في هذا الكتاب، عن سيرة الشهيد يحيى عياش، وقصص بطولاته الفذة، نلمس أثر النشأة الصالحة، والهداية المبكرة، في صناعة يحيى الشاب المؤمن ومن ثم المجاهد الصلب، والمتطلع بإخلاص عز نظيره لإحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، حتى أن المتابع لفصول بطولاته المتلاحقة يحس بوضوح أن يحيى بلغ من إيمانه بالله عز وجل، وتوكله عليه حدوداً أدرك معها، أن الله معه وهو إن شاء الله ناصره ومعزه. http://www.mediafire.com/?oaga1fizpuy...
لأنك الحكاية التي لا تنتهي .. لأنها حكاية الجهاد الماضي إلي يوم القيامة . لأنك الرواية التي لا خاتمة لها . لأنك أروع الأبطال الذين قلما يجود الزمان بمثلهم . لأنك أجمل الشهداء والمتربع علي أجمل مساحات الروح . لأنك أخترت الحياة فى ثوب الموت الدامي , وأبيت الموت فى ثوب الحياة . لأنك صانع الشهداء وقائد الإستشهاديين فى زمن التشبث بالدنيا وزخرفها . لأنك فارس فلسطين الأروع بلا منازع . لأنك الفتي الذي طارد جيشاٌ بأكمله , حتي فى الأحلام . لأنك أسطورة المقاومة , والرقم الصعب فى زمن الأصفار لأنك المهندس الذي هندس أرواحنا علي عشق المقاومة , والتمرد علي زمن الضعف والهزيمة . ولأن دمك أيها الكبير لا خاتمة له . ولأنك يحيي الكتائب .. يحيي القسام .. ويحيي المهندس .. ولأنك يحيي عياش .
يحق لك يا يحيي أن تكون سيد هذا الزمان . وسيد عيون الأرض بثائرها , لتبدو جميلة ككل الصبايا الباحثان عن شمس أيامهن القادمة , تضمه إلي صدرها المثقل بالحزن والدم ! .
حي أنت يا يحيي فى قلوبنا ! حي أنت . تعيش فى صمت دمائنا الفاضية يا يحيي , لن يطاردوك بعد اليوم , فمسكنك القلوب الغاضبة , لن تعرف الموت , لن تختبئ , ولن تستر خطواتك بالحذر , لن يصلوا إليك , يجبن سلاحهم , ولن تجد أحداٌ من قومك يبيعك علي قارعة الطريق ..
بكاك كل الشرفاء , وارتعشت عيونهم بالدمع الساخن , وانكسر بريقها ليحتضر فيها النهار . كم مرة زرعت الفرح فى عيوننا حين رسمت الطريق لشهيد صار جسده رصاصاٌ يخترق أجساد الواقفين بسلاحهم علي رؤوسنا .
حي أنت يا يحيي وقريب , نكاد نشعر بنبضك يروي قلوبنا بدم الثورة تسير نحو القدس بكل وهجها وكل غضبها. لا هروب عن الموت حين يعرف طريقه للمرء , لكنه يصبح حين ينتزع رجلاٌ مثلك بوابة الخلود فى تاريخنا الحائر.
وحدك فارس تلك الخطوات يا يحيي . {ووحدك تبتسم حين تفسد الدموع أعين الرجال }
لأنه أجمل الأناشيد وقصيدة القصائد لأنه أروع الأبطال الذين قل ما يجود الزمان بمثلهم لأنه أجمل الشهداء و المتربع على مساحات الروح لأنه المهندس الذي هندس أرواحنا على عشق المقاومة و التمرد يحق له أن أهندس هذه المراجعة على بهاء صرحه الجميل صرح المقاومة والبطولة لأنه يحيى ولأنه أحيا فينا شجرة الأمل والبطولة يحق لنا أن نحيى على ذكراه زمنا طويلا لأنه عياش كان عياش وسيبقى البطل عياش فالحياة بلا أبطال لا وزن لها والأرض بلا شهداء لايمكن أن تنبت إلا الخور والهزيمة وعياش عاش لفلسطين ولدين فلسطين ولشهداء فلسطين فكان سيدها بلا منازع لأنه صانع الشهداء تتقزم الكلمات أمام بهاء دمه وانفجار الروح فيه سنظل نكتب يا سيد الشهداء ونداري عجزنا بالكلمات علنا نوفي بذلك شيئا من حقك علينا .
