Jump to ratings and reviews
Rate this book

الزعيم السياسي في المخيال الإسلامي: بين المقدس والمدنس

Rate this book
إذا كانت مسألة الحكم والزعامة السياسية استأثرت باهتمام المثفقين العرب منذ بداية عصر النهضة ، لكونها تعد أساس هام في سبيل النهضة و بما تطرحه من إشكاليات دور الزعامة السياسية ودورها في بناء المستقبل ، وإذا كان العقل العربي بدوره حظي بالاهتمام نقد وتحليل من قبل طائفة من المفكرين العرب ومن بينهم برهان غليون في اغتيال العقل و محمد الجابري في مشروعه نقد العقل العربي ،
إلا أن بنية المخيال العربي والإسلامي ، أو لنقل المخيال الإسلامي لم تأخذ حقها من العناية وغدت من اللامفكر فيه ( فهل يحق لنا أن نتحدث عن عقل عربي أصلا حتى يتسنى لنا الحديث عن اغتياله ؟ والبحث في آليات اشتغاله ؟ ام أن العقلانية ذاتها تتطلب أن نتحدث عن المخيال العربي الإسلامي عوض أن نتكلم عن العقل العربي الإسلامي ، ثم بعد ذلك قد تتيح لنا المشروعية المعرفية أن نبحث في مواصفات العقل ؟ هل لنا عقل سياسي ام مخيال سياسي ؟ ( الزعيم السياسي – ص 14 ) .
ولكن لما الزعيم السياسي موضوعا للدرس ، يجيب المؤلف قائلا ( فهو الغائب الحاضر ، يغيب في بحوثنا المعاصرة المتعلقة بالسياسة غيابا يكاد يكون مطلقا ، ولا يبحث في مواصفاته إلا على هامش القضايا المطروحة ، ويحضر حضورا مكثفا لان قضايا الديمقراطية والعدالة والحرية ، لا تتحقق إلا بحضوره السلبي أو الايجابي على حد سواء ، ثم إننا كثيرا ما نحلم ، ونطالب بالزعيم المنقذ والمهدي المنتظر الذي بواسطته نستطيع أن ندخل العصر ونحرز التقدم ، ونحقق الحرية . ولكن ماذا فعلنا حتى نستطيع أن نخلق مثل هذا الزعيم ؟
أليس غيابه أن غاب يعود إلينا قبل أن يعود إليه !؟ . فالشعوب هي التي تصنع زعماءها ، وليس الزعماء هم الذين يصنعون شعوبهم ( المخيال الإسلامي – ص 15 ) .
لكن الشعوب إذا كانت غير قادرة على صنع زعماءها فهي قادرة بمعية المخيال أن تصنعهم ( ونحن نبحث فيه عن صورة الأب الحنون القوي الذي نتماهى فيه لسلطته علينا ونتلذذ مازوشيا بردعه لنا ،لان ذلك الردع هو الذي يخلق منه صورة الأب الحقيقي في مخيلتنا ، ثم بعد أن يتم ردعه لنا يمد لنا يد العطف والحنو ، فتخرج الحناجر مدوية ( يا حنين يا حنين )) ؟! تعلقا منها بسلطة الزعيم الأبوية العطوفة ، هذه السلطة الحنونة كما يسميها فوكو مازالت تجثم علة وجداننا السياسي وتحركه ) . وهي التي تحتاج دراسة لأنها تحيل الواقع خيالا ومن هنا أهمية دراسته لنقف على مكمن البنية العميقة التي تتحكم في بنية العقل العربي الإسلامي .
ومن المدونات العربية القديمة المتعلقة بالإمامة وعبر منهجية فوكو في اركيولوجية المعرفة ، سيلج المؤلف إلى التنقيب في المخيال العربي الإسلامي وهو ينتج مقولة الزعيم السياسي .
بالإضافة إلى الاستعانة بأطروحات بول ريكور حول الايدولوجيا واليوطوبيا باعتبارهما مظهرين أساسين للمخيال الاجتماعي مما يساعد في تتبع جدلهما في الفكر العربي الإسلامي الوسيط .
يشير المؤلف إلى أن مقولتي المقدس والمدنس قد تثيران العديد من التساؤلات في ذهن القارئ العربي لأنهما يبدوان وكأنهما ينتميان إلى جهاز مفهومي غربي مخالف لنظام المفاهيم العربي الإسلامي ، خاصة وان الذي بدأ ببلورة هذين المفهومين باعتبارهما متضادين جدليين هو عالم الاجتماع الفرنسي دوركهايم ، إلا أن اللغة العربية يقول تملك هذين المفهومين وتجريهما بوصفهما متضادين أيضا ، وعلى كل كما يقول المؤلف فان دال المفهوم ، أي الكلمة في حد ذاتها ، لايهم بقدر مايهم مدلولها الذي نظن أننا نستبصره بشكل جلي ، ونحن نبحث موضوعنا .
احتوى الكتاب على ستة فصول كانت كالتالي :

