محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي المدني. ولد في مدينة ((تنبه)) بموريتانيا عام 1325 هـ ، ونشأ يتيماً فكفله أخواله وأحسنوا تربيته ومعاملته ، فدرس في دارهم علوم القرآن الكريم والسيرة النبوية المباركة والأدب والتاريخ ، فكان ذلك البيت مدرسته الأولى.
ثم اتصل بعدد من علماء بلده فأخذ عنهم ، ونال منهم الإجازات العلمية.
عُرف عنه الذكاء واللباقة والاجتهاد والهيبة.
اجتهد في طلب العلم فأصبح من علماء موريتانيا ، وتولى القضاء في بلده فكان موضع ثقة حكامها ومحكوميها.
خرج سنة 1367هـ للحج ، وكانت رحلة علمية صحبه فيها بعض تلاميذه [يمكنك مراجعة تفاصيل تلك الرحلة المثيرة على هذا الرابط للشيخ محمد المنجد .. اضغط هنا] ، واستقر مدرساً في المسجد النبوي ، فبلغ صيته جميع أنحاء المملكة السعودية فاختير للتدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة 1371هـ ، وأصبح عضواً بارزاً في معهد القضاء العالي بالرياض سنة 1386هـ.
وامتد نشاطه خارج المملكة ففي سنة 1385هـ ، سافر إلى عدد من الدول الإسلامية للدعوة إلى الله.
وكان من أوائل المدرسين في الجامعة الإسلامية سنة 1381هـ ، ثم عين عضواً في مجلس الجامعة، كما عين عضواً في مجلس التأسيس لرابطة العالم الإسلامي ، وعضواً في هيئة كبار العلماء 8/7/1391 هـ.
له تلاميذ كثيرون في بلاده وفي المسجد النبوي والرياض ولا يمكن إحصاؤهم ، منهم على سبيل المثال: الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ عطية محمد سالم ، والشيخ محمد بن صالح العثيمين ، والشيخ حماد الأنصاري.رحمة الله عليهم أجمعين.
وله مؤلفات عدة، منها:
أضواء البيان في تفسير القرآن ـ سبعة مجلدات. منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز. منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات. ألفية في المنطق. آداب البحث والمناظرة. خالص الجمان في أنساب العرب. نظم في الفرائض. مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر. رحلة خروجه من بلاده إلى المدينة.
وغيرها الكثير، بالإضافة إلى المحاضرات التي ألقاها ونشرت في رسائل مستقلة.
توفي بمكة بعد أدائه لفريضة الحج في السابع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف من الهجرة. وصلي عليه بالمسجد الحرام ، ودفن بمقبرة المعلاة بمكة. وصُلي عليه صلاة الغائب بالمسجد النبوي الشريف.
بحث جامع غير مانع مع الاختصار والاعتصار مقتطفات: استهل الحديث عن الاختلاف في أصل اللغات => وقد اختلف في هذه المسألة على ستة أقوال هذا الكتاب عبارة عن بحث موجز عن مسألة الإيجاز في القرآن وهي كما قال بعض الأصوليين "مسألة طويلة الذيل قليلة النيل" ـ أول من تكلم بلفظ "المجاز" هو أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه "مجاز القرآن" وهو لم يعن بالمجاز ما هو قسيم الحقيقة بل ما يعبر به عن الآية. ـ "المجاز" اصطلاح حادث والغالب أنه كان من جهة المعتزلة ونحوهم من المتكلمين . ـ تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز اشتهر في المائة الرابعة وظهرت أوائله في المائة الثالثة. ـ أنكر طائفة وجود المجاز في اللغة بله القرآن وغيره ومنهم: أبو إسحاق الإسفراييني وأبو علي الفارسي. ـ الحقيقة: استعمال اللفظ فيما وضع له / المجاز: استعمال اللفظ في غير ما وضع له/ يجوز في المجاز النفي والقرآن لا يجوز النفي في شيء منه لهذا نفت طائفة جواز المجاز في القرآن. ـ أبطل المجاز شيخ الاسلام ابن القيم رحمه الله من خمسين وجهاً وقد سمّاه "بالطاغوت" في كتابه القيم "الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" ـ كل ما يسميه القائلون بالمجاز مجازاً فهو عند من يقول بنفي المجاز أسلوب من أساليب اللغة العربية وهي أساليب متنوعة بعضها لا يحتاج إلى دليل (قرينة) وبعضها يحتاج إلى دليل. ـ القائلون بالمجاز في اللغة اختلفوا في جواز إطلاقه في القرآن، قال قوم: لا يجوز قول "في القرآن مجاز" منهم ابن خويز منداد من المالكية، وابن القاص من الشافعية والظاهرية وبالغ في منع المجاز في القرآن ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله. ـ الذي ندين الله به ويلزم قبوله كل منصف محقق أنه لا يجوز إطلاق المجاز في القرآن مطلقاً على كلا القولين. ـ آخيرا هذا الكتاب في الحقيقة لا ينهي الإشكال بل من قرأه يحتاج للتوسع في الموضوع ليصل إلى أدلة قوية تنفي جواز المجاز في القرآن والله أعلم
رسالة لطيفة صغيرة و مقنعة على الرغم من هذا و من جوابات شيخ الاسلام حول مسألة المجاز لم ينشرح صدري بالكامل لرأيهما و لا أعلم لهذا سبب محدد تحديث: الاشكال يكمن في أن قول ابن تيمية يمنع المجاز تماماً من اللغة و على هذا تنبي ليس فقط مجرد آراء كلامية بل مذهب فقهي و نظرة مختلفة بشكل كبير لكتاب الله في المقام الأول و بعد ذلك نظة كونية مختلفة تبعا للخلاف اللغوى هذا. على أي حال الموضوع شيق :D