هو حسن بن فرحان حسن الزغلي الخالدي المالكي. مفكر مسلم من المدرسة السنية الحنبلية وباحث تاريخي اشتهر بنقاشاته الدينية والفكرية على الساحة المحلية السعودية والعربية والإسلامية وخاصة عن الشأن الديني والثقافي في المملكة العربية السعودية. وفي الأوساط الدينية كانت له نقاشات بشأن الصحابي معاوية بن أبي سفيان وصحبته للنبي وحول شخصيته وخلافته. وكذلك بخصوص يزيد بن معاوية وصحة خلافته وقضية قتل الحسين بن علي. كما اشتهر بنقد المدرسة السلفية الحنبلية تحديداً، أثار الكثير من الجدل حول انتمائه الديني والمذهبي ما بين متهم له بأنه شيعي أو زيدي أو معتزلي أو أنه ينتمي لمن يطلق عليهم القرآنيون بينما هو يؤكد بأنه مسلم وكفى.
ولد في جبال بني مالك الجنوب (150 كم شرق جازان) عام (1390هـ). حصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة القعقاع الإبتدائية بوادي الجنية بني مالك (1401هـ) ثم على المتوسطة من مدرسة الداير ببني مالك عام (1403هـ) ثم على الثانوية من ثانوية فيفاء بجبل فيفاء (1407هـ). ثم حصل على البكالوريوس من قسم الإعلام بكلية الدعوة والإعلام جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض (1412هـ). كان يحضر بعض الدروس لعدد من العلماء في مدينة الرياض.
بدأ مقالاته في مجلة اليمامة عامي 1411هـ - 1412هـ، ثم كتب في مجلة الرشق أيام عمله فيها عامي 1413هـ - 1414هـ ثم كتب لصحيفة اليوم عام 1416هـ ثم لصحيفة الرياض من عام 1416هـ إلى عام 1418هـ ثم انتقل للكتابة في صحيفة البلاد من شهر رجب عام 1418هـ وكان له بعض المقالات المتفرقة في بعض الصحف والمجلات الأخرى . له مشاركات تلفزيونية متعددة أبرزها مناظرة في قناة وصال مع إبراهيم الفارس عن الصحبة والصحابة.
حسن المالكي هو ممن علي شاكلة عدنان إبراهيم و غيرهم الذين تركوا وراءهم أربعة عشر قرنا من الإجتهاد و القياس و الإستدلال لينبذوه وراء ظهورهم فقط ليُلبسوا علي الناس دينهم فلا يتبعهم إلا جاهل مستحكم الجهل أو صاحب هوي مستغرق في هواه .. و هذا الرابط يفند ما أورده من أكاذيب في كتابة http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthr...
أنهيت اليوم قراءة هذا الكتاب الرائع، وبهذا أكون قد انتهيت من ثلاثة كتب فى نفس الموضوع وهم: 1-لا إكراه فى الدين إشكالية الردة والمرتدين للدكتور طه العلوانى 2- تفنيد دعوى حد الردة للأستاذ جمال البنا 3- حرية الاعتقاد فى القرآن والسنة النبوية للأستاذ حسن المالكى
أسهلهم هو الكتاب الأول، وأصعبهم هو هذا الكتاب. بينما كتاب جمال البنا متوسط فليس سهلاً ولا صعباً.
هذا الكتاب مهم جداً ، وفيه تعليقات وحواشى من الشيخ فى غاية الأهمية. كما بيّن فيه الشيخ بعض الأشياء المهمة مثل الفرق بين ( المسلمين ) و ( المؤمنين ) ، وكما تحدث عن مفهوم ( الأمة ) وأن ( الإيمان ) مراتب وليس مرتبة واحدة. وتوسعه فى غايات الخلق وأنّه ليس غاية الخلق الوحيدة هى العبادة. وتفسيره لآية الجزية ، والأثر السياسى القديم فى كتب الفقه والحديث. وأنّه لا نزاع بين الكتاب والسنة وحديثه عن النسخ وأنّه حتى لو تجوزنا وقولنا بوجود نسخ فلا النسخ ولا التخصيص يأتى فى إبطال معنى ذى كثافة قرآنية أبداً مثل حرية الأعتقاد. وإنما يأتى النسخ - إن وُجِدَ أصلا - والتخصيص فى أحكام تفصيلية وليس فى المبادئ وكلامه عن ( حدود الله ) ومعناه أنها تعليماته وليست عقوباته كما وضح ذلك وكلامه عن الجهاد للمختلفين معنا فى الدين، هل يجوز لهم الجهاد معنا؟!
