ديوان للشاعر البحريني قاسم حداد عنوانه «لستِ جرحاً ولا خنجراً»، صدر في سلسلة إبداع عربي، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. المُخاطب في عنوان الديوان، مؤنث، ما يطرح سؤالاً عن هويته. يضم الديوان 65 قصيدة، ويبدأ بقصيدة دالة على التحول في بنية المجتمع البحريني، الذي كان يعتمد قبل ظهور النفط على الصيد من مياه الخليج، وعنوانها «مسامير السفينة». تتحدث القصيدة عن مسامير السفينة/الوطن، التي طالها الصدأ كنتيجة طبيعية لهجرها إلى مصدر آخر للرزق، أو أكثر، فتغرق ثم لا يملك أهلها في النهاية سوى البكاء حسرة على ما ضاع وحنيناً إلى ما انقضى. يقول قاسم حداد في تلك القصيدة: «اهدأ قليلاً/ وانتظر تلك الحشود تمر ذاهبة إلى الماضي/ ودعها/ دع لها مستقبلاً ينساك/ واهدأ/ ريثما يتذكر القتلى خريطتهم».
قاسم حداد شاعر معاصر من البحرين ولد في عام 1948 ، شارك في تأسيس (أسرة الأدباء والكتاب في البحرين) عام 1969. وشغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) ، ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية
ولد في البحرين عام 1948. تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي. التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ عام 1968 حتى عام 1975 ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام من عام 1980. شارك في تأسيس ( أسرة الأدباء والكتاب في البحرين ) عام 1969. شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) العام 1970. يكتب مقالاً أسبوعياً منذ بداية الثمانينات بعنوان (وقت للكتابة) ينشر في عدد من الصحافة العربية. كتبت عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية. ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية . متزوج ولديه ولدان وبنت (طفول - محمد - مهيار) وحفيدة واحدة (أمينة). حصل على إجازة التفرق للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام نهاية عام 1997.
أُمَيَّـزُ أنَّ الذي غابَ عني صديقٌ والذي مات عني صديقٌ والذي باعَنِي في الصباح صديقٌ والذي ظَنَّني في العدوِّ صديقٌ والذي ضمَّني في العيون صديقٌ والذي سَيفُه فوق حبي صديقٌ والذي جهَّز لي كفناً ذات ليلٍ صديقٌ والذي دسَّني في الحشودِ صديقٌ والذي غالني ذات يومٍ صديقٌ والذي حارب الوهم عني صديقٌ والذي داس جرحي صديقٌ والذي ضاع بي في الجموع صديقٌ والذي بعد قلبي صديقٌ أميِّزُهُم.. كلُّ نَجمٍ صديقُ.
أُمَيَّـزُ أنَّ الذي غابَ عني صديقٌ والذي ماتَ عني صديقٌ والذي باعَنِي في الصباح صديقٌ والذي ظَنَّنِي في العدوِّ صديقٌ والذي ضَمَّنِي في العيون صديقٌ والذي سَيفُه فوقَ حبي صديقٌ والذي جَهَّزَ لي كفناً ذاتَ ليلٍ صديقٌ والذي دَسَّنِي في الحشودِ صديقٌ والذي غَالَنِي ذاتَ يومٍ صديقٌ والذي حاربَ الوهمَ عني صديقٌ والذي داسَ جُرحي صديقٌ والذي ضاعَ بي في الجموع صديقٌ والذي بعدَ قلبي صديقٌ أميِّزُهُم .. كلُّ نَجمٍ صديقُ. ..................................... شمس
لا تَقُلْ للصباح : انتظرْ . هاتِه من تجاعيدِ ليلٍ طويلٍ وهاتِ له الصافناتِ التي عَوَّجتْها الأحابيلُ قُلْ للصباح الذي فاتَ أسلافَنا ليلُنا باهظٌ والذي باعَ أحلامَنا كامِنٌ حولنا أيهذا الصباح استعرْ .. وانفجرْ مثل شمسٍ لنا. ....................... غضب
مُتنا كثيراً فوقَ هذي الأرض لم نسألْ عن الأسباب لم ينتابُنا غضبٌ عليها تلك جنتنا الفقيدة ضاقتْ الدنيا بنا حين انتحبنا عند مقتلنا ولم نسمعْ رثاءً لم تُؤبّنا سوى أشلائنا كنا نموت على هوانا مثلما يستغرقُ العشاقُ في أحلامهم مُتنا ولم نشعرْ سوى بالحب هل ماتَ المحبُونَ انتحاراً مثلنا.
جارتْ علينا واستجارتْ بالعدوّ لكي تؤجِّلَ حلمنا كنا نُبَجِّلها ونحسَبُ مَوتَنا عتباً طفيفاً كلما مُتنا رجعنا وهي سادرةٌ ... فنوقظها ونبدأ مرةً أخرى نهيئ عرسنا. ................................ عيناك
دَعْ لعينيكَ أن تَرى ما لا تراهُ دَعْ لها أن تفسَّرَ ما يَستقيمُ مع الحُلم عيناك مأخوذتان بما يجعلُ النومَ أحبُولةً والقميصَ الجريحَ احتمالاً وما سوفَ يبقى من الموت أخْدُوعَةً للحياة دَعْ لها فهي مأمورةٌ سوف يبقى لها أن تَرى ما تراه
مرضى مثل الوحيد في الغربة تنطفئ قناديلنا في الأروقة مرضى و نضاهي شجر اليقظة و نحسن الصبر بلا جدوى لا لنبرأ من الضر ليس لاستعادة الحياة لكن لئلا نحبس في الخشية
في بعض المقاطع حسيت قاسم ملغز مثل أدونيس، لكن يبدو انني احب نصوص قاسم حتى لو ملغزة. هذا الكتاب صدر في 2012 ، يمكن نفس فترة اعداد شذرات سماء عليلة، لكن في هذا الكتاب وفي عدة مقاطع شعرت بقاسم يصف الحال ايام اللاسلامة الوطنية ويتعاطف مع الجنازات. في السماء العليلة جمع قسوة اليأس والغضب من رجال الدين ولكن هنا عاطفة أكثر ليناً. الكثير من النصوص قريب من القلب. أحببت نصه ذخيرة بالخصوص ( من لديه طاقة النسيان فليذكر أنه شاهدٌ في غابة الحريق وانه الدم الأخير في القتل وهو اللون الذاهب في الجرح فمن استطاع النسيان فلينسَ)
هو ديوان شعر مكون من ٦٥ قصيدة يكتب فيها الشاعر عن الحزن واليأس .. عن صمت الدماء وحيرة الروح ، بكاء وعزف ولغة لا تشبه أي لغة " لا تريدون أن تسمعوا خبراً عاجلاً .. في بدايات ليلٍ طويلْ ، لا تُريدون هذا العويل .. ليس في البيت ما ينتهي للتأمل ، فالبيتُ أن تنتمي .. مثلما تفتدي وردة المستحيل " 📚✨
يفاجئني قاسم حداد في كل مرة أقرأ له، ببراعته، بلغته الشعرية الفريدة وبمجازاته التي أسأل كل مرة كيف يبتكرها ومن أين تخطر له. أحببتُ الديوان وللحق لم أفهم بعض القصائد وأظن أن عليّ منحها فرصة أخرى، لكني ما زلتُ أفضل لقاسم ديوان ثلاثون بحرًا للغرق.