ذلك الكثير مما جعل شغفي يشتعل لقراءة رحلة ذلك (العقل الذي يبحث عن الإيمان).ـ