نشأت الأديان وتطوّرت عبر الأزمان وتوالدت االثقافات الروحية وتوالت مع تتابع مؤسّسي الديانات والرسل عبر التاريخ.
إن التراث الروحي للإنسانية يُدخلنا إلى صميم كل دين من الأديان الكبرى التي يستعرضها هذا الكتاب من وجهة نظر علاقة كل منها بالآخر واستقلاله عن غيره أيضاً. ويظهر أن التفاهم بين الأديان يحمل رسالة تفرّد كل دين بتقاليده وقابلية الانسجام والتوافق بينها على السواء. ونحن نحتاج اليوم إلى هذا الانفتاح الذي يبدّد الكراهية ويزيل الخوف والتعصّب ويبعث فينا الوعي العام بوحدتنا.
ويعتبر المؤلّفان أن "تغيّراً في تفكير الجنس البشري تحدثه روح الجماعة العالمية يبعث الأمل بأن أنماط الماضي من دورات الصراع القبلي والدولي يمكن تجاوزها والترفّع عنها."
يقدّم هذا الكتاب إسهاماً فريداً في التفاهم بين الأديان، ويفتح نافذة على جوهر كل دين وعلاقته بمجمل السعي الإنساني للارتقاء والسمو في آن معاً. وهو بمثابة برنامج جديد ونهج لتطور دراسة الأديان لا شك أنه سوف يكون حافزا ومصدرا لتغيير الأسلوب الذي تدرّس به الأديان في الجامعات.
Suheil Bushrui is the foremost translator and interpreter of Anglo-Irish literature in the Arab world, and has published critical studies in Arabic and English on W. B. Yeats, John Millington Synge, James Joyce and Samuel Beckett. He was the first Arab national to be appointed to the Chair of English and Anglo-Irish Literature at the American University of Beirut, and has also served as Chairman of the International Association for the Study of Anglo-Irish Literature (ISAIL). He is currently the Baha'i Chair for World Peace in the Center for International Development and Conflict Management (CIDCM) at the University of Maryland.
يبدأالكتاب بمقدمة طويلة ولعلها أفضل ما في الكتاب ثم يتناول بصورة عامة ستة عشر دينا في ستة عشر فصلا .. بدأ المقدمة بسؤال ماهو الدين؟ لكن الغريب أنه أنهى الكتاب دون تعريف واضح ولو تعريف معجمي أو مدرسي !! ثم تناول الفكرة من الكتاب، ببساطة الكتاب يهدف إلى التقريب بين الأديان وأفضلية الحوار بين الأديان وألمح إلى وحدة الأديان وأنها باختلافها وتنوعها هي تهدف لشيء واحد، للأسف أن هذا الهدف من الكتاب أثر في تناول الأديان نفسها طوال الكتاب فتناول العقائد المتسامحة مع الآخر في كل دين ولم يعرض الآراء الأخرى كمثال ..
تم عرض الأديان بشكل جغرافي فبدأ بالديانات القديمة في مصر واليونان وأمريكا الوسطى ثم انتقل للأديان الشرقية وتشمل الهندية والصينية واليابانية وأنهاها بالديانات الشرق أوسطية وتحديدا السماوية .. طريقة العرض مخالفة لعنوان الكتاب الذي يوحي بعرض تأريخي من الأقدم إلى الأحدث وليس جغرافيًا، خصوصا أنه ألمح في أكثر من ديانة أنها تطور لديانة أخرى سبقتها وفي نفس الوقت يعرض هذه الديانة السابقة بعد الحديثة في عرض الكتاب !!
عاب الكتاب التحيز نحو تلبية هدف الكتاب أكثر منه عرض موضوعي إجمالي للديانات وهذا أثر كثيرا على جودة الكتاب بالإضافة أن الكتاب كعنوان ومقدمة أوحى بأنه كتاب تأريخي وهو ليس كذلك .. ..عموما الكتاب جيد لمن أراد أن يطلع بشكل مجمل على الديانات الأخرى وجيد في عرض الطقوس لكل ديانة وكالعادة شخصيا واجهت صعوبة شديدة في فهم الديانات الهندية وبهذا أكد لي هذا الكتاب أني لن أفهمها على ما يبدو..
