يرى البعض أن العبادة مجرد علاقة روحية بعيدة كل البعد عن تشابكات الحياة، فهي وسيلة لتهذيب النفس، وتربية الضمير، بل إنها ليست الوسيلة الوحيدة المثلى، ففي الاستطاعة الاستغناء عنها بغيرها من الوسائل "المدنية" التي يتخذها بعض الشعوب أو الدول حتى الملحدة منها لتكون المواطن الصالح، ويرى البعض الآخر أنها لا تعدو أن تكون أداء الشعائر المعروفة من صلاة وصيام وحج، وما يلحق بها من الذكر والتلاوة والدعاء. إلا أن حقيقة العبادة غير ذلك وما هذه إلا مفاهيم مبتورة بل وساذجة باختزالها الحقيقية العظمى التي فطر الإنسان عليها وقامت لأجلها السماوات والأرض إلى مجرد هوى نفسي أو ترف فكري أو رياضة بدنية، من هنا نجد أنفسنا مطالبون بالإجابة عن أهم الأسئلة المتعلقة بهذه الحقيقة. للتحميل http://www.4shared.com/document/DKhQZ...
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره. التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية. ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م. ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م . وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب. وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين. وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
الكتاب اضاف لي كثيرا و جاوب علي اسئله كانت سبب حيره عندي منها مثلا ما الهدف من وراء العباده هل هي الاخلاق و الفضيله فقط !! و ماهي العباده المثلي هل هي التي يبذل فيها اكبر مجهود ام الاكثر فائده و الانفع للناس!! هل ينقص العباده ان تكون فقط خوفا من النار و طمعا في الجنه!! اخيرا اختم بمقوله من الكتاب "ان المؤمن لا يعبد الله ليكون بذلك فاضلا لكنه يكون فاضلا ليعبد بذلك الله"
العبادة في الإسلام للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله تعالى... يُقال: ربّ صدفةٍ خيرٌ من ألف ميعاد، ولكنني أؤمن أنه لا شيء يحدث صدفةً، وأنّ كلٌ مايحدث معنا ولنا هي أقدارٌ مكتوبةٌ، حتى ذلك الكتاب المنسي على رفوف إحدى المكتبات، لربما يكون قدراً جميلاً ونعمةً عظيمةً يضعها الله في طريقنا في الوقت المناسب، فالحمدلله على عظيم نعمه وأقداره... العبادة في الإسلام.. عنوان ربما يبدو عاديّاً وربما لا يشدّ القارئ للوهلة الأولى، فبعضنا إن لم يكن كلّنا نظنٌ أنّنا نعرف محتواه، ناهيك عن أنّه قد يخيل إلينا أنّه كتابٌ يحتوي الأحكام الخاصة بالعبادات من واجيات وسنن ونوافل، ولكن الواقع مختلفٌ تماماً، ففي هذا الكتاب يبحث العلامة رحمه الله تعالى في فلسفة العبادة، فهو لا ينظر إليها من باب أحكامها، بل يتناولها في صلب معناها، ويبحث في معانيها الدقيقة وآثارها الظاهرة والباطنة، ويفصّل في العبادات المتعارف عليها، ويضيئ مساحات التفكير لتشمل على عبادات كنّا نظنها من أعمالنا وعلاقتنا اليومية ولكنها في صلب معنى العبادة إذا نوينا أن نتعبّد لله بها.... الكتاب كتابٌ علميٌّ قيّمّ، وهو أول كتاب أقرؤه للعلّامة رحمه الله تعالى، سهلٌ في الفهم، وسلسٌ في المبنى، وعظيمٌ في الأثر والمعنى، فيه أفكارٌ عميقةٌ، وفوائد جمّة، وإضاءاتٌ روحانيّةٌ لطيفة، وشخصيّاً حمل لي إجاباتٍ على أسئلةٍ كانت تدور في ذهني، وأضاء لي أفكاراً كانت غائبةً عنٌي، وكان أكثر ما شدّني فيه فكره الوسطي في الفهم، ولفت انتباهي القسم المتعلق بالزكاة، فقد تناولها بطريقةٍ لم أعهدها من قبل، وأشار إشاراتٍ ملهمةً فيها، إضافةً إلى المنهجيّة التي رسمها في الكتاب لتعليم العبادات، لذلك فقد فتح لي باباً جديداً للتعرف في المستقبل على مؤلفات الدكتور القرضاوي رحمه الله تعالى...