وطرح سؤالاً فى منتصف الكتاب وتركه بدون جواب أو قال يستحق البحث وليس موضوعه هنا،وهو: إذا كان بعض الذنوب لم تُذكر عقوبته فى القرآن فهل يجوز لنا للمصلحة العامة أن نحدد له عقوبة؟ وإذا كانت هناك عقوبة قرآنية فى زمن ما هل يجوز لنا تخفيفها اليوم؟ فالزيادة على عقوبات القرآن كالنقص منها.. فهل الأمر يتعلق بتطور الزمن؟ وهل يجوز التخلى عن بعض عقوبات الإسلام أو الزيادة فيها؟ ثمّ قال إن هذه مسألة مهمة يجب أن تُبحث بكل حرية وإنصاف والتزام وجدّية.
واستدل على حرية الاعتقاد بآيات من القرآن الكريم، ثم استدل عليها من الأحاديث وفعل النبى عليه الصلاة والسلام. وأنهى البحث بملحق عن عكرمة، راوى حديث ( من بدل دينه فاقتلوه ) وبالنسبة لى لو لم يكن فى هذا الكتاب إلا هذا الملحق لكفانى!
تعليقان على الكتاب: - أعجبت باجتهاد الكاتب في المقدمة في استنباط غايات الخلق، وترتيبه المنطقي لها: "الابتلاء - العدل - الإيمان - العبادة ".. وهو طرح لم أقف على مثيله قبل، ولعل لي وقفةَ أطول مع هذه المفاهيم لاحقاً.. - سؤالٌ راودني وأنا أطالع الكتاب: كيف استطاع الفقهاء وأهل الحديث تجاوز كثافة الآيات القرآنية التي تعلن بوضوح -صدمني- عن حرية الاعتقاد، وكيف غطيت هذه الآيات و استبدلت في العقل الجمعي بحديثٍ مطعونٍ في متنه وسنده "من بدل دينه فاقتلوه".. حتى صارت كلمة "مرتد" ترتبط لدينا لاشعورياً بهذا الحديث؟ أحسست وأنا أقرأ كل هذه الآيات بأني لم أقرأ القرآن حقاً من قبل! ولعلّ أجمل مافي هذا الكتاب هو جمعه لكل هذه الآيات في مكانٍ واحد وشرحها، بالإضافة إلى التعليق على الأحاديث وآراء الفقهاء في "حد" الردة.. .. أنعم وأكرم بهكذا "فقهاء"!
منهج حسن المالكي تدبر القرآن بعيداً عن كتب التفسير واقوال السلف فهو مستقل وهذا يقل وجوده بين الكتب الإسلامية التي تُكتب تحت وطأة تأثير الجماعة او المذهب والخوف من ردة فعل الجماهير ، وهو لا يهمل الحديث بالطبع ولكن منهجه يرد ما يخالف صريح القرآن مع عدم اهمال طرق أهل الحديث للتثبت من صحة الرواية .
كتاب يسعى لتطبيق روح الدين بدل التطبيق الجامد للعبادات دون اثر على واقع الحياة اليومية ..
يستعرض الآيات التي تقر حرية الاعتقاد من القرآن الكريم والرد على شبهات تعطيل هذه الآيات من نسخ او تأويل .. وعرض الآيات التي يستدل بها المحتجون على الاكراه بالدين والرد عليها.
في الفصل الثاني الخاص بالاحاديث يعرض اربع مجموعات من الحديث التي تدل على حرية الاعتقاد والقتال للمحاربين ( احاديث العرض على القبائل، بيعة العقبة ، وثيقة المدينة ،الأحاديث المفردة ) فصّل في وثيقة المدينة التي قسمها الى نحو خمسين بند وهي وثيقة حقوقية وتؤكد على حرية الاعتقاد .
في الكتاب بين الحين والأخر يذكر القارئ بالأثر السياسي على تطبيق الشريعة مثال: " السلطان الظالم كان يحتاج دائماً لمبرر شرعي لقتل المخالفين بدعاوى كثيرة أهمها الردة والزندقة والنفاق والبدعة وغيرها من التهم "
الباحث عندما يقول لا حد في الردة (دنيوية) وانما العقوبة (أخروية) ، هو بالتأكيد لا يستهين بالردة انما يطالب بمعالجتها بالبرهان والحجة واذا كابر المرتد فله ما اختار ولا يقتل الا اذا ارتكب جُرم يوجب القتل .
