من المقدمة "لقد أغرتني خطورة الموضوع بالتوسع في البحث ، فبدأت في المقدمة بتعريف القانون في اللغة والإصطلاح ، وخلصت من ذلك إلى أن الشريعة الإسلامية هي الشريعة الوحيدة والقانون الوحيد الذي يجوز أن يطلق عليه قانون ، والذي يجب أن يحكم في المجتمعات ، وهذا الذي خلصت إليه ينبغي أن يقره رجال القانون ، لأن تعريفهم للقانون يوصل إليه ويلزم به. ثم بحثت في مصادر القوانين الوضعية ، وبينت أنها تلك الأعراف والعادات التي تنشأ في المجتمعات دونت وكتبت ،وأضيف إليها اجتهادات اهل الحكم والرأي ، أما الشريعة فمصدرها رب العزة سبحانه وتعالى. ثم بينت نطاق علم القانون، وأنه واحد من العلوم التي تعنى بالمجتمع ، إلا أن هذا العلم في الإسلام يتوافق ويتعانق مع بقية العلوم شأنه شان جميع العلوم الدائرة في فلك الإسلام ، فإنها لا تتصادم ولا تتعارض. ثم جُلت جولة في تاريخ القانون وبينت مدى الحاجة إليه ، وخلصت إلى أن القرآن وحده الذي قال الكلمة الفصل في هذه القضية.
ولد بقرية برقة التابعة لمحافظة نابلس بفلسطين. خرج من فلسطين وهو ابن ست عشرة سنة، إلى المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وأكمل دراسته الثانوية العامَة هناك، ثم أكمل الدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وحصل على البكالوريوس من كلية الشريعة، ومكث فيها فترة من الزمن، ثم غادر إلى الكويت عام 1966م، واستكمل الأشقر رحلته العلمية بدراسة الماجستير في جامعة الأزهر، ثم حصل على الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الأزهر عام 1980م، وكانت رسالته في "النيات ومقاصد المكلفين" في الفقه المقارن، وعمل مدرسًا في كلية الشريعة بجامعة الكويت. بقي الشيخ بالكويت حتى عام 1990م، ثم خرج منها إلى المملكة الأردنية، فعيِن أستاذًا في كليَة الشريعة بالجامعة الأردنية. وكان عميد كلية الشريعة بجامعة الزرقاء سابقا.
كتاب مهم ينقسم لعدة اجزاء فيتحدث فى البداية عن القانون لغة واصطلاحا وظروف نشاته وصعوده والحاجة إليه وطبيعة الإنسان فى الإستجابة له وكل ذلك من وجهة نظر إسلامية بالطبع. يتحدث بعدها عن تاريخ القوانين البشرية"الوضعية" فى القديم والحديث جاهدا ليبين أنها ظالمة يردف بعدها عن تاريخ القوانين الوضعية فى الديار الإسلامية وتتبع تاريخ الإبتعاد عن حكم الشريعة والاتجاه إلى قوانين الغرب المدنى وبين كيف تغللت هذه القوانين فى تركيا ومصر ولبنان وسوريا والعراق والهند وباكستان وتكلم عن القانون الوضعى الجنائي وفصل بين طريقة تعامله مع الزنا وكريقة تعامل التشريع الجنائى الإسلامى كنموزج اختلاف. تحدث كذلك عن جهود الغرب لإقصاء الشريعة عن الحكم بعد هزيمة الدولة العثمانية وقبلها مع الإمتيازات الأجنبية وتدخل الغرب لإلغاء المحاكم الشرعية وتتبع تاريخ كل ذلك بدقة أعجبتنى أفرد بعدها فصل للقانون المدنى المصرى ومراحل اعداده منذ الإحتلال الفرنسى ونقله بالكلية عن القانون الفرنسى والسويسرى وحتى مناقشاته فى مجلس النواب مع المستشار الهضيبى والشيخ عبد الوهاب طلعت وغيرهم أبان عن عجز القوانين الوضعية فى تحقيق الأهداف المرجوة منها وأرجع ذلك لكونها بشرية المصدر والخلقة وأنهى كتابه بأقوال علماء كابن تيمية وابن كثير احمد شاكر وبن باز وغيرهم من المحدثين والقدماء فى تحكيم القوانين الوضعية.