الكتاب جيد عموماً ، وأفضل ما فيه الفصلين الأول والأخير وهو متوازن بين النقل عن العلماء القدامي كابن تيمية وابن القيم وابو حامد الغزالي والشافعي ، مورداً بعض الأفكار المغلوطة المنتشرة بين العوام ،وتفنيد العلماء لها
الفصل الاول هو الأهم والأروع ،يتحدث عن العبادة كمهمة الإنسان الأولى في الوجود ويطرح الأسئلة الخالدة التي تتسابق الأديان والفلسفات في تقديم اجابات لها وهي من أين؟ الى أين المسير؟ لماذا خلق الإنسان؟
وبالتالي ، يخرج الشيخ من التعريف الضيق للعبادة المترسخ في عقولنا ، حيث نعتبر أن العبادة هي "الشعائر" ،كالصلاة والصيام والحج ولكن بالعودة لمعنى العبادة الحقيقي ، نفهم أن الحياة كلها يمكن أن تكون عبادة ،متضمنة المعاملات اليومية والعمل الدنيوي المادي
ويشير الى ان التقسيم الفقهي الذي يقسم الإسلام إلى "عبادات" و"معاملات" قد أساء العامة فهمه ،فتخيلوا الإسلام ديناً روحياً لا علاقة له بالواقع الحياتي للفرد ،ويستشهد هنا بآراء سيد قطب في الأثر السلبي لعلم الكلام على العلوم الإسلامية
الفصل الأخير يتحدث عن المنهج الامثل في تعليم العبادة فيركز على فهم معنى العبادة وروحها وحسن ادائها ،على حساب التعقيدات والتفريعات التي اعتنت بها كتب الفقه المخصصة للمشتغلين بالعلم الشرعي
ويذكر بأن الرجل من الأعراب كان يقضي مع الرسول عليه الصلاة والسلام يوماً واحداً يفهم فيه الإسلام وعباداته الكبرى بينما يقضي بعض المشايخ شهوراً في الحديث عن شروط صحة الوضوء وشروط صحة الصلاة ، مما يصعب على العامة حفظه و العمل به ،ويشوه مفهوم الدين لديهم
#كتاب_وتعليق لا أجمل ولا أمتع من أن تقرأ لعلماء يتسمون بالشمولية ورحابة الصدر وسعة الأفق وبعد النظر ، جمعوا ما بين العلم الشرعي والفقه الشرعي والموقف الشرعي ! فهم يعبرون عن روح الإسلام وسماحة الشريعة ومقاصدها من رفع الحرج والتيسير على الناس ، أمثال العلامة الشيخ المفكر الأديب الدكتور / يوسف القرضاوي _ وإن رغمت أنوف - فكتابه : العبادة في الإسلام ، هو بالنسبة لي إضافة جديدة وثرية لقلبي وعقلي وفكري ، لما يحتويه الكتاب من اثراء في مفهوم العبادة وحقيقتها ومجالتها وشموليتها وغايتها وأسرارها .. واكثر ما أمتعني وألهمني في هذا الكتاب الباب الأخير منه ( المنهج الأمثل في تعليم العبادات ) هذا الباب – من وجهة نظري – يعدل الكتاب كله ، فمن كان عاجزاً عن قراءة الكتاب فليقرأ هذا الباب .. والحقيقة أن هذا الباب وافق ما أجده في نفسي وأدندن به كثيراً من فقه العبادة وتبسيطها والابتعاد عن الإغراب في المسائل والاغراق في الجزئيات التي زاحمت الكليات ، والعودة بالناس إلى عهد النبوة عهد البساطة في تلقي العلم الشرعي ، بعيدا عن التقعر والتشدق الحاصل اليوم .. في لفتة لطيفة يخبر الشيخُ : أن بعض الأئمة في رمضان يدرس الناسَ الفقه ، فيبدأ بباب الطهارة وأنواع المياه و آداب الاستنجاء وفرائض الوضوء وسننه ومستحباته ونواقضه وأعذاره ، والغسل وكيفيته وسننه وآدابه ومكروهاته ... وينتهي رمضان وصاحبنا لم يخرج من دورة المياه ..☺️😄
كذلك التيسير على الناس وعدم التعصب أو التمذهب وإنما الحق وما وافق الدليل وتماشى مع روح الشريعة وقواعد الإسلام ثم العناية بالفرائض أولاً ، وألا نشق على الناس بالزامهم بما لم يوجبه الله عليهم ، يقول الشيخ في هذا : وكثير من المتدينين لا يرضون من غيرهم إلا أن يؤدوا السنن والنوافل والمستحبات ، وإلا برقوا وأرعدوا وأرغوا وأزبدو أ . هـ وهذا يحصل كثيراً في صلاة التروايح ، والتي يقدسها الناس ويحرصون عليها أكثر من حرصهم على الفريضة نفسها ، فبعض الناس وخاصة من يسمون "بالملتزمين" يصليها حياء من الناس وخوفا من ألستنتهم من أن تعيبه وتلمزه وتستنقصه ، فالناس تنكر على من يكون في الشارع في صلاة التراويح أكثر من انكاره لوكان في صلاة فريضة ، وما ذلك إلا من الجهل وعدم الفقه بالأولويات.