هذا الكتاب بأسلوبه الذي يعتمد على السرد التاريخي يعرض سيرة هذا البطل من النشأة إلى الإستشهاد سيرة على غرار أفلام هوليود ، هذا الكتاب يعرض أشهر المحطات المباركة في طريق المقاومة الفلسطينية وفي سيرة هذا البطل بشكل خاص ، ربما يواجه الكثيرون صعوبة في قراءته لعدم اطلاعهم على تفاصيل جغرافيا فلسطين ولعدم إلمامهم ببعض الأسماء والأحداث ، ربما لم أشر لكثير من الشهداء الذين حتى لم أجد صورا لهم ، ومن وجدت لهم صورا كانت كلها صور قليلة وغير واضحة حق لهؤلاء أن يبقوا أحياء في ضمائرنا وأن لا يغيبوا في طيات النسيان حتى أكاد أجزم أن عدد كبير من أبناء شعبي الفلسطيني لا يعرف بعض أسمائهم وأفعالهم .
من التحفظات على الكتاب التركيز على نسبة هؤلاء الشهداء إلى فصائل معينة ، وكأن المسألة مسألة فصائل وحركات سياسية ، لا أيها المؤلف إنهم إرث لكل فلسطين ، لكن إذا كان الأمر مجرد حفاظ على المصداقية التاريخية فلا بأس لكني لم أشعر بهذا في أسلوب المؤلف !!! أنا شخصيا لدي تحفظات على حركة حماس وعلى الفكر السياسي للإخوان المسلمين بشكل عام ، إلا أن هؤلاء الأبطال ليسوا حكرا على أحد وتاريخ قضيتنا طافح بأمثال هؤلاء الذين سطروا ملاحما في وجه الهزائم من كل الفصائل ومن كل التنظيمات .
اليوم القضية الفلسطينية تعيش أسوأ مراحلها انقسام ونزاع ، و مرحلة اللاسلم واللا حرب حي هي خدر عام انتشر في ربوع الوطن ، كم نحتاج إلى أمثال عياش ليعيدوا الحياة لهذه القضية .
شمس تقبل روحه وتلوذ في معنى الشروق والورد بعد ظمائه قان تخضب بالعروق ملك له دان الإباء قد فاق فن الكبرياء في الحق سهم ذا مضى ، عشق المنون هو موسم العناب ، أينع همسه عشقا وطل هو موكب قطفت له رافات رشاشا وفل ذا صمته في سره كالسنبلات المثقلة كيمياؤه نظم الردى تهجي العدى بالقنبلة هو ذا المهندس لا يحيد صاغ الولادة من جديد فغدت لهم موتا أكيد وسيغلبون فجر قلوبهم التي بخليلنا شربت دما واجعل قوافلهم نعوشا للجحيم ومأتما اخرج لهم في غفوهم ،أو روعهم، أو صحوهم ، يتساقطون بجبنهم وسينتهون يا مهجة القسام .
قبل أن أتحدث عن بطل قلب موازين الحرب النفسية، وأهدى إلى قلوبنا الفرحة والشعور (ولو جزئيا) بالعزة والأنفة، سأتحدث عن الظروف التي سبقت أو رافقت ظهور بطلنا يحيى عياش.
بعد توقيع معاهدة السلام بين اليهود والفلسطينيين، وتغني الإعلام العربي بالاعتراف بحق إسرائيل بالعيش معنا مقابل سلام وأجزاء من الأرض وأوهام بعودة اللاجئين إلى ديارهم، ساد الشعور لدى فئة من الفلسطينيين ممن تربوا على عدم الركوع لمطالب العدو بأهمية مقاومة إسرائيل. ورغم كثرة التنظيمات الفلسطينية المسلحة بالخارج، وقيام انتفاضة شعبية ١٩٨٧،إلا أن ظل فلسطينيو الداخل يأملون من قيادات الخارج أن يأتي الحل منهم. ولعل هذا الأمل يفسر عدم تطور وسائل المقاومة العسكرية للاحتلال في تلك الفترة. فلم نسمع حينها كما سمعنا عن الأفغان الذين قادوا وصنعوا محليا كل الأسلحة الخفيفة. وكان بعض المقاومين بالداخل مشغول بالتواصل مع قيادات المنظمات الفلسطينية بالخارج أملا باكتساب قدرات ووسائل نوعية تضيف قوة نوعية في نضالهم.