كتاب استمتعت بقراءته جدا وكنت بحاجة في هذه الفترة بالذات لمثل هذا النوع من الكتب .. في الكتاب يعطيك نبذة تاريخية عن الأديان من بداية الخلق , الكتاب هذا يُدرس كمنهج دراسي في جامعة ميرلاند في امريكا وقام بكتابته الدكتور سهيل بشروئي .. طبعا الكتاب اجمل وأهم مافيه انه ينقل لك نبذة عن كل دين بشكل حيادي وموضوعي وبعيد عن النقد لأن الفكرة من الكتاب ليس النقد وإنما إعطاء القارئ نبذة وفكرة عن الأديان ... وفي المقدمة تكلم الكاتب عن مفهوم الدين وعن التعديية في الأديان وكيف يجب التعامل معها وحرص بشكل كبير عن على موضوع حوار الأديان , للأمانة المقدمة بالنسبة لي كانت جيدة واغلب ماورد حديثه بالمقدمة اعجبني بالذات حديثه عن " النظرة القصرية للأديان " وايضا حديثه عن حوار الأديان كان جيد ..
الكتاب هنا زي ماقلت هو منهج يدرس في امريكا وحاليا الفكر الغربي عموما متوجه لفكرة تعدد الأديان وحرية الفرد في اختيار دينه ومن الطبيعي احتواء المقدمة على مثل هذا النوع من الأفكار بحكم ان هذه الأفكار هي الرائجة واللي يؤمن بها اغلب الغرب حاليا .. وطرح الكاتب للنقاط كان جيد وفيه منطقية ولكن حنا جدا حساسيين في هالنوعية من المواضيع الأغلب يخاف يقرا في أي شي عن الأديان الاخرى ولو من باب الثقافة بحكم ان المشايخ قايلين له لاتقرأ عشان ماينحاس فكرك ! طبعا انا ضد هالتوجه وأرى من المفترض أن اي شخص يكون عنده خلفية ثقافية عن الأديان الأخرى عشان تعرف على الأقل اساليبهم في العبادة وتعرف طقوسهم وايضا تزيل عنك الأفكار الوهمية اللي كانت تنقل لك سابقا عنهم .. مثلا الديانة الهندوسية كان فكرتي عنها قبل انهم يعبدون بقر واصنام ! لكن لما قريت عنها طلعت تختلف كثير عن اللي في بالي , يعني الهندوس نفسنا يعتقدون ان فيه رب خالق ولكنهم يتقربون له من خلال التماثيل اللي يصنعونها .. طبعا وغيرها كثير من الأفكار المغلوطة اللي في راسي عن ديانات كثيرة على رأسها البوذية والسيخيه وحتى المسيحية .. الشي الجميل والمبهر في الكتاب انك بتمشي في رحلة جميلة ومليانة معلومات وأمور ماكنت تتوقعها ومنها راح تتعرف على ديانات جديدة وبرضو راح تتغير فكرتك بشكل كبير عن الديانات الثانية اللي نقل لنا عنها افكار غلط ومشوهه ..
في حديثه عن الأديان قسمها الى 16 فصل في كل فصل تحدث عن ديانه .. بدا أول شي عن العقائد القبلية واللي كانت قديما جدا قبل لايكون فيه تمدن وحضارة وانتقل بعدها الى ديانات مصر القديمة ايام الفراعنه ومن بعدها للديانات اليونانية ومن ثم الهندوسية والبوذية ومشى لين انتهي بالديانة البهائية اللي جت بعد الاسلام .. تقسيمه للفصول كان تقريبا من الناحية الزمنية وايضا الجغرافية , يعني الديانة اليهودية كانت قديما جدا لكنه ماذكرها الا متأخر لكي تكون مترابطة مع المسيحية والاسلامية .. عموما بالنسبة لي كان تنسيق الكتاب جيد ومرتب وأفضل شي كان التقسيم يعني في قراءتي انا خليت تقريبا لكل يوم فصل وديانة وحده اقرا فيها .
