- اتت غالبية قصائد هذا الديوان بين لحظة التواجد (الحاضر - التيه) ولحظات الوجود الغابرة (الماضي - العراق) بوصف إنطباعي مع المحافظة على الشكل التقليدي لقصيدة سعدي في الفراغات والأقواس والإيقاع. القصائد محيّرة، بعضها عميق فخم وواضح وبعضها الآخر مستغلق جداً
"أقولُ الصراحةَ :
هذي البلادُ التي كِدتُ أعرفُها مرّةً
لن أتوقَ لأعرفَها الآنَ ...
هذي البلادُ أخَبِّيءُ أعشابَها وأزِقَّتَها في جيوبي الكثيرةِ
لن أسألَ؛
الوردُ والســِرُّ لا يُسألانِ
الحقيقةُ لا تُسألُ.
الحُبُّ لا يُسألُ.
الدربُ ما بينَ وجدةَ شــرقاً وسَــبْـتـةَ ،
دربي العتيقُ الذي وطّأتْــهُ خُطايَ الخفيفاتُ
أيّامَ كانت موائدُنا نَزْرةً
وبيارقُنا عاليات ...
لكَ الحمدُ ، يا شاطئي البربريَّ
لك الحمدُ
يا مَن وهبتَ الأصابعَ وقتَ النبات"