هذا الكتاب... كتبه الانسان العادي...خطه القلم البسيط...يعرض كيفية تعاطي (نموذج من شريحة واسعة ومهمة من المجتمع) مع معطيات الحياة (المجتمع , الدين , العلم , التاريخ , السياسة...الخ)
هذا الكتاب...ليس كتاب سيرة ذاتية وليس كتاب مذكرات . انه كتاب يضع الذات البشرية تحت المجهر لمحاولة فهمها . هذا الكتاب...في بعض صفحاته تجد نفسك...وفي بعضها الآخر تجد ضدك .
هذا الكتاب...في وجه من وجوهه...رحلة عصيبة من عالم التعصب واحتكار الحقيقة وإلغاء الآخر الى عالم الواقعية وقبول الآخر وتفهمه . من عالم الحقيقة الواحدة الى عالم الحقائق المتعددة . هو وصف وترجمة للمونولوج الداخلي للإنسان المؤدلج المغسول الدماغ الذي يحتكر الحقيقة لنفسه ويلغي الآخر.
هذا الكتاب...وصف لكيفية تعاطي الانسان مع الواقع ووصف للكيفية التي تتطور بها افكار الانسان وتتغير تفاعلا مع هذا الواقع . هو تفسير للغاية والوسيلة وآلية التفكير والسبب والنتيجة في عالم استغلال الدين وامتطائه. ولا اقصد بالضرورة الانسان الذي اختار العنف الجسدي وسيلة للتعبير عن نفسه بل اقصد شريحة أكثر اتساعا وهي الشريحة التي تلغي الآخر معنويا كممارسة يومية من خلال تحقيره وتحويله الى رمز للشر . فهي لا تمارس العنف بالضرورة لكن مجتمعها بيئة صالحة لازدهار العنف . نفي الأديان أو إثباتها ليس ما يستفز قلمي . لا أدافع عن الأديان ولا أشكك بها وذلك لاني أؤمن بان كل إنسان له الحق في اعتناق أي فكر وأي دين وكل الأديان والفلسفات والقناعات حقيقة في عقول وقلوب معتنقيها وليست كذلك في عقول وقلوب آخرين . ما يستفزني ويدعوني الى التأمل والتفكير هو (الآخر) ومدى قبوله وتفهمه.
قد أقف على قمة جبل وأنا مطمئن النفس وقد يقف غيري في مكاني وهو خائف يرتعب لأنه الآخر وليس أنا . أنا موجود والآخر موجود وكلانا يمثل حقيقة موجودة على ارض الواقع . كل شيء في تغير مستمر ولا يوجد ثابت الا المتغير نفسه . وكل شيء نسبي وحتى بعض الأخلاقيات تعتبر نسبية في عرف المجتمعات فهناك سلوكيات تعتبر غير أخلاقية في مجتمع و تعتبر مقبولة وأخلاقية في مجتمع آخر . كل دين يمثل حقيقة مطلقة في عقول وقلوب معتنقيه ولا يعد كذلك في عقول وقلوب اخرين. العلم غير ثابت وبين فترة وأخرى تظهر نظرية تدحض النظرية التي سبقتها وتحولها من نظرية علمية الى ماضي عفا عليه الزمن . مجتمعات متعددة مختلفة الانتماءات تحوي مليارات البشر لكل مجتمع انتماء مختلف عن الآخر ولكل مجتمع نمط حياة مختلف عن الآخر . الحياة قصيرة وأمر مؤسف أن نهدر وقتنا القصير في هذه الحياة ونحن نمجد أنفسنا ونعظمها بسبب وبدون سبب ونحط من أقدار الآخرين ونسقطهم بسبب وبدون سبب . قبول الآخر وتفهمه والتماس العذر له أجمل لغة نقضي بها أيامنا القصيرة في هذه الحياة طالما أن الآخر لا يصادر حريات الآخرين الشخصية ولا يجرح مشاعرهم أو يسلب إراداتهم. الغاية لا تبرر الوسيلة والغايات النبيلة يجب ان تتحقق بطرق نبيلة أيضا. اما ادعاء تحقيق غاية نبيلة بوسائل وضيعة فهو في الواقع تحقيق لغاية قمة في الوضاعة لا تختلف بشيء عن الطريقة التي تحققت من خلالها .
هذا الكتاب...اخذ من كاتب السطور ثمان سنين تقريبا . كانت البداية في العالم الالكتروني ثم كانت الانتقالة للعالم الورقي عن طريق كتابي الاول والذي يحمل عنوان (التعذيب باسم المقدس) والذي طبع في مصر عن طريق (روافد للنشر والتوزيع).