حينها، وفي حقبة التسعينات، كانت وسائل الحرب والمقاومة بدائية. ولم يكن شائعا جمع وسائل حرب العصابات في كتب كما هو الحال الآن. في تلك الأجواء الكئيبة التي كانت تتغنى بالسلام حلا وحيدا لقضية فلسطين، سطع نجم يحيى عياش، المهندس الكهربائي، الذي تعلم من أحد قيادات المقاومة قديما، وصفات لقنابل بدائية.
شرع يحيى عياش، المطارد حينها بسبب صلته بحركة حماس، في تفخيخ القنابل وزرعها في حافلاتهم،وأسواقهم. كانت قنابله تتطور مرة بعد مرة. حتى صارت تؤذي وتقتل الكثير، وصار لها أثر نفسي كبير في الرأي العام اليهودي والفلسطيني. اليهودي صار يطالب حكومته بوضع حد لهذا (المهندس) كما سماه رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في اجتماعاته لما كان يسأل قياداته الأمنية:ما أخبار المهندس. والفلسطيني الذي يأمل بعد كل هزيمة أو انتكاسة بعملية ثأرية تعيد له توازنه النفسي من القهر الذي أصابه.
وقد حقق لهم يحيى عياش رحمه الله ما تمنوه. فقد كان يتخطى بكل ذكاء نقاط التفتيش اليهودية، متنكرا بزي حاخام يهودي تارة!، وتارة يغير ملامحه باجتهاد شخصي منه، ليصل إلى هدفه ويزرع قنبلته معلنا من خلال دويها، أن صوت العزة والكرامة لا يخبو، والعزيمة قوية لن تنكسر. فصارت الأنظار متجهة إليه بعد كل أزمة...من اليهودي الخائف، والفلسطيني المقهور.
يتجلى وصفي هذا في مذبحة "الحرم" الإبراهيمي [أتحفظ هنا على وصفه بالحرم لأنه لا يصح وصفه به]. فقد دخل المستوطن اليهودي غولدشتاين برشاشه على المصلين، وهم ساجدون في صلاة الفجر ليفرغ حمولة رشاشه فيهم. الرد اليهودي المستفز بعد أيام من المذبحة هو الزعم بأن غولدشتاين مختل عقليا!..لم يتأخر يحيى عياش عن تطييب خاطر المقهورين وتعزيتهم بطريقته..فقد أعلن عن عملية خماسية [كان تنفيذ خمس عمليا متقاربة في ذلك الوقت يعد إنجازا عظيما] للثأر من شطحات مستوطنيهم. وقد وفى البطل بوعده..فعلا نجمه..وصار اسمه يتغنى به في الأعراس والاحتفالات الفلسطينية...وإلى وقتنا هذا يمكنكم سماع الهتاف باسمه في الملاعب الأردنية من جمهور نادي الوحدات الأردني (الفلسطيني الجذور).
وبسبب الشعور بالخوف من التفجيرات.كان لا بد من لليهود من حرب يشنونها إعلاميا ونفسيا على يحيى عياش..فضخموا وكبروا ونفخوا خبير تفجيرات يهودي، عرف بتفكيكه لبعض القنابل التي زرعها يحيى عياش قبل أن تنفجر. فكان من يحيى عياش أن شرّك له قنبلة مموهة خصيصا لذاك الخبير..ليصبح أثرا بعد حين، وبئس الرفد المرفود!
كان لا حل لهذا البلاء الذي نزل باليهود إلا الاغتيال...وكان يحيى الذي تعرض لمحاولة اغتيال،ومطاردتين (كما أذكر مما قرأته في الكتاب) حذرا جداً..إلا أن قدر الله قد نفذ..واختاره الله في دار المقام...فرحمك الله يا من رفعت الرؤوس عالية، حين نكسها غيرك..
