المجلد الأول من كتاب "رحلة الخلافة العباسية" يتحدث عن الفترة منذ بداية الدعوة العباسية حتى انتهاء عصرهم الذهبي بنهاية خلافة المتوكل على الله وهو الخليفة العاشر في سلسلة الخلفاء العباسيين
الدعوة السرية التي تتحول إلى دولة هي نموذج تكرر في التاريخ الإسلامي، وقد كانت بدايته على يد العباسيين، وقد استقر في كثير من الكتابات التاريخية أن الدولة العباسية قامت على أكتاف الموالي من الفرس، لكن في هذا الكتاب المهم عن " العباسيين الأقوياء" للأستاذ محمد إلهامي يرفض هذه السردية، ويتبنى قول المؤرخ العراقي فاروق عمر فوزي أن الدعوة العباسية كانت موجهة إلى عرب خراسان، فقد كان العرب هم مصدر " القوة" و " السلطة" في خراسان، وقد كان للعرب أسبابهم الخاصة في التذمر والخروج على الأمويين.
أكثر ما أثار إعجابي في هذه الدراسة الممتعة على الحقيقة، هو أن الأستاذ إلهامي لا يترك رواية ضعيفة إلا ونبَه على ضعفها، مثل وصية الإمام إبراهيم بقتل عرب خراسان، وكذا يتألق إلهامي في تحليله للمرويات التاريخية وآراء المؤرخين ومحاولة الترجيح بينها كما فعل عند حديثه مثلًا عن " نكبة البرامكة" وأسبابها، كما أنه لا يغفل " العامل الأخلاقي" في إدانة بعض التصرفات التاريخية مثل المجازر العباسية ضد الأمويين التي ارتكبها " عبد الله بن على العباسي" الذي يُعد في تقديري من أسوأ الشخصيات العباسية وقد قُتل في النهاية بيد الدولة التي حارب من أجل تأسيسها.
اتسم العرض التاريخي في الكتاب بعدم المبالغة - كعادة غيره من الكتب- في الدور التاريخي لأبي مسلم الخراساني في إقامة الدولة العباسية وإن كان له دور مهم لاشك، إلا أن مسؤولية الدعوة في خراسان كانت مشتركة بين النقباء العباسيين والدعاة وأبي مسلم، كما أن هناك شخصية مهمة أسست للوجود العباسي في خراسان لا يتم تناولها بمثل ما يُتناول به شخصية أبي مسلم وهي شخصية " بكير بن ماهان"، فمما يُحسب للكتاب هنا التركيز على دوره في تأسيس الدعوة العباسية في خراسان.
لاشك أن الدعوة عندما تحولت إلى دولة وتوطدت أركانها على يد الرجل القوي " أبي جعفر المنصور" كانت قد أخذت بكل طرائق البطش والقوة والغاية التي تبرر الوسيلة، صحيح أن أبا جعفر ومن قبله السفاح كانت بهما خصال حميدة، إلا أننا لا يمكن أن نغسل يد السفاح من دماء الأمويين ونحمّل مسئوليتها لعبد الله العباسي وحده، ولا يمكن أن نلتمس العذر لأبي جعفر المنصور في غدره بخصومه بعد أن أعطاهم الأمان كما فعل مع أبي مسلم، وهذه السمعة السيئة لأبي جعفر هي أحد أسباب عدم قبول " محمد النفس الزكية" لأمان المنصور بعد أن ثار عليه، فقد كان يرى في أمانه ما حدث مع أبي مسلم، فالخصال الحميدة التي ذكرها إلهامي لأبي جعفر من الحلم والرفق وتأثره بالموعظة هي صفات وقتية سرعان ما يدوس عليها إذا ما شعر بما يُهدد ملكه.
فدماء الأمويين التي أقام عليها العباسيون دولتهم مع شدة وبطش أبي جعفر [ رجل المرحلة] هي التي مهدت لازدهار الدولة بعد ذلك في عهد الرشيد، رغم أن حركات التمرد لم تهدأ منذ عهد أبي جعفر إلى آخر عهود العباسيين الأقوياء وهو الخليفة المتوكل، وهذا كان له فيما رصده الكتاب أثر كبير في توقف الفتوحات الواسعة الحاسمة منذ بداية تأسيس الدولة.
