نبذة الناشر: تضعنا مجموعة "موت مدرس التاريخ العجوز" أمام قاص شاب موهوب، يفاجئنا بعمقه النفسي، ولغته الخاصة المشعة، وأسلوبه الممتع والساخر، وموضوعاته التي تلمس قوة الصمود في الإنسان المسحوق، وتفضح، وبقوة ناضجة، هشاشة المجتمع القمعي الاستهلاكي.
رحمك الله حاتم على، من مخرجين العرب القلائل الذين أفخر بأعمالهم يكفي مسلسل "عمر".
الالكتاب عبارة عن مجموعة قصصية كتبها المخرج الكبير خلال الثمانتيات من القرن الماضي أي في عشرينيات من عمره. تحمل معاني و قيم عابره لكل زمان و مكان مما يجعلها صالحة لليوم، يمكن ماعجبنيش الأسلوب في كذا حته بس كنت متشوق أقرئله ككاتب قبل ما يكون مخرج.
اسم الكتاب: موت مدرس التاريخ العجوز (PDF) المؤلف: حاتم علي الصفحات: 88 رقم الكتاب: 81 رقم المراجعة: 81
الكثير منا يعرف حاتم علي، معرفةً تامة، يعرف حاتم المخرج الكبير العظيم، الذي أتحفنا بروائع الدراما السورية التاريخية والاجتماعية وغيرها، ونعرف كذلك حاتم الممثل البارع الذي ما إن يظهر على شاشة التلفزيون حتى يتقن مشاهده إتقاناً تاماً، وإن صعد خشبة المسرح، تشرّب دوره تشرّباً عميقاً، ولكن القليل يعرف حاتم المؤلف، والقاص.
ولحاتم القاص مجموعتان قصصيتان، هذه إحداها وهي الأولى، وتتكون من ثماني قصص و٨٨ صفحة، وكتاباً يجمع حواراته، وآخر يحوي رسائله إلى زوجته المؤلفة دلع الرحبي.
يفتتح الكتاب بإهداء رقيق من حاتم إلى دلع، يهديها قصص المجموعة، ثم تفتح المجموعة بقسمها الأول مع قصة العلبة، وتمر على ٣ قصص أخرى، فيبدأ بعدها القسم الثاني، الذي كان في نظري الأجمل والأعمق.
وقصص حاتم عموماً تتميز بروحٍ ثائرة، وفي نفس الوقت ذات تبدو خائبة، مكسورة، ومخذولة، والقصص عموماً تبدو عميقة جداً بين دفوف سطورها، وصفحاتها، والجمل لدى حاتم تتميز بدقة ما تحوي من مشاعر، وإيقاعات، فنجدها مكثفة وعميقة، وملامسة حد الوجع في كثير من الأحيان.
شخصياً، أرى أن قصص، الجمهور يصفق طويلاً، أربع وجوه لمأساة السعدي، وموت مدرس التاريخ العجوز، هي الأميَز بوجهة نظري. رحم الله حاتم علي، المبدع الكبير!
اقتباسات: "لن نحقد على هذه الدنيا، لأنها كلما أوغلت في حرماننا، دفعتنا إلى التمسك بمهنتنا، جعلتنا فنانين حقاً..نعم فنانين صادقين..المعاناة يا لها من كلمة رهيبة."
"وأحس بالفرحة، وهو يردد «بكرة السفر بكرة» لكنه ارتدّ إلى حزنه، وقد انقبض صدره، يا للإنسان يكذب، ثم يصدق كذبه، ولكن هذا الشرط لازمٌ للممثل، فإذا لم تؤمن بصدق أقوالك، كذبك الآخرون."
"ليس سهلاً على الإنسان أن ينقع الآخرين بما لم يحدث، وأن يقودهم إلى الإيمان به، ما لم يكن ممثلاً أساساً."
"أنتم لا تعرفون ماذا تفعل الخيبة في الإنسان! هل رأيتم حقلاً بعد حريق؟هل صادف أن استيقظتم في منتصف الليل، وظللتم قدراً من الوقت، لا تعرفون من أنتم؟ وكيف جئتم؟ وفي أي وقت أنتم؟ ومن أنتم؟؟ المحزن، أنك لا تستطيع أن تطلب المساعدة من أحد، حتى من زوجك أو ولدك."
"كنت مهيئاً لأن أكون عظيماً، ما شد أزري هو ذلك الإيمان المطل من عينيها، تلك اليد الحنون التي تربت على الظهر، ثم تدفعك إلى الأمام، إلى حيث ينتظرك التصفيق المحموم، إلى الحلبة المسورة بالظلام، حيث تمزقك الأضواء، وتفضح هذا الشيطان فيك، وتجعل منك إلهاً لكل البشر."