الجزء التاريخى هو الأهم من وجهة نظرى والإستفادة من الكتاب شخصيا ضعيفة ولكنه مهم رغم ذلك
كتاب رائع اولا يبدا في شرح كلمة قانون والقوانين عند الامم السابقة ثم يدخل علي القوانين عند المسلمين اللي دخلت اول مره مثل الياسق ( الياسا ) وعلي القاري الانتباه من نقطة عظيمة هناك فرق بين التشريع العام والحكم في قضية ، الحكم في قضية معينه بغير ما انزل الله له هذه قديمة جدا في بلاد المسلمين ولاكن وضع قانون عام يخالف الشريعة الاسلامية ويجبر المسلمين الي التحاكم اليه هذه جديدة اول مره فعلت بلاد المسلمين كانت الياسق ( الياسا )ثم يدخل يحكي كيف تم تنحية الشريعة بكل خباثة في دول المسلمين ( انا قرات ما يخص مصر فقط واستفدت منه كثير ولاكن وقعت منه نقطة ولاكن لا تقلل من الكتاب الكتاب رائع قرات في المصري اليوم انه عبد الناصر لفق تهمة للشيخ الفيل لانه كان لا يخشي في الله احد وكان دائما يسخر من عبد الناصر ( وانا هنا لا ادافع عن عبد الناصر فهو كان من اشد الناس للشريعة ) المصدر http://www.youm7.com/story/2008/9/8/%... ثم يتكلم عن النقاط اللي تخالف الشريعة القوانين الوضعية فيها ثم يتكلم اخير القول الفصل في الحكم بغير ما انزل الله ويحسم الامر كتاب رائع
بحث جيد وحبذا لو أكمله صاحبه بمباحث في علم الإجرام ومآلات الحدود الشرعية والقوانين الوضعية ونماذج عملية لتطبيق الشريعة وأخطاء في تطبيق الشريعة في العصر الحديث.
يبدأ الكتاب بالتعريف بمعنى القانون ، ثم يتحدث عن النظريات المختلفة المتحدثة عن نشاة القانون وهو لا يكتفي بالسرد ،وإنما يتحدث عن جذورها الفلسفية ، ونظرة الغرب إلى أصل الإنسان ونشاته ، وتاريخ الإنسان وطبيعته كما يراها الغرب وكما يراها الإسلام (وبينهما تناقض كبير بالطبع) ، وتأثير تلك الجذور على القانون كما نعرفه الآن.
ثم يذكر أقدم القوانين الوضعية المعروفة ، من حمورابي وقوانين أثينا ، وحتى قوانين العرب في الجاهلية وقوانين أوروبا الحديثة
ثم ياتي الجزء الاهم : كيف تسربت القوانين الوضعية للعالم الإسلامي بعد ثلاثة عشر قرنا من الحكم بالشريعة الإسلامية؟ يتتبع الكاتب ذلك التسلل بدقة من مصادر تاريخية كثيرة ، ويرسم مسار التسلل لكل قطر عربي بحسب ظروفه ودولة المستعمر مثلا مصر كانت تحكم بالشريعة وحدها حتى1850 تقريبا ، يعني مر 170 عاماً لا أكثر على وجود النظام القانوني الضخم الذي نراه الآن ، بمعنى أن جد والدي كان غالبا يخضع لأحكام الشريعة.