يستبعد إلهامي فكرة تأمر الخليفة العباسي " المهدي" مع شارلمان ضد " عبد الرحمن الداخل" في الأندلس، كما يستبعد وجود علاقات سياسية بين الرشيد وشارلمان كما هو شائع في بعض الكتابات التاريخية، كما يرصد كيف بدأ نفوذ الأتراك يظهر في الدولة منذ عهد الخليفة " المعتصم" ثم ازدياد هذا النفوذ في عهد " الواثق" ، وإلهامي يُحمّل الواثق مسؤولية تغلغل نفوذ الأتراك في الدولة، وقد قام على خطى المأمون في مسألتين: تقريب العلويين والاعتزال، وقد حاول الخليفة المتوكل الخروج بالخلافة من نفوذ الأتراك بتغيير عاصمة الخلافة، لكن لم يتم الأمر، وقد قتله الأتراك، وبحسب إلهامي لو امتد به العمر لكان قد استطاع القضاء على نفوذ الأتراك، وبمقتله انتهي عهد العباسيين الأقوياء.
الكتاب حقيقة ممتاز سردًا وتحليلًا وعمقًا، وهو اقتصر على الجانب السياسي والعسكري للدولة دون الجانب الحضاري، وفي تقديري أن عهد العباسيين الأقوياء رغم كثرة ما فيه من تمردات إلا أن ما شكّل تهديدًا حقيقيًا لكيان ووجود الدولة ككل يُعد على الأصابع مثل تمرد أبي مسلم الخرساني و عبد الله العباسي و ثورة محمد النفس الزكية و الصراع بين الأمين والمأمون وفتنة خلق القرآن، فبداية سلسلة الخلافة العباسية قوية مما يُشجعنا على قراءة بقية رحلة الخلافة العباسية مع كتاب [العباسيون الضعفاء] إن شاء الله. #رحلة_الخلافة_العباسية. #العباسيون_الأقوياء.
جزى الله خيرا الكاتب على الجهد المبذول. في رأينا المتواضع، الكتاب ليس مرجعاً في التاريخ، العباسي. فالكتاب يعتمد على مراجع غير موثوقة مثل اليعقوبي والمسعودي. أيضاً للكاتب آراء وتحليلات قد تكون جيدة ولكن تفتقر للسند العلمي، لذلك لا يمكن اﻷخذ بها. الكاتب نجح في رسم صورة كلية في ذهن القارئ عن تلك المرحلة التاريخية من الناحية السياسية فقط، ولا ذكر لجوانب الحياة الأخرى.
الكاتب له تحليلات للأحداث السياسية في يومنا الحاضر، غير علمية وغير منصفة، والتي سوف تتحول إلى تاريخ في المستقبل، فكيف يكون تأريخه لتاريخنا اﻹسلامي؟ حتما لن يكون مختلفا!
الكتاب من اروع ماكتب فى العصرالحديث عن الخلافه العباسية طبعا واضح من تعليقات الناس اللى بتعيب ع الكتاب انهم لم يقراوا المقدمه للكتاب اللى اتكلم فيها الكاتب عن منهجه انه هايبقى تاريخ سياسى فقط الكتاب قدر يبسط اخيرا فترة الخلافه العباسيه الطويله من 750- 1258 ويبسط فترات معقده من الحروب والصراعات والتمردات والشخصيات اللى كنا بنتوه ونحتار فيها فى الكتب القديمه
الكتاب رائع ومفصل بشكل جيد في تاريخ الثورة العباسية ودعوتها بخراسان وإنقلابها على بني أمية بالعراق والشام ولكن الكاتب أوقع بنفسه بمعضلات أولها عندما جنح إلى التأويل والتفلسف في شرعية الحكم الأموي لأمة الإسلامية وكذلك لم يحسن الشرح في مسألة حرب صفين بين الخليفة أبا تراب عليه السلام والبغاة وثانياً في مسألة خلق القرآن لم يفصل هذه المسألة بشكل جيد وعلل بذلك بكونها مسألة شرعية إذا لما لا تضع آراء العلماء الأكفاء من كل المذاهب حتى يكون القراء على بينة؟!