لا أنسى مقطعا من كتاب يحيى عياش..ذلك الذي يتحدث عن دفن يحيى والعزاء الذي أقيم..فقد توافدت الوفود على قريته رافات راحيل..المراسل الصحفي الأجنبي الذي يتحدث عن أطفال البلدة الذين يشيرون للصحفي إلى المرثيات المكتوبة على جدران القرية..ويخبروهم بأنهم سيصبحون مثل عياش إذا كبروا..ولا أنسى الحديث عن المعزين الذين يقبلون يد عبد اللطيف (والد يحيى)..فإذا رفض انكبوا يقبلون أقدامه..لم يستطيعوا تكريم بطلهم حيا..فلمَ لا يكرمون أقرب الناس إلى بطلهم وقدوتهم!!..
كان اسمك رعبا يا يحيى على أعدائك..كنت مع قنابلك أشبه بالفتيل المشتعل..يتمنى اليهود قطع الفتيل عن قنابلك..وما دروا أن القنابل كانت ستؤول إلى كونها لعبة يتسلى بها المجاهدون..والآن موعد الصواريخ.. وغدا قد يكون موعد الاقتحام وتطهير الأراضي.
هذا هو يحيى عياش.. أنصح بهذا الكتاب لكل من أراد أن يعرف سيرة ال��بطال..ليحذو حذوهم..وليعلم أن طريق العزة بدأ بحجر..ثم بأسلحة خفيفة بدائية..ثم بقنابل وأحزمة ناسفة..والآن نحن في مرحلة الصواريخ..فلا يظنن أحد أنه طريق معبد..بل شائك وطويل ومفروش بالصعاب..
رحمك الله يا عياش..أكرمتنا حيا..ونكرمك وسنكرمك بالدعاء والاقتداء بك وأنت عند باريك!
تحدّث عبد الله البرغوثي في سيرته الذاتية أمير الظل: مهندس على الطريق عن المهندس يحيى عياش وأثره في توجيه خطاه، وتوضيح معالم أسلوبه في المقاومة؛ لذا كانت كلماته حافزًا لي لأرغب في التعرف أكثر عن حياة يحيى عياش رحمه الله، وما إن وجدتُ هذا الكتاب حتى شعرتُ أني قد وجدتُ كنزًا.
كتاب رائع يتحدث عن أعمال الشهيد يحيى عياش رحمه الله، رغم أنه أخذ مني وقتاً أطول من اللازم ولكني استمتعت به وبمعرفة أحداث لم أكن أعلم بها، ومعرفة ولو شيء بسيط عن حياة المهندس الرائع والتي كنت أجهلها تماماً
كنت أريد الكتابة أكثر ولكن الكلمات تخونني ولا أعرف ما عساي أكتب عن شخصية فذة رائعة ومبهرة كشخصية المهندس الشهيد رحمه الله
أنصح بقراءة الكتاب لمن يريد التعرف أكثر عن بطلنا المغوار برغم أني عرفت بأن هناك بعض الأحداث المغلوطة عن حياته ولكنها ليست بالمؤثرة على الأحداث بشكل عام
-----
رسالة إلى الأجيال
"على الكريم أن يختار الميتة التي يجب أن يلقى الله بها. فنهاية الإنسان لابد أن تأتي ما دام قدر الله قد نفذ".
"مستحيل أن أغادر فلسطين، فقد نذرت نفسي لله ثم لهذا الدين إما نصر أو استشهاد. إن الحرب ضد الكيان الصهيوني يجب أن تستمر إلى أن يخرج اليهود من كل أرض فلسطين".
"بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئاً لا يستطيعون اقتلاعه".
"لا تنزعجوا فلست وحدي مهندس التفجيرات، فهناك عدد كبير قد أصبح كذلك، وسيقضون مضاجع اليهود وأعوانهم بعون الله"
"بالنسبة للمبلغ الذي أرسلتموه، فهل هو أجر لما أقوم به؟ إن أجري إلا على الله وأسأله أن يتقبل منا. وأهلي ليسوا بحاجة، وأسأل الله وحده أن يكفيهم وأن لا يجعلهم يحتاجون أحداً من خلقه. ولتعلموا بأن هدفي ليس مادياً ولو كان كذلك، لما اخترت هذا الطريق. فلا تهتموا بي كثيراً واهتموا بأسر الشهداء والمعتقلين، فهم أولى مني ومن أهلي".