بحث قيّم، وكتاب تنبغي قراءته. أوجز فيه المؤلف وأعجز. قدّم رأيه ببطلان "حد" الرّدة في الإسلام على أحسن مايكون. فابتدأ كما يبتدئ العالم العارف بتقديم الأدلة بالآيات من القرآن، ثم الأحاديث الصحيحة الصريحة من السنة النبوية المطهّرة. وبين هذا وذاك نقد توضيحي لأدلة المخالفين القائلين بثبوت حد الرّدة، وقد ردّ على أدلتهم خير الرد. ثم أبحر كذلك في نقد الآراء الفقهية المتقدمة والمتأخرة في الموضوع. كما يحتوي هذا البحث أو هذا الكتاب على حواشي قيّمة -على قلتها-. فجزى الله المؤلف خير الجزاء، ونفع به.
من عنوان الكتاب واضح بأنه يتناول مسألة حرية الاعتقاد في القرآن والسنة . هناك كثافة قرآنية في آيات الحرية وأنه لا إكراه في الدين ، منها : ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) سورة البقرة آية ٢٥٦ ( ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعًا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) يونس ٩٩ ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) الكهف ٢٩ ( فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر ) الغاشية ٢١-٢٢ رغم هذه الكثافة القرآنية هناك من أهل الحديث والفقهاء من يقول بقتل المرتد !! ويستدلون ببعض الآيات ، والغريب بأن هذه الآيات لا يوجد بها عقاب دنيوي إنما العقاب في الآخرة ! ويستدلون أيضًا ببعض الأحاديث وأشهرها : من بدل دينه فاقتلوه … لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث … وذكر منها التارك لدينه المفارق للجماعة . . . فالكاتب يذكر الآيات والأحاديث التي تؤكد حرية الاعتقاد والآيات والأحاديث التي يستدل بها لإكراه الناس وحد الردة ويفسرها . . . كتاب مهم جدًا وقيم وأنصح بقراءته . وفي مواضيع اعجبتني منها ، الجزية ، الإيمان والإسلام والتسليم والفرق بينهم وغيرها من المواضيع . . . اقتباس : نحن ابتلينا بمجموعة من الفقهاء أزالوا هذه المحاسن من القرآن الكريم وادعوا أن كل آية فيها تسامح فهي منسوخة وبهذا قطعوا علينا التجديد في الدين. ذلك التجديد الذي لا يأتي بجديد إلا ما صرح به القرآن الكريم. ولكن فقهاءنا المستجيبين للضغوطات الدولية حاليًا وجماعات حقوق الإنسان أصبحوا في ورطة عظيمة من تراثهم الذي ملأه فقهاء السلطة بالتعصب. فتجد فقهاء اليوم يفرحون إذا وجدوا قولاً لأحد العلماء السابقين فيه نوع من التسامح، ولكنهم لا يفرحون إذا وجدوا هذه الآيات الصريحة. وكأن القرآن الكريم أصبح أقل دلالة من قول مختلف فيه لابن تيمية . وهذا تحقيق لشكوى النبي ﷺ من هجرنا للقرآن الكريم ( وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا ) وقد صدق فداه أبي وأمي .
