في هذا الكتاب.. يقدم كاتبنا الراحل الكبير محمد عودة سيرة الثورة الشعبية الصينية ، منذ أن بدأ صن بات صن.."مجرد فشلنا الأول " ،إلى أن دخل ماوتسي تونج بكين سنة 1949 ، و استقبلته المدينة كما لم تستقبل أحدا خلال خمسة آلاف عام من تاريخها ، و أعلن قيام الديمقراطية الصينية الجديدة.. ليكون للشعب وحده حق التعبير عن نفسه و عن آرائه ، و ليبدأ سيره الطوبل .الثاني نحو الحياة و الحرية
من مواليد قرية جهينة بمحافطة الشرقية. اشتغل بالصحافة
يطلقون عليه لقب (غاندي الثقافة العربية)، هو المثقف المصري الوحيد تقريباً الذي دخل سجون الملك فاروق وعبد الناصر والسادات على التوالي مدافعاً عن مبادئه ومعتقداته. عاصر محمد عودة أحداثاً تاريخية هامة خلال اكثر من 60 عاما وأصدر أول كتاب له عام ١٩٥٢ عن الصين، كان الأول من نوعه في المكتبة العربية، والتحق بعد ذلك بـ«روزاليوسف» و«صباح الخير»، ثم شغل موقع أول رئيس تحرير لجريدة «الأهالي» عام ١٩٧٧، وطوال هذه الرحلة التي توجت في عام 2005 باختياره شخصية العام الصحفية من نقابة الصحفيين أصدر عشرات الكتب، ومن أشهرها: «أحمد عرابي والثورة العرابية»، و«٧ سنوات يحكمون مصر»، و«ليبراليون وشموليون»، و«ميلاد ثورة» وكتابه عن الملك فاروق.. كما خاض في السبعينيات معارك كبيرة ضد خصوم عبدالناصر، وكان أشهرها كتابه «الوعي المفقود» رداً علي كتاب توفيق الحكيم «عودة الوعي».
أول كتاب في حياتي أكمله في مرة واحدة عرفت محمد عودة مؤخرا من كتاب يوسف الشريف صعاليك الزمن الجميل التهمت الكتاب كما التهمني . كتاب قرأته بكل الوضعيات حتى أكملته
كتاب جيد، كمدخل معرفي بالأحداث الرئيسية للثورة طبقًا لطريقة التأريخ التقليدية - كما هو متاح مثلًا في "ويكيبيديا" - وهو جيد أيضًا من حيث البناء القصصي. سرد الأحداث موزع بين مقتبسات لـ"ماو" تعكس عمقًا تشوبه عيوب اللينينية التقليدية، وبين رؤية الكاتب المتأثرة بسطحية "البطل" و"الوطنية"، في إسقاط "ناصري" على الصين.
كتاب يروي قصة نضال الشعب الصيني من أجل حريته من براثن الإستعمار والإقطاع من بداية صن يات صن… "مجرد فشلنا الأول" إلى أن دخل ماوتسي تونج بكين سنة ١٩٤٩ ويروي الكاتب المحاولات المتعاقبة للثورة وموجات الفشل وإنتصار الثورات المضادة ودور الإستعمار وأنصاره في ذلك