نشرت احدى المقالات قبل سنوات تحت نفس عنوان هذا الكتاب الذي بين يديكم الان وكانت تتحدث عن مضمون مشابه من حيث الفكرة الرئيسية وبعض التفاصيل . ولاحقا نشرت مجموعة من المقالات التي تحوي بعض مضامين هذا الكتاب مجتمعة تحت نفس العنوان ككتاب الكتروني . لكن هذا الكتاب هو ثمرة جهد ثمان سنين من الكتابة . بعض بذراته الرئيسية (دون التفاصيل الموسعة) نشرت كمقالات وبعضها الاخر لم ينشر مطلقا . الكتاب الالكتروني الذي يحمل نفس العنوان يحوي على اقل من 200 صفحة اما هذا الكتاب فيحوي اكثر من 500 صفحة .
هذا الكتاب ... ليس كتاب ديني وليس كتاب تاريخي وليس كتاب علمي مع انه يتطرق لكل ما سبق واكثر ... انه بحث حر تدور رحاه حول الانسان ... نظرة الانسان للدين ... نظرة الانسان للعلم ... نظرة الانسان للتاريخ ... كيف يفكر الانسان العادي وكيف يحلل الاشياء ؟
على الارجح هذا الكتاب هو خاتمة رحلتي مع الكتابة (في هذا المجال على الاقل) لاني اعتقد ان (صرخة واحدة) يلملم فيها الانسان شتات نفسه ويبذل فيها قصارى جهده محاولا ايصالها لابعد الجدران لينتقل صداها من جدار الى جدار لاطول فترة ممكنة افضل من ان يقضي عمره كله في الصراخ دون ان يسمعه احد . حلم واحد قد يتحقق وقد لا يتحقق افضل كثيرا من كابوس مستمر لا يضمن لك الا ألم الصراخ دون جدوى.
الكتاب ده عظيم جدًا.. مش مُمكِن كَمْ تلاقي الأفكار والفلسفيات والأديولوجيات بيني وبين حسنين السرَّاج في الكتاب ده. لكن حسّيت في بعض جنبات الكتاب كده بـ "دس السُم في العسل".. حسنين له إسقاطات معيّنة وضعها بذكاء ومهارة بين كلمات كتابه، ذكاء أحسده عليه وآخذه عليه كسقطة في آنٍ واحد. عامةً، الكتاب أعمق بكثير من أن يوضع له review بسيط هنا.. سأكتب مقالاً وأنشره، ناقداً فيه هذا الكتاب.
لماذا لاتقوم دار نشر بنشر هذا الكتاب العظيم اعتقد ان جملة كتاب سيغير من تفكيرك اصبحت لا تحمل معنى من كثرت استعمالها ولكن من وجهة نظري ان هذا الكتاب سيغير من تفكيرك كثيرا او على الاقل سيجعلك تفكر
واقتبس منه الله لا يعرف بالدين ولا ينفى بالعلم ولكن يستدل عليه بالفلسفة او الادلة العقلة
عجيب أمر ذلك الكتاب بدأته لانهيه في نفس اليوم من قوة جذبه لي ثورة فكرية على النفس على الثوابت على الهواجس و الخرافات قد يدعوه البعض بالملحد او الحاقد لكن لم اجد في كلماته حقد او كره للدين او كما رأيت في بعض التعليقات عليه أنه شيعي مرتد حاقد على السنه فلم اجد اي هجوم منه على السنه او حتى على الشيعة المفترض ان ينتم لهم الكاتب بمولده ونشأته ,,, كتاب يستحق القراءة كبداية للثورة على النفس و تقبل الجميع و نبذ التصنيف و ترتيب الناس حسب ديانتهم و مذاهبهم أفلا يتدبرون,,,
الكتاب رائع .. لغته سهلة وبسيطة .. يبين أن التطرف ونبذ الآخر متساو عند الكل سنيا كنت أو شيعيا .. وأعتقد أن أي شخص نشأ في بيئة دينية قد قام ببعض تلك الجرائم المذكورة إن لم يكن أبشع منها .. ( نعم الإله الذي يحتاج أن أحميه ليس إله )
الكتاب بسيط في فكرته و يدعوا للتعايش بين مختلف الأديان و اعتبار الدين حرية شخصية كما يتطرق للقناعات الدينية و كيف انها تختلف من شخص لآخر و ينبغي احترامها .. لا يوجد تعمق أو طرح قوي للحجج .. الكاتب يحاول إظهار الجانب المتسامح من الإسلام دون محاولة الرد على الأدلة المخالفة .. على العموم كتاب يصنف في خانة الكيوتيزم. يمكن ان تقترحه لصديق كمرحلة أولية للشفاء من داء التعصب.
العنوان في الشرق والمضمون في الغرب. ظننت أن الكاتب داعشي أو إرهابي من أي نوع لكنه مجرد متشدد فكري سابق. كتاب يحاضر في تفهّم الأخر، لا بأس به. تخبّط قليلاً في بعض فصول الكتاب، ويعيبه الأخطاء الإملائية والنحوية الفادحة.
إن كان لك أي اهتمام بخصوص معرفة دين الإسلام بفكر عميق وفلسفة صحيحة .. لك هذا الكتاب. هناك نسختان من الكتاب .. النسخة المختصرة 180 صفحة والنسخة الكاملة العميقة أكثر 530 صفحة.