ربّما لم يأتى الكتابُ إلىّ بالغزير مما لا أعرفه .. فضلاً من الله و نعمة فكتاب يدعى " المسيح المنتظر و نهاية العالم " قرأته منذ أمدٍ ليس بضئيل حيث كان محوره متوسّعاً فى أشراط الساعة الكبرى و الصغرى و اجتهادات الفقهاء فى رويّة ما يحدث يوم القيامة
تناول الكتاب بشكل مبسّط القليل من اشراط الساعة الصغرى مُركّزاً فى جميع محاوره على الأحداث العظام التى تحدث فى أخر الزمان
و منها ظهور المهدى المنتظر و جيوش المسلمين المُسيّرةُ إليه فيخسف الله بها الأرض و منها تظهر دلالة أنه المهدى الموعود .. و من ثم عودة الخلافة الإسلامية و الفتوحات و ظهور الدجّال ... إلى أخره من الأحداث المهولة التى أنبأنا الله و رسوله بوقوعها
أعيب قليلاً على الكاتب الإختزال فى الكثير من المعلومات .. و ربما بعضها لم يكن منطقياً او مُدعماً بما يُرسيه من الكتاب و السنة
فقد دخل فى سطور منطقه تراهات نسبية من اقاويل اهل تلك الايام من المتنبئين و غيرهم و هذا ما سائنى إن يوضع جنباً إلى جنب مع دلائل الكتاب و السنة ليتأتّى بهما معاً صدق الرواية فى كتاب واحد
عمر أمة الإسلام و معركة هرمجدون .. الملحمة الكبرى التى ستقع أحداثها فى أخر الزمان .. كانا عمود الكتاب و مركز دائرته أمدنى الله بكم ليس بقليل من المعرفة حول تلك النقطتين بالذات و ما يدعمها من احاديث و آيات كريمة
روى البخاري في صحيحه بسنده عن عبدالله بن عُمر أنه سمع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول : "إنما بقاؤُكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أوتى أهل التوراة التوراة فعملوا حتى إذا انتصف النهارُ عجزوا فأعُطوا قيراطاً قيراطا . ثم أوتى أهل الإنجيلِ الإنجيلَ فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأعُطوا قيراطاً قيراطا . ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين . فقال أهل الكتاب : أيْ ربنا أعطيت هؤلاءِ قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطاً قيراطا ونحن كنا أكثر عملاً . قال : قال الله عَزَّ وجل : هل ظلمتكُم من أجرِكم من شيء ؟ قالوا : لا . قال : فهو فضلي أوتيه من أشاء" (رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه : في كتاب مواقيت الصلاة ، وكتاب الإجارة ، وكتاب أحاديث الأنبياء ، وكتاب فضائل القرآن ، وكتاب التوحيد بأسانيد مختلفة)
الكتاب ملىء بالأحاديث الموضوعة والباطلة وكثير من الأحلام والمنامات مع بعض من الحكايات والقصص التى لا يصدقها عقل وليس عليها إثبات وربط ذلك كله بتفسيرات تلوى عنق الآيات والأحاديث لمجرد إثبات وجهه نظره