أفضل ما في الكتاب مقدمته الكتاب يعاني - للأسف - من عقدة الاضطهاد السياسي الخلط بين الشورى والديمقراطية إلى حد أن الخلفاء الراشدين الأربعة لم يصلوا ولم يكونوا ليصلوا إلى سدة الحكم إلا بالمباركة الديمقراطية الشورية للشعب التعنت في الصورة الشرعية للإمامة الكبرى إلى حد قصرها على المباركة الديمقراطية للشعب وإلى الحد الذي إحتاج المؤلف معها إلى التكرار الشنيع لهذه الفكرة مع كل خليفة راشد وفي الخاتمة طبعا لم ينس أن يذكرنا بهذا مجددا وبأن يتكلف في صناعة الفروق بين صورة الملك وولاية العهد في الدولة الأموية والدولة العباسية فقط ليثبت هذه الفكرة كما لو أن أعظم فضيلة لأي خليفة/ حاكم هي أن يأتي بمباركة الشعب وهو ما يظهر مدى وقوع الكاتب تحت وطأة الواقع المعاصر وهو أمر متفهم لكنه مؤسف وليس منصفا للتاريخ ولا للواقع خاصة بعد أن أثبت الواقع أن التعويل على السياسي لم يؤدي ولن يؤدي إلا إلى خيبة الأمل والفشل ...متى نتخلص من عقدة السياسي؟ أيضا لم تعجبني هوامشه ولا نبرة حديثه عن أهل الذمة شعرت بأن فيها نفسا خاضعا لسلطة الذوق المعاصر يؤسفني بأن روح المقدمة لم تعم بقية الكتاب
لا أُبالغ حين أقول بأنني بِتُ أخشى _والخشية أشد من الخوف- أخشى توثيق رأيي في أي شيء وكل شيء، أقول ذلك إذ ألتَفِتُ إلى الوراء فأُدرِكُ كم التغيير الهائل الذي طرأ على آرائي عبر الزمن.
ولكنني في محاولة لتجاوز تلك الخشية أقول عن هذا الكتاب: إنه كتابٌ تاريخي تاريخي تاريخي، عُنيَّ بتقصي الروايات ومقابلتها والمقارنة فيما بينها، وإن كنت آخذ عليه بعض تأويلاته.
ملاحظة: في الحديث عن مطلع الدولة العباسية ذكر الكاتب أن السفاح لم يجلس على كرسي الخلافة غير أربع سنوات، وعلى خلفية ذلك تساءل عما لو اطلع أبو العباس على الغيب؛ فأدرك أن مدة خلافته لن تتجاوز تلك المدة البسيطة، أكان وجد أن الأمر يستحق كل ما كابده من عناء!. وهو تساؤل مُستغربٌ من رجل أصدر كتابًا بهذه القوة البحثية، غير أننا لو أخذنا الأمر بتلك السطحية لكان السؤال أولى بأن يوجه للإمام محمد بن علي بن عبدالله أو هكذا أظن.
ملاحظة أخرى: الكتاب لم يرضي فضولي بخصوص الدولة العباسية، وإنما أججه أكثر، وتلك واحدة من مزايا الكتب الناجحة بحسب رأيي.
كالعادة لم يخيب إلهامي ظني فيه.. كتاب سطحي يعتمد التشويق والإثارة مثل أفلام الصيف، فهو يعتمد على روايات تاريخية غير دقيقة ويبتي تحليلاته عليها. الكاتب واضح تماماً توجهاته السياسية في الكتاب من منهجية العمل السري والخروج على الدولة ودور التخفي والخداع في بناء دول قوية مبنية على دعوة ودعاة. الكاتب ببساطة يفتقر لأساسيات البحث والتحليل العلمي وتتسم تحليلاته بالسطحية وفي أحايين كثيرة بالسذاجة والاعتماد على أن القاريء سيبتلع هذه الوجة التاريخية السريعة بلا تفكير ولا تمحيص اعتماداً على الطعوم والبهارات المضافة. الغريب أن الكاتب يطرح نفسه على الساحة كمؤرخ وباحث في التاريخ الإسلامي ومستوى سردياته وتحليلاته في حقيقة الأمر لا ترقى حتى لمستوى طلبة كليات الآداب هذا ما لا يمكن تخطئه عين ناقد محايد. لا أنصح بقراءته كمصدر ومرجع تاريخي فيه الكثير من المثالب والأخطاء وقراءته مضيعة للوقت.
This entire review has been hidden because of spoilers.