روعة ! تجليات لفرحان المالكي بعضها لم يسبقه اليها أحد في اثبات حرية العقيدة في الاسلام . هذا البحث القيم سيغير مفاهيم دينية كثير عند قارئه, أنصح به بشدة
بحث محترم و قيّم وجدتُ فيه ضالتي، كيف لا و الشيخ حسن بن فرحان المالكي وضّح بطريقة يقبلها العقل و ينشرح لها الصدر كل الأمور المتعلقة بحرية الاعتقاد و ��د الرّدة في كتاب اللّه و في سنّة نبّيه المصطفى، توضيحاً جلّيا مدعما بالحجّة القاطعة و البرهان الشرعي، كما توضحت لي الفكرة في كثير من الأمور التي كنت في شك منها.. البحث (أو الكتاب) متسّق ابتداءً من المقدمة و حتى آخر ما جاء فيه من تعليق ثم ملاحق، فعلاً يستحق القراءة .. و هذا بعض ما جاء في البحث: -لا بد من التأكيد مرة بعد أخرى، أنّ كون الرّدة لا حدّ فيها لا يعني التهاون بها و إنّما تعالج بالبرهان و الحجّة و الموعظة، ثم إذا كابر المرتد،فيبقى كافراً لا يقتل إلاّ إذا ارتكب عملا جنائيا يوجب القتل، فالردة كالنفاق عمل مذموم و كفر له عقوبته الأخروية، و لكن لا عقوبة دنيوية له، فعندما يقرّر الفقهاء أن النبي عليه الصلاة و السلام لم يقتل المرائين و لا المنافقين فهذا ليس دعوة للرّياء و لا النفاق..فكذلك المرتد،إبطال حد الرّدة لا يعني إلاّ أنها كالنفاق في السّوء و عذاب الآخرة... -و الكلام طويل جدّا في الرّدة و هو كلام عبثي في موضوع غير مطروح أصلا، بل جاء التقرير القرآني بحقن دمه و حرية اعتقاده و عضد ذلك في السنة العلمية النبوية.. فكثرة كلام الكتب الفقهية إنما أتى من بحوثهم و تفصيلاتهم في موضوعات لا وجود لها في الفقه أصلا.. - ..بينما الفقهاء حاربوا العقل و حذّروا منه_لخصومة مذهبية مع المعتزلة_ فأصبح الأمر القرآني بالتّفكر و إعمال العقل ذنبا فكرّيا عند المذاهب بعد أن كان أمراً شرعيا في القرآن الكريم، و سبب إهمال هذا الأمر الشّرعي هو هجر تدبّر القرآن الكريم، و لو كان هناك تدبّر و إعمال للعقل في القرآن لأدّت كثير من الآيات المتشابهة مثلا إلى توسيع الاستيعاب و طرح الاحتمالات و الإشكالات...الخ(و هذا ما جاء في آخر البحث كتعليق) .
كنت أسمع بالمؤلف ولم يسبق لي قراءة شيء من مؤلفاته، وهذا الكتاب الأول الذي أقرأه له. وكان سبب قراءتي له؛ قصة طرد المؤلف من برنامج تلفازي في موقف غير مشرف من مقدم البرنامج والقناة؛ فبدأت البحث عنه وعن مؤلفاته. والشيء الجميل أن للمؤلف عدة كتب تسند رأيه وتوضح منهجه، فأحب دائماً من يبدأ يتصدى للناس إذا رأي خطأ وفي الوقت ذاته لديه مشروع كمؤلفات أو غيرها توضح مقصده ومايبتغيه. لقد اُتهم المؤلف بالرفض ومعادة الصجابة وأهل السنة، وأنه يخالف مسلمات في الدين الإسلامي.... فكانت هذه الكتب مصدر تثبت، إذ لا يؤخذ المرء باتهامات خصومه، بل من خلال منهجه، وأوضح المناهج ما يكتبه الإنسان لأنه لم يصدر إلا عن تثبت ودراسة متأنية.
لقد وجدت في هذا الكتاب تأصيلاً علمياً مرجعه الأصل كتاب الله عز وجل والمنهج العملي لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرجت من هذا الكتاب بخلاصة أن حد الردة عن الإسلام غير مذكور في القرآن الكريم كبقية الحدود الأخرى، بل يتعارض مع آيات حرية المعتقد. والمنهج العملي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يقتل مرتدين ولم يأمر بقتلهم، والأوضح من ذلك قصة المنافقين الذين جلاهم الله عز وجل لرسوله وعلى رأسهم كبير المنافقين ابن أبي سلول، ومع ذلك لم يقتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهل يصح أن رسول الله عطل هذا الحد، معاذ الله! وكل مايتمسك به القائلون بحد الردة حديثين: من بدل دينه فاقتلوه، ولا يحل دم امرئ مسلم... وأوضح المؤلف كلاماً في تضعيف هذين الحديثين، والمستمسك الذي تعلق به السياسيون ابتداءً من عصر بني أميه في اتهام خصومهم بالردة لتصفيتهم باسم الحد!