"لا شك بأن العائلة تعاني، ولكن هذا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى وهو القائل : (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم ونعلم الصابرين ونبلوا خياركم) أسأل الله أن يكتبنا في الصابرين".
"إنهم – أي السلطة – يحاولون بكل جدية اعتقالي أو قتلي فهم بالنسبة لي لا يختلفون عن اليهود سوى أننا لا نحاربهم، لأننا نعتبرهم من بني جلدتنا وهم يحاربوننا بالنيابة عن اليهود".
"لسه الحبل على الجرار، والله، إن شاء الله، ما أخليهم يناموا الليل ولا يعرفوا الأرض من السماء".
"لا يوجد جنس من المخلوقات تتفاوت أفراده كما يتفاوت بنو الإنسان، الواحد منهم قد يحسب بمائة، وقد يعتبر الف" هكذا استهل الكاتب كتابه عن المهندس يحيى عياش، المهندس الذي أرّق مضاجع الصهاينة بعبقريته الفذة وجرأته الفريدة.
المهندس الذي أرغم الصهاينة أنفسهم على الإعتراف بعبقريته وقدرته الفريدة على المراوغة، إذ صنع المتفجرات وخطط للعمليات ونظم صفوف المجموعات وتلاعب بالشاباك طيلة الأعوام الأربعة التي سبقت اغتياله واستشهاده!
اغتياله الذي جاء وللأسف بالتعاون بين الصهاينة وعملاء باعوا أوطانهم وقضيتهم وقبلها أنفسهم! وهنا أقول : نعم... بعض بنو البشر يُحسب بألف أو يزيد تماما كالمهندس ، وبعضهم عار على البشرية أن يُحسبوا منها !
فاق الكتاب توقعاتي فقد جمع بين أسلوب أدبي مميز و توثيق تاريخي متزن لحياة المهندس رحمه الله وعملياته التي أرقت الكيان الصهويني سواء ما نجح منها و ما فشل (وهو أكثر مما نجح) بطريقة موضوعية بعيدة عن التهويلات البلاغية أو المبالغات الحماسية أو الانتقائية المتوقعة (وربما المقبولة) من منشور يصدر عن مركز إعلامي ربما هدفه بث روح ورسالة في مخاطبيه أكثر من التركيز على الالتزام العلمي في سرد المعلومة و تحقيقها
---
عند استعراض الكتاب لأصداء استشهاده التي أحدثت زخما شعبيا قويا في قرى و مدن فلسطين و لبنان و سوريا و الأردن، استأت أن لم يحدث ذلك وقتها أي حراك في مصر يستحق أن يأتي ذكره أو يشار إليه، مما دفعني للبحث ومشاهدة بعض المقاطع المنشورة على اليوتيوب لجنازته وتفاعل الناس بأطيافهم معها في كل مكان، كما وجدت فيلما وثائقيا عنه و مسلسلا من 15 حلقة عنه في قناة المنار، في حين لا يكاد يعرفه أحد لدينا إلا ربما في أوساط الإخوان ومن اقترب من الإسلاميين بعض الشئ
---
جاءت خاتمة الكتاب باقتباسات من كلماته رحمة الله عليه أنتقي منها واحدة تلخص الكثير جدا، فعلى الرغم من تراكمات ما صنع الحداد بين حماس و فتح وتورط الأخيرة بالتواطؤ في مقتله نفسه بسبب خيانات البعض إلا أنه كان يعرف عدوه جيدا حين قال: "إنهم - أي السلطة - يحاولون بكل جدية اعتقالي أو قتلي فهم بالنسبة لي لا يختلفون عن اليهود سوى أننا لا نحاربهم، لأننا نعتبرهم من بني جلديتنا وهم يحاربوننا بالنيابة عن اليهود" فيا ليت أقوام يستمعون إليه وهم يدعون انتسابا وتقليدا له فيما استنه من سنة التفخيخات و العمليات الاستشهادية حين امتلك ناصية قوة عرف كيف يوجهها و أين و متى وترك رسالة بعده تعلن تبرؤها ممن خلفه وقد عاثوا فسادا وصار بأسهم بينهم أشد من بأسهم على عدوهم يخربون شامهم و عراقهم بأيديهم قبل أيدي المستعمرين
