هذا الكتابُ من الكتبِ التي كُتبَ لها القَبولُ بين عمومِ الناس، فلا يكادُ بيتٌ أو مسجدٌ أو حلقةُ علم تخلو من نسخةٍ من نسخِه أو جزءٍ من أجزائِه، ولو سألنا ما سرُّ انتشارِه وتلقي الناس له بالقَبولِ لوجدنا أن أسلوبَ كتابتِه وتناولِه للمسائل هو الجاذبُ فيه فيتبع الأسلوبَ الاستطرادي على طريقةِ الأقدمينَ من مسألةٍ فقهيةٍ لفتوى لفائدةٍ لغويةٍ لأبياتٍ من منظومةٍ شعريةٍ لطرفة لموقف للكاتب وهلم جرا مما يطربُ القارئَ ويصعبُ عليه تفلتُّ الكتابِ من يديه حتى لمن هو بعيدٌ عن روحِ الفقهِ
على أنه هنالك كتابٌ سبق كتابَ المعتمد وهي سلسلةُ قواميسِ الفقه لأبي الطيب الطيواني فهو قد سلكَ هذا المسلكَ بل وأجادَ أكثر من هنا فمتعةُ القراءة في القواميس أكثرُ ومع ذلك فرأيي أنه كان ينقصه التسويقُ وحسنُ الترويجِ والدعايةِ