والخلاصة قول الله تعالى: ((لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي))ه
كتاب ممتاز في تدرجه في سرد الآيات القرآنية العديدة التي تدعم توجه المؤلف في حرية الاعتقاد، ثم تدرجه في سرد الأدلة الحديثية ومن سير الأئمة والصحابة، ربما كان بالامكان زيادة قوة الكتاب بمناقشة التفسيرات التقليدية للآيات التي سردها
كتاب يتحدث عن كفالة حرية الاعتقاد للفرد دلل فيه حسن المالكي على حرية الاعتقاد بكثافة من الآيات القرآنية. بداية من توضيح الغايات الأساسية من الخلق، وكيفية ربطها بحرية الاعتقاد وأنه لا إكراه في الدين ولا عقوبة دنيوية للردة
أول غاية كبرى هي الابتلاء. وأعظم ابتلاء هو العقل الذي هو مناط التكليف "ليبلوكم أيكم أحسن عملا". وهذه الغاية حتمية وليست اختيارية، وإلا لجبلنا الله على الطاعة دون ابتلاء كالملائكة والغاية الثانية هي العدل. والعدل هو الحكمة من إرسال الرسل وإنزال الكتب "ليقوم الناس بالقسط". وهذه الغاية إجبارية فالظلم ليس اختيارا، وذلك ليكون الابتلاء (الغاية الأولى) متحققا على أكمل وجه والغاية الثالثة هي الإيمان. وهذه الغاية اختيارية "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر". فمن اختار الإيمان نجح في الابتلاء والغاية الرابعة هي العبادة "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون". والعبادة هنا ليست مجرد ممارسة الشعائر، فهي أيضا أن لا تتخذ مع الله إلها آخر من صنم أو شيخ أو فتوى أو مذهب إلخ تعطيلا للعقل (الذي هو موطن الابتلاء) - اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والعبادة نفسها لها غايات، نأخذ مثالا عن الصلاة: وأقم الصلاة لذكري - واستعينوا بالصبر والصلاة - إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
يتضح مما سبق ان الإكراه لا يتناسب أبدا مع هذه الغايات الكبرى. فهذا يعطل حقيقة الابتلاء والعدل والإيمان والعبادة وقد وضح الكاتب أيضا أثر الواقع السياسي في طمس كثير من هذه الغايات لأجل تحقيق مصالح دنيوية أو للتنكيل بالفرق المخالفة كما سرد الأدلة التي يستدل بها من يرى الإكراه أو حد الردة وبين تناقضها مع الغايات الكبرى وحرية الاعتقاد التي كفلها الله بكثافة في القرآن
عموما، الغريب في الأمر أن حرية الاعتقاد التي يتحدث عنها حسن المالكي تختلف عن حد الردة المذكور في التراث الإسلامي، وهو أن الإكراه يختلف عن حد الردة، فلا يوجد للإكراه عقوبة أساسا في التراث الإسلامي لأنه لا إكراه في الدين، وإنما القضية هي قضية من دخل في الإسلام ثم ارتد عنه، وهنا الفارق. وأغلب ما تحدث عنه الكاتب هو في تقرير مبدأ لا إكراه في الدين، وهذا يختلف عن من ارتد عن الإسلام بعد الدخول فيه. فهل أتى الكاتب بجديد؟ أم أنه لم يفهم نقطة الخلاف ولم يكلف نفسه البحث فيها
خلاصة الأمر أنه لا ابتلاء مع الإكراه، ولا عدل مع الإكراه، ولا إيمان مع الإكراه. وبالتالي لا تتحقق غايات العبادة مع الإكراه. وهنا لا اختلاف بين المسلمين على ذلك والله أعلم ولكي تكون المسألة أكثر انضباطا، فهل معنى ذلك أن كل شخص حر في أن يدخل الإسلام ويخرج منه وكأنه يدخل ويخرج من مدينة ملاهي مثلا! لذلك لا بد من معرفة البواعث التي جعلت هذا الشخص يتصرف على هذا الأساس وكيفية التعامل معه. فهل هو متلاعب ومثير للفتن، أم أنه متعجل بالدخول في الإسلام وتركه بسبب سوء فهم مثلا؟ أم أنه وُلد على الإسلام وتركه بسبب تعرضه لشبهة معينة مع ضعف في علمه الشرعي؟ وهذا الأمر متروك لولاة الأمر في الحكم على أمثال هؤلاء