من يعشق يحيى عياش (من لا يحبه؟ عديدون) عليه ان يقرأ هذا البحث . في البداية شعرت بالملل حتى تعودت على اسلوب الكتابة ، او الاصح حتى يبدأ الكاتب برواية الاعمال البطولية للشهيد ، وحينها بدأت الشعور بالنشوة وانا اقرأ العملية تلو الاخرى .. الذكاء والعبقرية التي يتمتع بها البطل ..الفخر والعز سارا معي طوال وقت قرأته . رغم انه اخذ معي وقت طويل لقراءة البحث ، الا انه يستحق .. فعمليات البطل من العيار الثقيل وويجب ان تتناولها على مهل .. منذ اللحظة التي بدأت فيها في القراءة عن الشهيد عشت معه .. حتى وصلت الى لحظة اغتياله .. يشهد الله اني قلبي قد انقبض وعيوني امتلأت بالدموع .. بكيت الشهيد مرة اخرى ..فكما ان من عاصروا الحدث رفضوا تصديق خبر الاغتيال ، هذا ما احسست به .. فقد وصلت لدرجة الايمان ان البطل لن يموت في النهاية . ثم اتى الاحساس بالغضب .. وقد نطقت ذاك الهتاف الذي احب .."الانتقام الانتقام يا كتائب القسام" وكأن الانتقام لم يتم .. وكأنه لم يمر عشروا عاما على الحدث.. اردت بشدة ان اقلب الصفحات بسرعه استعجل قدوم الانتقام . الا انه لا يأتي .. فالكتاب عن الشهيد وحياته وينتهي في لحظة زفافه الى جنات الخلد .. يحيى عياش حي .. ما زالت ذكراه حبة الى هذة اللحظة.. يحيى عياش البطل الذي احبه .. اعيد كلمة والده حين عاد من غزة قال :" ان الله احب الشهيد فالقى محبته في قلوب اهل الارض والسماء"
اي كلمة ستقال هنا لن تنصفك لن تعطيك حقك كم اخجل من نفسي امام شخصك العظيم...
المهندس يحيى عيّاش مهندس المقاومة الفلسطينية مهندس القساميين
توقف عقل الفتى العاشق وسكتت نبضات قلبه , فبكى كل شيء في فلسطين حتى كاد" طوفان الدمع ان يغرق شوراع غزة وحارات نابلس وطولكرم والخليل"
كم افتخر بك ككل الفلسطيين !
انت ابن فلسطين التي لطالما انجبت الابطال لتهديهم للسماء شهداء تروي دمائهم ثرى هذا الوطن الغالي
انت الذي ارهق الكيان الصيهوني انت الذي جعل النوم يجافيهم هؤلاء الصهاينة !
لروحك ابعث السلام ايها القسامي البطل ابن حماس وكتائب القسام وابن فلسطين !
اقوال للبطل : - لسى الحبل على الجرار ولله ان شاء الله ما اخليهم يناموا الليل ولا يعرفوا ارض من سماء
- بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين غير انني اريد ان ازرع في الشعب شيئا لا يستطيعون اقتلاعه
- مستحيل ان اغادر فلسطين فقد نذرت نفسي لله ثم لهذا الدين إما نصر او استشهاد ان الحرب ضد الكيان الصهيوني يجب ان يستمر الى ان يخرج اليهود من كل ارض فلسطين
"رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. " أشعر بالتقصير تجاه هؤلاء الأبطال , التقصير فى التعرف عليهم و فى تعريف الناس بهم.. ربما لا يحتاجون إلى ذلك , فقد تركوا تاريخاً من الإخلاص و البطولة يحكى عن نفسه .. رحم الله الشهيد العبقرى "المهندس" ..
لا أعتقد أن أسلوب الكاتب و طريقة سرد الأحداث جيدة بما يكفى للتعريف ب��ذا الشخص الاستثنائى , و لكنى أقدر ذلك بسبب غياب المعلومات و السرية التامة التى تحيط بحركات المقاومة , إلا أنه قد بذل جهداً كبيراً فى تجميع الأحداث و سردها و يظهر ذلك فى عدد المراجع .. الاعتماد على ملفات التحقيقات / التقارير الصحفية الإسرائيلية / و ما تنشره منابر العدو الإعلامية ربما يقودنا إلى التفكير فى أهمية توثيق "التاريخ" من منظورنا نحن ..