ثم يوضح ،كيف تمكن الأوروبيون من هذا التسلل؟ ويظهر انهم بدأوا بالتسلل الإقتصادي بالشركات التجارية ، ثم التدخل السياسي بحجة حماية مصالح رعاياهم في البلاد الإسلامية ثم تأتي الضربة الاولى بإنشاء محاكم تجارية يتحاكم إليها التجار الاجانب ، او محاكم مختلطة من الاوروبيين واهل البلاد ومع الوقت يتعاظم دور هذه المحاكم ، وتنتقص من سلطات المحاكم الشرعية حتى تنتهي المحاكم الشرعية تماما ، ويكبل المستعمر الدول الإسلامية بمعاهدات واتفاقيات تلزمهم بأن تكون قوانينهم على النسق الغربي الوضعي (مثل معاهدة مونترو التي طبقت مع مصر ) ويتركوا ورائهم مدارس وجامعات تدرس القوانين الاوروبية ، يرأسها رجل اوروبي ، ثم يتركها لاحقا لأبناء البلد الأصليون بعد أن يكونوا تشربوا منطق الاوروبيون والقانون الأوروبي ،وبعد ضمان حهلهم التام بالشريعة الإسلامية
يفرد الكاتب أيضا فصلا كاملا للقانون المدني المصري ، ولفارسه عبد الرزاق السنهوري لان معظم قوانين الدول العربية الأخرى قد صارت على نهجه ، ووضع السنهوري نفسه اربعة منها
ويوضح الكاتب مساويء القوانين الوضعية ، وقصورها عن تحقيق العدل المنشود ، وعيوبها المعروفة والظاهرة للعيان
ثم يختم كتابه بالاقوال الفقهية لعلماء المسلمين في تحكيم القوانين الوضعية ، مستفيدا من الفتاوى التي أصدرت بحق السلطان المغولي المسلم المدعو "غازان بن أرغون" الذي كان يتحاكم إلى قانون وضعي اسمه"الياسا" أو "الياسق".
بالطبع الكتاب مليء بشواهد ومقولات لقانونيين عرب وأجانب تنتصر للشريعة الإسلامية ضد ما يثار حولها من شبهات
وبأمثلة من المصائب التي يذخر بها القانون المدني المصري وغيره من القوانين ، فهو مثلا يعتبر الزنا امرا شخصيا يخص الرجل وزوجته ، ولو تنازل الزوج عن بلاغه ضد الزوجة فتسقط الدعوى بحقها والقانون لا يعاقب الزوج على الزنا خارج المنزل مثلا ، وإنما يعاقبه على الزنا داخل المنزل لانه "إهانة لفراش الزوجية" ! وحتى تعريف "الزنا" نفسه ، فالقانون لا يعاقب على الزنا إذا كان بالتراضي ،واذا كانت المرأة فوق سن الثامنة عشر وفي مفارقة أخرى ، تجد القانون لا يسمح للمراة بالتصرف في مالها إلا إذا بلغت الواحدة والعشرين ، بمعنى أن عرض المرأة أهون عند القانون الغربي من المال ! (الكتاب مكتوب منذ ثلاثون عاماً ، ربما يكون بعض هذه الاحكام تغير حاليا ، لكن العوار في مواد الزنا مستمر حتى الآن ،وهو عوار لا يزول بمجرد تغيير تفاصيل هذه المواد ،لان المباديء التي قام عليها القانون مازالت كما هي ويكفي إن هذه المباديء مجرد مباديء "بشرية" مستمدة من الفلسفة الغربية المنفصلة عن الدين.) ------- الكتاب أجاب على معظم الاسئلة العالقة لدي ، إلا أنه ترك بعضها مفتوحا ما فهمته أن حجة د.السنهوري لصياغة القانون المدني على الطراز الأوروبي هو ان الشريعة غير جاهزة ، وان المشروع الذي قدمه بعض القانونيون (وأظن منهم د.صوفي أبو طالب) ، لم يكن مشروعا قابلا للتطبيق وقتها فهل كان زعم السنهوري صحيحا؟أم أن مصر كانت ملتزمة بمعاهدات دولية فعلا وكان على السنهوري الإلتزام بها والتبرير لها؟ أم إن الرجل كان منهزما بشكل أو بآخر فلم يرغب في الرجوع إلى الشريعة الإسلامية؟
حوارات السنهوري مع حسن الهضيبي ومع عبد الوهاب طلعت ترجح الإحتمال الثاني أو الثالث ، لكنها لا تقيم الدليل الحاسم عليه لذلك ساحاول متابعة القراءة في هذا الموضوع حتى أجد جواباً
رحم الله المستشار حسن الهضيبي ، فقد قال في جلسات مناقشة القانون المدني ما معناه "انا لن اناقش هذا القانون ، مادام لم يقم على أساس الكتاب والسنة فلا جدوى من مناقشته ،لأن خطأه وصوابه عندي سيان"