في نقطة لاحظتها من الكاتب انه حاول فقط انه ينقل الأمور الايجابية عن كل دين وحسيته حاول يتجنب الامور السلبية وبعض الأحيان يتطرق لها بشكل سريع وبعض الاحيان مايجيب عنها شي ! ومتى انا لاحظت هالشي ؟ يوم وصلت الفصل 15 اللي هو ديننا الاسلامي وقريت الكلام المكتوب .. طبعا في الاسلام في جدل قائم بين السنة والشيعة لكن الكاتب ماتكلم عنه بشكل كبير وايضا مابين ان السنة يرون الشيعة كفار والعكس صحيح .. ايضا موضوع الجهاد في الاسلام ماوضحه بشكل جيد مع ان جماعة الارهاب " داعش " تنسب نفسها للاسلام ومن المفترض انه يوضح هالنقطة بشكل افضل .. وبرضو في الديانة المسيحية في العصور الوسطى كانت الكنيسة تقوم بفضائع تجاه الشعب المسيحي ولكن الكاتب في حديثه عن الدين المسيحي مافصل فيها ابد .. وطبعا اذا هذا اللي لاحظته عن المسيحية والاسلام معناه انه موجود تقريبا بكل ديانة .. اللي بوصله ان الكاتب اعتقد انه نقل الجوهر في الدين والتعاليم الاساسية في كل دين وفضل انه يبتعد عن الجدل القائم في أي ديانة .. وطبعا اتفهم فعله لهذا الشي بحكم ان الهدف من الكتاب بعد الجانب التثقيفي هو تقريب الأديان لبعض .
ايضا الكتاب فيه تركيز على التصوف في كل الديانات ويرى ان الصوفية هي اسمى واعمق مايصل له الفرد بعلاقته مع ربه .. عموما انا بالنسبة لي فكرة التصوف كلها لم اقتنع بها حتى الآن او اني مافهمتها بشكل واضح .. لا اعلم .
طبعا نجي هنا على موضوع هل تصدق كل ماجاء في الكتاب او لا ؟ انا اولا واخيرا الغاية من قراءتي لهذا الكتاب كانت ثقافية ومن باب الاطلاع والفضول .. لكن مايمنع اني لا ازال مقتنع ان الأحاديث التاريخية فيها مس كبير ومليئة بالأخطاء ولكن لما تكون قرائتك من باب الاطلاع فقط لا من باب الدراسة وتقصي الحقائق فهنا اقول ان الكتاب هذا ممتاز جدا كنبذة للأديان .. اما اذا كان هدف الشخص من قراءته للتقصي والبحث فالافضل انه يقرأ عن كل ديانة لوحدها ويبحث بشكل اعمق واكبر .
في لقاء في اليوتيوب للدكتور سهيل بشروئي ( رحمه الله ) تحدث فيه عن الكتاب في اخر ربع ساعة تقريبا .. ولكني انصح اللي يبي يشوف المقابلة انه يشوفها كاملة .. هذا الرجل راائع جدا .
يتناول الكتاب تاريخ الأديان منذ بدء الخليقة، وحتى ظهور ديانة الكاتب (البهائية) ليوصل فكرة أن الله سبحانه مستمر في إرسال رسالاته للبشرية حتى تصل لمرحلة السلام العالمي، لا يقدم الكاتب قراءة نقدية وإنما استعراض مختصر لأهم مبادئ كل ديانة، وهو لا يفرق هنا بين الديانات السماوية وغيرها. الكتاب جميل، و الكاتب مطلع بحكم تخصصه، لغته جدا جميلة، حبيت الكتاب الذي يدعو للتعايش الديني و تقبل الاخر، أعتقد بأن موضوعه مهم جدا لهذه المرحلة من عمر البشرية، التي يسودها التعصب بشتى أنواعه، و مهم أن يطلع عليه العاملين على التقريب بين الأديان