كتاب مختصر ورائع .. بحث جميل ومبسّط جدّا حول مسألة حريّة الفكر والإعتقاد .. حاول ترتيب الأدلة انطلاقا من القرآن فالسنة الثابتة(الموافقة للقرآن) ثم بعض النصوص المخالفة للقرآن وأنهى بأقوال المحدثين والفقهاء السابقين والمعاصرين .. حاول أوّلا إثبات حرية الإعتقاد في الإسلام .. ثم فنّد بطريقة علمية حدّ الردّة .. وأعجبني تعليله لحديث "من بدّل دينه فاقتلوه" فقد أبدع في ذلك .. اختلج كلامه نقد دائم وتهجّم أحيانا على الفقهاء والمحدّثين لتأثرهم بالسلطة والسياسة وبنى لمراجعة النصوص والتاريخ الإسلامي وتنقيته من آثار السلطة الظالمة التي -حسب رأيه- بدل البحث عن الكمال الإلهي اختارت إنزال الشرع إلى مستوى الظلم والإكراه وتوثيق حدّ الردة الذي كان الهدف منه -حسب رأيه- استغلاله ضدّ المخالفين من باقي المذاهب لا المرتدّين .. مما سمح بتوسيع دائرة التكفير .. وهو ما استمرّ بل واتسع للأسف إلى وقتنا هذا .. من المقتطفات التي أعجبتني "من غايات الله في بعث الرسل وإنزال الكتب هو العدل وهي غاية قبل الإيمان والعبادة لما سبق أن ذكرنا ولما سيأتي، فقال تعالى في سورة الحديد المدنية: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ .. الآية (25 من سورة الحديد)" " فمن عطل العقل لفتوى أو عقيدة، أو قتل الأبرياء لفتوى أو عقيدة، أو ظلم الناس لفتوى أو عقيدة، أو أكل أموال الناس لفتوى، أو عطل سمعه وبصره وأعرض عن آيات الله النيرات لفتوى أو عقيدة أو شيخ.. هل يختلف عن الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله أم لا؟ والجواب: لا" "إن السياسة أكبر بكثير مما يتصور البسطاء.. السياسة فيها السلطة الضاغطة والدين المنتقى والحجة الظاهرة والسيف القاطع والإعلام المتبوع والشاب الصالح ونصف البيت وكلّ الحرم،والجامع والجامعة والقرطاس والقلم .. هذه السلطةوهي أقوى بكثير عند أكثر الناس من كتاب مسطور"
كتاب رائع مرة اخرى لشيخنا الفاضل حسن بن فرحان المالكي، للمرة الثانية التي أقرأ فيها له -بعد (نحو انقاد التاريخ الاسلامي)- يعتمد الكاتب نفس النهج في محاولته لتصحيح مجموعة من المفاهيم المتوارثة -خطأ- في مجتمعاتنا ويساعده على ذلك اهتمامه بالقرآن والمامه بعلم الحديث و بالروايات التاريخية. يتضمن هذا الكتاب بعد المقدمة -التي عرض فيها غايات الله في خلقه من ابتلاء واقامة العدل وحق في الاختلاف ...- مجموعة من الدلائل من القرآن والسيرة على ضرورة احترام حقوق المخالف في العقيدة والرأي من بينها طريقة عرض الاسلام على القبائل ووثيقة المدينة وبيعة العقبة ... وان حمل السلاح لا يكون الا في وجه محاربين معتدين بغض النظر عن معتقدهم. وركز الكاتب بشكل خاص على مسألة حد الردة و بين عدم وروده (أي الحد) لا في القرآن ولاالسنة، ورد التأويلات والشبهات كما في الحديث المشهور والضعيف (من بدل دينه فاقتلوه) الذي انفرد به عكرمة. وتطرق الاستاذ حسن كذلك الى موضوع الجزية وتحمل العلماء المسلمين حرج تبريرها مع انها -حسب الكاتب- لم تفرض الى على نوع خاص من المحاربين لا وجود لهم الا في زمنه (ص) وانتشارها انما راجع لبطش السلطة الحاكمة عبر التاريخ. الكتاب يحتوي ايضا مجموعة من الحواشي المهمة والتفاصيل في بيان حال الرواة ونقدهم. بحث حقوقي بامتياز، يدفعك لتشغيل نعم العقل والتفكير والتحليل، كثير من التناقضات ومواطن الغموض تزول بعد قرائة هذا الكتاب كما عودنا الشيخ حسن بن فرحان الماكي.