فى الوقت الذى تتنافس فيه الأنظمة القمعية على اقتلاع فكرة "المقاومة " من عقول البشر و استبدالها بأفكار كلها استسلام و خضوع .. أجد فى سيرة هؤلاء الأبطال خير عزاء :)
كأنك تعيش زمن غير هذا الزمن ... وكأن أرواح الشهداء منسوجة من نور سماوي لا يطقيق هذا الطين الأرضي ... ثمة ما يجعلنا أقزاما أمام تلك القامات ، قد تختلف أو تتفق مع حركة حماس بتوجهاتها وأيدلوجيتها أما يحيى عياش فهو مهندس الجميع بلا منازع .. ! "القصة ببساطة عظمة مقاتل وتخبط عدو وقذارة عميل "السلطة
آه وألف آه يا عياش ,, لكم تحتاج فلسطين لمن هو مثلك الآن ,, حي أنت لم تمت , مهدت للمقاومة الطريق لتسير على خُطاك ,, لطالما كانت فلسطين مصنع للرجال , لكن أنت , من أي شيء صُنعت ؟ بكيت خلال قرائتي للكتاب كما لم أبكِ من قبل , بكيت فلسطين , بكيت موتك , بكيت ضعفنا , لعنت العملاء والخونه والمحتلين ألف ألف مره حي أنت يا عياش لم تمت ,, قل لهم يا سيدي بأنك لم تمُت :") ما زال الرجال على دربك ماضون على الطريق التي سرت عليها ,, لكن فقدُك لا يعوض :') لن يستحق أحداً غيرك لقب المُهندس بعد اليوم ,,
عياش حيٌ لا تقل عياش ماتْ أو هل يجف النيل أو نهر الفرات عياش شمسٌ والشموس قليلة بشروقها تهدي الحياة إلى الحياةْ عياش يحيا في القلوب مجدداً فيها دماء الثأر تعصف بالطغاةْ عياش ملحمة ستذكر نظمها أجيال أمتنا كأغلى الذكرياتْ عياش مدرسة تشع حضارةً عياش جامعة البطولة والثباتْ يا سعد أم أرضعتك لبانها فغدت بيحيى شامةً في الأمهات اليوم يا يحيى ستنهض أمةٌ وتثور تنفض عن كواهلها السباتْ ونعيد ماضينا ويهتف جندنا النصر للإسلام بالقسام آتْ فتصيح من دفء اللقاء ديارنا عاد المهاجر من دياجير الشتات عبدت درباً للشهادة واسعاً ورسمت من آي الكتاب له سماتْ وغرست أجساد الرجال قنابلاً وكتبت من دمك الرعيف لنا عظات فغدت جموع البغي تغرق كلما دوى بيانٌ: من هنا عياش فاتْ وارتد بأسهم شديداً بينهم وتفرقوا بين الحمائم والغلاة هذي الألوف أبا البراء تعاهدت *أن لا نجونا إن نجت عُصبُ الجناةْ وتآلفت منها القلوب فكلها *يحيى فويلٌ للصهاينة الغزاةْ يا ذا المسجى في التراب رفاته من لي بمثلك صانعاً للمعجزات؟ أنعم بقبرٍ قد تعطر جوفه إذ ضم في أحشائه ذاك الرفاتْ آن الأوان أبا البراء لراحة في صحبة المختار والغر الدعاةْ أبشرْ فإن جهادنا متواصلٌ إنْ غاب مقدامٌ ستخلفه مئاتْ
التذكير بالأبطال مثل قصة الشهيد البطل يحيى عياش هو ما يبث الأمل في نفوسنا ، و يكسر الحواجز التي يزرعها فينا الظالمون و الخونة. لماذا يضيع عمرنا في تخيل أبطال وهميين و نترك ذكرى الأبطال الحقيقيين؟ قصة هذا البطل لا تفارق خيالي ، فواقعها يجعلها فوق كل الأفلام و الروايات المصطنعة. حتى نهايته كانت سببا في بداية جديدة لبطل آخر بتكنولوجيا أعلى.