كتاب (العبادة في الإسلام) للشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله، هو بحث في حقيقة العبادة ومنزلتها وأسرارها، فعبادة الله هي مهمة الإنسان الأولى في الوجود كما بينت ذلك كل الرسالات. في بداية الكتاب يوضح الشيخ رحمه الله أن العبادة في الإسلام مركبة من عنصرين هما: غاية الخضوع لله باتباع أوامره واجتناب نواهيه مع غاية المحبة له سبحانه. كذلك يبين أن مجالات العبادة شاملة للدين كله وللحياة كلها، وكذلك هي شاملة لكيان الإنسان كله ظاهره وباطنه. وبشكل مفصل يتحدث عن غاية العبادة في الإسلام من كونها غذاء للروح، والعبادة سبيل للحرية، وهي ابتلاء يصقل الإنسان، وهي حق الله على عباده، والعبادة طلبا للثواب وخوفا من العقاب.
ثم يوضح المبادئ الاصلاحية التي تميزت بها العبادة في الاسلام عن غيره من الأديان: ومنها التوازن بين الروحية والمادية واليسر، ورفع الحرج وأهمية إخلاص القلوب.. كذلك يتحدث في الكتاب عن عبادات الإسلام الكبرى من الصلاة والزكاة والصيام والحج وأثرها في الحياة. ويختم بالحديث عن المنهج الأمثل في تعليم العبادات مثل التيسير وعدم التزمت والوسوسة والرجوع إلى الكتابة السنة، والرجوع إلى عهد البساطة والعناية بالفرائض أولا. كل ذلك بأسلوب واضح وتدرج بسيط ومنظم بالمعلومات، وبلغة مفهومة من جميع المستويات ليتحقق النفع الأكبر من معلومات الكتاب الرائعة. وأختم باقتباس: (إن موقف الإسلام في هذا الصدد لا يحتمل التأويل . إنه يعلمنا أولاً:أن عبادة الله الدائمة، والمتمثلة في أعمال الحياة الإنسانية المتعددة جميعها هي معنى الحياة نفسها. ويعلمنا ثانياً: أن بلوغ هذا المقصد يظل مستحيلاً ما دمنا نقسم حياتنا قسمين اثنين: حياتنا الروحية وحياتنا المادية! يجب أن تقترن هاتان الحياتان في وعينا وفي أعمالنا ، لتكوّن (كلاً) واحداً متسقاً.. إن فكرتنا عن وحدانية الله يجب أن تتجلى في سعينا للتوفيق والتوحيد بين المظاهر المختلفة في حياتنا.).
◇حقيقة العبادة في الاسلام : العبادة هي غاية الخضوع لله مع غاية الحب له ... فهي اذا تقتضي الذل والحب له . كما ان هذا الحب يتعلق بدرجة معرفتك لله ... فكلما زادت معرفتك به زاد حبك له .
◇مجالات العبادة في الاسلام : للعبادة مظهران :اولا انها تشمل الحياة كلها ، وثانيا انها تشمل كيان الانسان كله ... ففي الاولى "مجالات الحياة" العبادة لا تشمل العبادات التي اقرها الشرع فقط بل تشمل كل عمل يقوم به الانسان وصحت فيه النية . وفي الثانية "كيان الانسان كله " ان الانسان يتعبد بفكره ؛ بقلبه ؛ بلسانه ؛ بالسمع و البصر وجميع الحواس ؛ يتعبد ببدنه وبماله ؛ بالهجرة وغيرها ... ومن آثار هذا الشمول : انه يمنح الانسان وحدة الوجهة والغاية اي لا يوجد انفصام بين "الحياة الروحية" و"الحياة المادية" وبهاذا يكون الانسان مشدودا الى الله في كل وجهة ...