كتاب في الحقيقة ممتع وإن كان لا يبدو هذا عليه، يتحدث عن شخصية المعلم، أو التي يجب أن يجعلها كل معلمٍ نصبَ عينيه، فالمعلم أمّة في واحد، لذلك قسّم الكتاب على فصول ذات عناوين دالة وملهمة مثل:
المعلم: باحث (إنسان يطلب المزيد من المعرفة) المعلم: ناصح أمين وصديق حميم المعلم: مبدع، وحافز على الإبداع المعلم: قصّاص المعلم: ممثل المعلم: مصمم مناظر المعلم: إنسان يواجه الحقيقة المعلم: مقوّم المعلم: مخلِّص ومنقذ
وأخيرا: المعلم: إنسان!
وفي الاستطاعة استشفاف ما ينطوي عليه كل فصل، ولكن استطراد المؤلف ممتع إلى حد كبير وله شغف كبير بعالم المسرح وشكسبير، واقتباساته التي ينقلها عميقة، وحديثه فوق ذلك كحديث المرب المثالي الذي أفنى عمره في حقل التعليم – وهو مدرس قديم للغة الإنجليزية بالفعل - ، اقتبس لوليام وردسورث:
العالم يلازمنا أكثر مما يجب .. وإذ نأخذ ونعطي، فإننا – سواءً عاجلا أو آجلاً – نهدر قوانا وقليلٌ مما نراه في الطبيعة ملكنا لقد أعطينا قلوبنا، ثمنًا بخسًا
هذا البحرُ الذي يعرّي صدره للقمر .. والرياحُ التي تهب طول الوقت .. والتي تتجمع الآن كأزهارٍ نائمة
بين هذه جميعًا نحن كنغمٍ نشاز إنها لا تحركنا أبدًا