الفصل الأول : المخيال والكتابة
الفصل الثاني : من الخلافة إلى الملك أو من المقدس إلى المدنس
الفصل الثالث : الزعيم الراعي : ثنائية العصا والمزمار
الفصل الرابع : الزعيم بين واقع التاريخ و واقع الأسطورة
الفصل الخامس : جدل الايدولوجيا و اليوطوبيا
الفصل السادس : في سيوسيولجية التخيل الإسلامي للزعامة
الخاتمة .

رابط التحميل :
http://www.mediafire.com/download.php...

220 pages, Unknown Binding

2 people are currently reading
106 people want to read

About the author

محمد الجويلي

2 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (33%)
4 stars
4 (44%)
3 stars
1 (11%)
2 stars
1 (11%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for فايز غازي Fayez Ghazi.
Author 2 books5,202 followers
January 18, 2024
- احد افضل الكتب التي قرأتها في الأسلوب عرضاً وتحليلاً واستنباطاً.

- يقوم محمد الجويلي بجولة في التراث الإسلامي محاولاً تحديد فكرة القائد او الزعيم او الراعي في المخيلة الجماعية للرعية (الشعب) من جهة ولخاصة القوم (علماء، كتاب، مفكرين) من جهة اخرى وهو يقارن ما بين النظرات المختلفة للفرق الإسلامية لشخصية هذا الراعي، من هنا يتوضّح القسم الثاني من العنوان (بين المقدس والمدنس) او بين النظرة للراعي كإمام معصوم او كإنسانٍ يخطئ ويصيب، كشخصية مقدسة ترتبط بما بعد الحياة او كشخصية انسانية دنيوية.

- يتألف الكتاب من ستة فصول هي: المخيال والكتابة، من الخلافة إلى الملك أو من المقدس إلى المدنّس، الزّعيم الرّاعي ثنائية العصا والمزمار، الزّعيم بين واقع التاريخ وواقع الأسطورة، جدل الايدولوجيا واليوطوبيا، في سوسيولوجيّة التّخيل الإسلامي للزعامة. وعلى مدار هذه الفصول استعرض الكاتب آراء وتوصيفات العديد من الشخصيات الوازنة: الجاحظ، ابن تيمية، ابو مسلم الخراساني، النيسابوري، الحلّي.. يستنتج الكاتب ترابط هذه النظريات ضمنياً في الهدف الا وهو كرسي الحكم، وكيفية تغيّر الرأي بتغيّر السلطة.

- الكتاب سيكون مفيداً جداً للقارئ المتخصص، لكنه ايضاً ممتازاً للقارئ العادي خصوصاً انه يستعرض مراحل تاريخية جدلية في بعضها (بداية حكم الأمويين، بداية حكم العباسيين، الحكم الفاطمي) وينظر اليها من النظرة الإجتماعية التحليلية بعيداً عن التعصب والإنحياز.

- المراجع كانت ممتازة، ومروحة المصادر من فوكو الى رينار الى الجابري كانت متنوعة.

- النجمة المفقودة للسقطة في هامش الصفحة 43.

---------------
إقتباسات:

"على قدر تصور المواطن لمكانة الزعيم يكون استعداده لقبول التعسف منه او رفضه واقدامه على المشاركة في الحياة السياسية او الإنزواء عنها""

"ان احدى المهام المطروحة امام الفكر العربي المعاصر تتمثل في التوسيع من دائرة اشتغاله. لقد ظل هذا الفكر سنوات طويلة يجتر نفسه على نحو طقوسي، فيعيد انتاج الماضي دون ان يتمكن فعلاً من اعادة انتاجه، اللهم الا على مستوى الحلم، او يهرب للأمام ذليلاً مطارداً من تحديات الراهن التاريخي الذي يصر على ملاحقته واستفزازه، او يعلق في شرك الحاضر دون ان يتمكن من قطع عقد حبائله، لإستشراف افق الحرية من الخلف والأمام.""