هذا الكتاب قيم جدا ويجب نشره على اوسع نطاق اتمنى ان يقراءه كل شاب حتى فهو فعلا يطمأن النفس ويرفض التعصب في دين الله لو قراءه الشباب من لوجدنا اكثرهم معتدلون لا افراط ولا تفريط الكتاب قيم قيم جدا يحوي الكثير والكثير من آيات الله والاحاديث الصحية وبهذه الصورة يستطيع المسلم الحق ان يفتخر بدين الله هذا اختبرت اكثر الناس ببعض الآيات التي تنبهت لها في هذا الكتاب وإذا هم في عماهم المطبق سواء اولئك الذين لا ينفكون يقرأون كتاب الله (لتحصيل الاجر والثواب من القراءة فقط ** لكل حرف عشر حسنات ) او اولئك الذين اخذوا دينهم من التلفاز ومن وعاض هذه الايام في المساجد ،،، للاسف
الخلاصة الكتاب قيم وانصح به كل اراد ان يتعلم عالمية الإسلام ( إسلام الله ) وليس الاسلام الواقعي او اسلام المسلمين
كتاب قيم جداً في مجال اختصاصه، التي قل ما يتم تناوله. ارى ان الكاتب اوجز وناقش الموضوع بشكل علمي بحت بعيد عن الهوى والاماني. يظهر من محتوى الكتاب مدى إطلاع الكاتب وعلمة بجميع الاراء المخالفة وكيفية الرد عليها. بداء الكاتب بالااستدلال على وجوب حرية المعتقد من القران ثم من السنه ثم اختتم مقالته بالحديث عن الاحاديث التي تخالف هذا الراي وكيفيه الرد عليها بطريقة بحثية جيدة. اعجبني الكاتب بشكل كبير رفم الصورة النمطية التي كنت احملها عنه مسبقاً انه شيعي وزنديق وغيرها من ما سمعت واسمع. لكن ما رايت غير ذلك. واتأسف على اني لم اكون راي شخصي عن الكاتب من منظوري الخاص بعيداً عن اراء قد تحمل في قلبها غل وحسد وسوء نية.
* فطرية العدل مقدمة على فطرية الإيمان، ولما أتى الإسلام جعل الإيمان اختيارياً وجعل العدل لزاماً { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } بينما لم يجعل العدل اختيارياً، أي لم يقل ( فمن شاء فليعدل ومن شاء فليظلم ) ولم يعلل ولم يقرر حرية العدل والظلم كما قرر حرية الإيمان والكفر.
* إن الهدف الرئيس من بعث الرسالات إنما هو العدل لا الإيمان، { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط } [الحديد: 25]
من مقدمة كتاب ' حرية الاعتقاد في القرآن الكريم والسنة النبوية ' لـ حسن بن فرحان المالكي
من أجمل ما كُتب في هذا الموضوع المهم والخطير، الذي يشغلني كثيرًا، وها أنا أجد من الشيخ "حسن فرحان المالكي" هذا الاجتهاد الممتاز، في الحقيقة أنا أحمد الله على وجود عقل مثل عقل "المالكي" في زماننا، وأسأل الله أن يجزيه كل الخير ويبارك في علمه وعمله، وينفع الأمة بهذا الكتاب الجميل، وينتشر الفهم الصحيح لأوامر الله ورسوله، وتسود الثقافة القرآنية "لا إكراه في الدين".. كل الدين.. كل الناس.. دائمًا وأبدًا
بحث قيم في تنفيد ادعاءات البعض في احقية السلطة الحاكمة باخضاع الرافضين لمهجية معينة في فهم الدين وفسلسفة التدين ... ناقش الأدلة لآيات "الكفر" وتغيير الدين والجهاد والقتل والاحاديث وسردها باسلوب علمي جذاب .. مهم لمن يبحث عن الحقيقة .. بل الاحرى لمن يبحث عن وهم ما اشبعنا به من فتاوى السلاطين والعنجهية السياسية ..
سبق ان قرأت فى هذا الموضوع لعده كتاب منهم احمد صبحى منصور الذى فند ادعاء وجود حد الرده بشكل جيد جدا أما هذا الكتاب فقد نسف ادعاء وجود حد الرده بما لايتيح لأى أحد ان يجادل فيه
بحث أقل ما يقال عنه قارب الكمال من باحث يحترم عقله ويحترم القارئين ناقش الأدلة من القرآن وسنة الرسول في التعامل مع الردة الفكرية وفند كل الأدلة المؤيدة لقتل المرتد لو كان الأمر بيدي لامرت بتوزيعه على كل المسلمين المغيبة عقولهم من قبل شيوخ وفقههاء السلاطين المستحلين للدماء لتمكينه بقتل معارضيه