يصدر هذا الكتاب عن "الجمهورية الإسلامية في إيران", شاملا مقالات كتبتها في هذا الشأن عبر ثماني سنوات. ويجب التأكيد في هذه المقدمة على أن قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 بقيادةالإمام الخوميني رضى الله عنه, كان نقطة تحول في تاريخ النهضة الإسلاميةالمعاصرة, وفي تاريخ الأمةالإسلامية, ويجب أن ندرس هذا الحدث و تطوراته من هذا المنظور.. من هنا فإن زيارتي الأولى لإيران (1989) لم تكن اقتحاما لمجهول. ولكنها كانت فرصة لاختبار كل ما كنت قرأته عن الجمهورية الإسلامية أو سمعته. إلا أن هذه الزيارة (الجزء الأول من الكتاب) جاءت في أسوأ االلحظات, فبعد ابتلاء الحرب المجنونة كانت إيران في دمار شديد وضياع حتى خيف على إستمرار تجربتها, ولكنني رأبت -رغم هذا- عوامل القوة والاستمرار كامنة. وقد إخترت في هذا الصدد ثلاث مقالات (الجزء الثاني من الكتاب).المقالات كالعادة كانت تربط حديثي عن إيران بالتطورات الايجابية في المنطقة. ففي المقال الأول كانت الإشارة إلى الأوجه الجديدة للقوة الجيوسياسية الإيرانية في إطار الحديث عن مؤتمر القمة العربية وعن تطورات تركيا. وفي المقال الثاني كان الحيث عن معجزات الثورة الإسلامية وإنجازاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية في إطار ما يجرى بعد القمة العربية’ وفي إطار ما يجرى في تركيا والسودان.. أما المقال الثالث فكان في إطار الهجوم على المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد في القاهرة (1996(, وفي إطار الهجوم على الاتفاق مع صندوق النقد, فقدمت النموذج الإيراني كبديل إسلامي ووطنى للتنمية. وقد جائت رحلتي التاليه إلي إيران (الجزء الثالث) تتويجا واختبارا لما جاء في المقالات السابقة..
الكاتب الصحفي والسياسي، والمفكر الاقتصادي والخبير الاستراتيجي، وأمين عام حزب العمل، ورئيس تحرير جريدة الشعب، والذي وُلِد عام 1932م، وتُوفي في 15 مارس 2001م،