قالت غادة السمان مرة :إنهم (تقصد اليهود) يفوقوننا بتمسكهم على الخطأ وينتصرون بذلك على تفككنا على الصواب , نحن نملك اليقين وهم يملكون الأداة " وبذلك تكون قد لخصتْ مايخطر في بالك وانت تقرأ هذه الكتاب .
.قد تكون المعلوات الجديدة التي قد تقرأها هنا قليلة ولكن قد تم جمعها لتكون الدعائم التي ترتكز عليها أي دولة تريد أن تحكم بنظام حكم اسلامي صحيح وشامل . ولكن ,فكرة واحدة لم تعجبني هي إصرار الكاتب على إظهار ضعف المرأة وعد قدرتها على تولي مناصب معينة كالوزارة وغيرها ,في حين ان التاريخ يشهد كيف عيّن الخليفة عمر بن الخطاب "الشفاء العدوية" وزيرة للتجارة وادارة الاسواق في عهده.
كتاب جميل بفهمك كيف كانت الانظمة بوقت م كان الاسلام حي و مش بس قول بل فعل.. فبدأوا اولا بالتكلم عن الحاكمية انها لله فلا يجوز ان يعطي الملك او يؤلف الملك سلطات و تشريعات من نفسه ف هي موجودة و اوجدها رب العالمين.. ثم يتكلم عن مبدأ الشورى و كيف كان شائع في زمن الرسول لكنها لا تصلح اذا كان ما قاله الرسول منزل من الوحي.. اما اذا كان رأيه ف تجوز الشورى فيه.. ويتكلم بعدها ايضا عن البيعة وانها تشبه عقد البيع فهي تصافح وعقد بين شخصين على شراء و بيع.. اما البيعة فهي تصافح الخليفة مع الشعب على ان يطيعو امره و بالمقابل ان يكون كفئ فيه وظيفته.. ويتحدث ان البيعة اقرب شبهاً لعقد الوكالة حيث تبقى هناك صلة بين الوكيل و الموكل على عكس عقد البيع ف لا توجد صلة بينهم ف كل في حال سبيله إلا انه هناك عقد بينهم فالبائع له الحرية في النقود التي اخدها و المشتري له حرية في فعل ما يحلو له في الارض التي اشتراها مثلا.. و من ثم تكلم عن الوزارة منها التفويض التي هي اعلى رتبة من التنفيذ وكل له مسؤولياته على انه لا يجوز لاهل الذمة ان يأخذوا مثل هذه المناصب لانها تحوم حول اسرار الدولة الاسلامية و قراراتها و نهى القرآن ان مضع اهل الذمة فيه هذه المناصب.
قرأت منه حوالي ٣٠٠ صفحة كمتطلب دراسي كتاب جميل وشيق يحكي واقع النظام السياسي في الأمة ، ينقسم إلى ٥ فصول الفصل الأول: قواعد النظام السياسي في الإسلام الفصل الثاني: نشأة الدولة الإسلامية الفصل الثالث: رئاسة الدولة الإسلامية الفصل الرابع: البيعة الفصل الخامس: الوزارة