شعب أحب المنية تحت ظل شهادة *** فارتمى في غمرات الموت قاهرا العدى أطفاله رجال يتحدّون في ساحات الوغى *** و نساءه حرات تأبَين البُكى على أطفال بلا ذنب و لا جريرة قُتِّلوا *** بصواريخ و دبابات صهيون غاشم صرخة إلى العالم أن ارفعوا حصارا *** و أوقفوا عدوانا مستبيحا جائرا أين الإخوة .. بل أين الأشقاء *** من ينصر فلسطين ؟! من يستجيب للندى ؟! هذه فلسطين الأبية ضحت بأكباديها *** مناضلين، مجاهدين في ساحات الفدى ضحوا بالنفس و النفيس غي سبيل حرية *** لتُرفع كلمة الحق في موضع الإسرا يا أيها الرجال لا تذرفوا دموعا *** بل ارفعوا سلاحا فالجنة هي المأوى قوموا من سبات قد دام دهرا *** وارفعوا رؤوسا قد طال انتكاسها لقنوا نقاد العهود درسا *** تذكره الأمم و الأجيال من خلفنا و ضعوا في التاريخ بصمة فلعلها***تمحوا بعض الخزي و العار عن أمتنا
لست شاعرة .. و لكن كلما قرأت عن فلطسين و تاريخ الجهاد فيها أحببتها و أحببت رباط أهلها الطاهرين اللهم حرر الأقصى من يد اليهود الغاصبين .. وارزقنا فيه صلاة يا رب العالمين
ومن الناس صنف متميز لم يجعل الدنيا أكبر همه ولا مبلغ علمه ولم تشغله نفسه ولا شهواته ولا مصالحه الذاتية بل يعيش لهدف كبير ولرسالة عظيمة نذر نفسه لها ووهب حياته وجهوده وقدراته لتحقيقها ، لا يضن عليها بنفس ولا نفيس، ولا يبخل عليها بغال ولا خسيس هي شغل نهاره وحلم ليله فيها يفكر وبها يهيم وإليها يسعي وعليها يحرص ومن أجلها يبغض ويحب ، يصل ويقطع ،يسالم ويحارب وهو الذي قال الله تعالي فيه " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاه الله والله رؤوف "بالعباد "على الكريم أن يختار الميتة التي يجب أن يلقى الله بها. فنهاية الإنسان لابد أن تأتي ما دام قدر الله قد نفذ". يحي عياش حي :")
عياش حي لا تقل عياش مات أو هل يجف النيل أو نهر الفرات عياش شمس والشموس قليلة بشروقها تهدي الحياة إلى الحياة عياش يحيا في القلوب مجدداً فيها دماء الثأر تعصف بالطغاة عياش ملحمة ستذكر نظمها أجيال أمتنا كأغلى الذكريات عياش مدرسة تشع حضارة عياش جامعة البطولة والثبات
د/عبدالعزيز الرنتيسي
رسالة للأجيال
على الكريم أن يختار الميتة التي يجب أن يلقى الله بها. فنهاية الإنسان لابد أن تأتي ما دام قدر الله قد نفذ
بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئاً لا يستطيعون اقتلاعه
يحيى عياش هو المهندس المقاوم الفلسطيني الشاب الذي واجه الأحتلال بصدر عاري وبإفكار عبقرية ... هو الشاب الذي اختصر احلامه ومستقبله بالاستشهاد في سبيل الله وفلسطين ... عندما اغتالت المخابرات الاسرائيلية الشاب يحيى عياش لم يقتلوه بل عندما اغتالوه ولد أكثر من يحيى عياش في فلسطين
هم يظنون عندما يغتالون الشباب الفلسطينيون انهم انهو الثورة والمقاومة ولكنهم لا يعلمون انهم عندما اغتالو غسان كنفاني ولد 100 شاب مثله ... وعندما اغتالوا ناجي العلي ولد 1000 مثل ناجي ..... وعندما اغتالوا يحيى عيا�� ولد 1000000 شاب مثل يحيى عياش ♥♥
تعرفت على يحيى عياش من خلال هذا الكتاب، و كان يكفي أن أعرفه! .. سنُعَدّل اللغة بإضافة كلمة أكبر من "أسطورة" ثم خصّ هذا الكائن بها. اللهم ارزق هذه البلاد كـ يحيى.