"الشعوب هي التي تصنع زعماءها، وليس الزعماء هم الذين يصنعون شعوبهم""

"وهكذا تبحث الجماعة العربية بحثاً طفولياً دؤوباً على الزعيم الأب، مما يبعث على الإعتقاد بأننا لم نتخطَ بعد مرحلتنا الطفولية السياسية، طفولة امتدت حوالي الأربعة عشر قرناً""

"ان الباحث في ثقافة المجتمعات التقليدية، لا بد ان يشعر بالتضخم الميثولوجي، الإنشائي والرمزي فيها. هذه المجتمعات تبدوا وكأنها تعوض عن غياب التقدم التكنولوجي والمشاغل التكنوقراطية، بفيض من التخيّل العجيب" - جيلبرت ديران

"وقليلاً ما ننتبه الى ان الراعي عندنا الواحد الأحد، كثيراً ما يعتبر تعدد الرعاة على رعية واحدة، حتى لو كانوا قليلي العدد، بمثابة تعدد الآلهة، وبالتالي، فكما ان "الشرك" في ميدان الدين غير مقبول ولا معقول، فكذلك ينظر للمشاركة في الحكم، انها ما زالت عندنا كفراً والحاداً في السياسة" - محمد عابد الجابري: العقل السياسي العربي ص41"

"ما زال صغار المزارعين والحرفيين المهمشين اجتماعياً ممن كانوا يسمّون قديماً بالدهماء والحشوة يبحثون عن الخلاص في رجل فرد ما ان يلوّح لهم بإمكانية تحقيق مستقبل افضل لهم حتى تدغدغهم نشوة العثور على المنتظر الذي يتجدد انتظاره في كل العصور العربية والاسلامية. ""
Profile Image for Ammar.
25 reviews7 followers
September 15, 2015
يمكن ان نقول هناك نوعان من الوعي للواقع ، نوع مباشر اي ما نحسه ويحضرنا في آنه ، وغير مباشر وهو ما نستذكر صورته لغيبة موضوعه الحسي المادي في المخلية فيكون كالمجردات وهو الذي نسميه المخيال
والعقل الكتابي هو العقل المدون المنظم بينما العقل الشفوي وهو العقل الشعبي الذي يسود العوام
ومجال المخيال هو العقل الشفوي ل
استعرض الكتاب فيه شخصية الجاحط ودوره في كتابة المخيال عن الامويين الذين دنسهم والراشديين الثلاثة الذين قدسهم ،وابو مسلم الخراساني وتعظيم شخصيته عند الفرس والترك ، النيسابوري وتبرير سلطة الفاطميين ، وجدل ابن تيمية و جدل الحلي في السياسة واثاره على الكتابه التاريخية
كتاب موضوعي جدا يشمل افكار نظرية كثيرة وتفاصيل واحداث تاريخية قليلة
ربما قد يكون السبب في ان وقت كتابة الكتاب لا تسمح بنوع من التفاصي
Profile Image for Ahmed.
25 reviews
March 20, 2025
حاول الكاتب من خلال أطروحته أن يقارب ظاهرة الزعامة السياسية سوسيولوجيا. فالزعيم في الثقافة العربية الإسلامية يقع بين الإيديولوجيا واليوطوبيا. فهذة الأخيرة هي مصدر المخيال الإسلامي ،ذلك أن ما يتمثله عامة المسلمين اليوم حول الزعامة هو نتاج تشكل ايدولوجي من جهة - ونجد هذا لدى السنة- و تشكل يوطوبي من جهة أخرى -نجده عند الشيعة الاثني عشرية. الطريقة التي تم بها نسج شرعية الزعيم خاصة زمن معاوية وبعده لدى العباسيين ،لازال أثرها يسري في الوعي السني وكذا الشيعي الى اليوم. الكاتب لم يضف شيئا جديدا حول مكانة الزعامة. فمن المعلوم والتاريخ يشهد على ذلك أن الزعامة وكما ذهب ابن خلدون تقوم على القهر و الغلبة ولكي تستمد شرعيتها وجب عليها أن تبحث عنها في الدين ،خاصة ونحن نتحدث على أمة اسلامية. لذلك يكون تأريخ المعطيات في خدمة الدولة كما أنها تنسج قصص مستوحاة من الثراث تعزز وتتبث بها شرعية الحاكم. هذه كلها دعاية في صالح الدولة سواء أكانت أموية أو عباسية أو غير ذلك. والدعاية هنا تشكل الإيديولوجيا التي تتبناها الدولة أولا ثم يتبناها الشعب. هذه الإيديولوجيا هي تلك المخيال الذي يشكل الوعي السياسي الجمعي لأمة ما. في الختام أقول إن مجهود الكاتب لا يمكن أن يذهب سدى فهو يبقى مجهودا محترما ومفيدا لكل راغب في العودة الى موضوع الزعامة السياسية في تراثنا العربي الإسلامي.
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.