"ترى هل كانت مصيبتك تكمن في شك الآخرين بك؟ بأحقيتك في أن تفعل ما تريد؟ وأن تحب وتتزوج من تريد؟ وأن تحارب وتهاجم كيفما تريد؟؟ أم أنها كانت في قدرتك الرهيبة على الشك، الشك في نفسك وحياتك الماضية؟ بطولاتك، وجودك كله، مؤهلاتك وميزاتك؟ في إمكانية أن تكون محبوباً، لتلك المرأة لذلك الولد؟"
"حين ننجز شيئاً، ننسى العذابات التي تكبدناها، ويصبح بوسعنا أن نغض الطرف عن هؤلاء الذين أساؤوا إلينا ذات يوم، وأن نغفر لهم كل تلك الآلام التي تجرعناها منهم."
📚تضعنا مجموعة "موت مدرس التاريخ العجوز" أمام قاصٍ شاب موهوب يفاجئنا بعمقه النفسي ولغته الخاصة المُشعة وأسلوبه الساخر الممتع، وموضوعاته التي تلمس قوة الصمود في الإنسان المسحوق وتفضح وبقوةٍ ناضجة هشاشة المجتمع القمعي الاستهلاكي. _________ 📚لم أكُن أعلم أن حاتم علي المخرج السوري الكبير والمُبدع كاتبٌ أيضاً وله عددٌ من المؤلفات والقصص القصيرة كهذه المجموعة البسيطة، هذا الكتاب نشره حاتم علي غالباً قبل أن يبدأ مشواره في عالم التمثيل أو الإخراج، وربما منذ هذا الكتاب بدأت شخصية حاتم علي التي نعرفها جميعاً بالظهور. _________ 📚مجموعةٌ قصصيةٌ مميزة وجميلة جداً، كانت جيدةً للغاية ككتابٍ بسيط وسلس بعد عددٍ من الكتب الثقيلة نوعاً ما، كانت القصص تحمل في طياتها معنىً عميقاً ورائعاً للغاية، لغة الكاتب كانت قويةً ومميزة. _________ 📚كتابٌ لا بأس به من جميع النواحي تقريباً، ما عدا وجود بعض القصص المبعثرة من حيث الأفكار، لغة الكاتب قويةٌ وجميلة، واستخدام الوصف مميزٌ أيضاً، كتابٌ جميل وممتع. _________ باختصار💡: كتابٌ جيد ومجوعةٌ قصصيةٌ مميزة تستحق القراءة.
لماذا لم يستمر حاتم علي بالكتابة؟؟ لماذا لم يقدم أعمالًا أدبية أكثر؟؟. حاتم علي، الذي تأثر بغسان كنفاني، وبالقصة القصيرة في مسيرة كنفاني تحديدًا. ويبدو من هذه المجموعة أنه تأثر بتشيخوف رائد فن القصة القصيرة. لا يكتفي بكتابة حدث عابر أو شخصية من الخارج، لكنه يغوص بأعماق الشخصية، و يُظهر بعدها النفسي وتأثرها بما حولها بطريقة بديعة. وسيزداد القارئ إعجابًا ودهشةً بهذه المجموعة، حين يعلم أن حاتم علي كتبها وهو في مطلع العشرين من العمر. وإن دل ذلك على شئ، إنما يدل على سعة اطلاعه وثقافته وهو في مقتبل العمر. ثقافة حقيقية عرف كيف يوظفها في نتاجه الإبداعي. حين توقف حاتم علي رحمه الله عن الكتابة، خسر العالم العربي أدييًا مهمًا...
لا يمكنني الكتابة عن قراءة هذه المجموعة، والقراءة ما زالت حارة وطازجة، لكنه حاتم علي قاصًا هذه المرة، الدم اندفع لوجهي وسالت دمعة أو دمعتين. إنه حاتم علي، وهو قاص هذه المرة!
لم أجد وسيلة لتأبين حاتم علي سوى إعادة مشاهدة أعماله التلفزيونية. رحت أيضا أعيد لقاءاته التلفزيونية و أتبع محطات حياته في القاهرة، كندا و مسقط رأسه سوريا لكن ذلك لم يشفي غليلي. بدأت مطالعة هذه المجموعة القصصية لكي أعرف حاتم علي الكاتب عوض المسرحي و المخرج فوجدت نصا لبقا و نقدا لاذعا. رحمك الله
القصص مكتوبة في الثمانينيات ، لابأس بها ، محتواها تغلب عليه أفكار الزيف في المجتمع ، محاباة الغني والسعي وراءه ، هموم الشباب المادية في الزواج ، وأخيراً تزييف الحقائق والتاريخ . د.نسرين درّاج