مجهود مشكور وإن كنت وجدت صعوبة في تتبع التفاصيل اللامتناهية خاصة مع عدم التركيز على الأطر العامة. حسبما فهمت من المقدمة، الكتاب موجه للقاريء الغير متخصص في التاريخ، ومع ذلك، أُفردت صفحات لأدق تفاصيل ما يدور في حوارات ومخاطبات الأمراء وأنساب الولاة. أمتع ما في الكتاب خاتمة كل باب. وعلى صعيد آخر، ولأن التعليقات مغلقة علي الفيسبوك، بالله عليك يا أخي بلاش كلام عن طبيعة دور المرأة والرجل أرجوك. موضوع الأدوار الأجتماعية التقليدية للمرأة والرجل مرتبط بالرأسمالية والدولة الحديثة أكثر من ارتباطه بتعاليم الإسلام، جزاك الله خيرا
متحرر من سلطة المستشرقين، يميل إلى الحيادية. بأسلوب موضوعي قصصي عرَض التاريخ الإسلامي منذ نشوءه بشكل موجز وسريع. ثم استطرد في عالم العباسيين منذ الدعوة السرية حتى سقوط الدولة الأموية واستعراض الخلافة العباسية حسب الترتيب الزمني إلى الخليفة العاشرة، مذيل بوقفات نهاية كل مرحلة.
العباسيون الأقوياء المجلد الأول من سلسة رحلة الخلافة العباسية يليه مجلدين: العباسيون الضعفاء، وآخر أيام العباسيين.
رحلة رائعة قضيتها مع هذا الكتاب الممتع من ناحية السرد والتحليل والنقد التاريخي شدني من مواضيع الكتاب شخصية أبو مسلم الخرساني تلك الشخصية المحورية التي قامت عليها الدولة العباسية وكيف تحول من خادم صغير الى مراسل للبريد الى داعية الى والي على خراسان الى ان اصبح خطرا على الخليفة نفسه وكيف كانت نهايته المأساوية
عرض تفصيلي ولغة سهلة. تحليل ونقد الروايات. مناسب للمهتمين بالتاريخ رغم كبر حجم الكتاب إلا أنه يناسب الباحثين في التاريخ ومعظم من لديه اهتمام بالقراءة في التاريخ.
ممتاز في عدم الاختصار المُخل ،أو التطويل الممل. لكن هذا أول كتاب،فبالتأكيد سأعيد التقييم بعد قراءة كتب أخرى في نفس الحقبة. لكني أثق في الكاتب بشكلٍ عام ،و أظنه من الديانة مما يمنعه من الكذب
ريفيو الجزء الاول من كتاب 👇👇 كتاب رحله الخلافه العباسيه لمحمد الهامي ومحمد شعبان ايوب الكتاب في ثلاثه اجزاء الجزء الاول والتاني لمحمد الهامي والجزء التالت لمحمد شعبان ايوب **تناول الكتاب مراجعه من نزول الرساله النبويه مرورا بعهد الخلفاء الراشدين وشرح موجز عن الدوله الامويه مميزات الحكم الاموي وما اضافته للاسلام وعيوبها واسباب انتهاء الخلافه الامويه **يبدأ حديث الكاتب عن العباسيين من الدعوه السريه الي اقامه دوله وينتهي الجزء الاول بخلافه المتوكل **اسلوب الكاتب سهل وسلس ومنظم في الكتابه لايشتت القاري في اكثر من موضوع **يعتمد القاري ع اسلوب التشويق في الاحداث مثل اي وزير خبيث او رجل ادعي النبوه او امير ظالم في كلمته المعتاده وسنري نهايته **تناول لحياه الحضاريه والحروب والثورات والتمردات بالتفصيل الا في بعض الاحداث **ارخ باسلوب يناسب الزمان والوقت ففي عهد العباس وابي جعفر المنصور كانت الخلافه متضربه وكثيره الثورات في جميع البلدان فكان يؤرخ الاحداث يوميا في يوم كذا حدث كذا ويوم كذا حدث كذا اما في عهد الهادي وهارون الرشي كانت الخلافه مستقره فلم يذكر الاحداث يوميا لانها ستكون ممله مثل كتاب المعاجم بل ذكر الاوضاع بشكل عام
((((النقد))))) **ينقل الكاتب الكلام بدون كتابه رأيه في معظم الاحداث **يعتمد الكاتب ع تاريخ المسعودي واليعقوبي وهؤلاء شيعه بالرغم من وجود كثير من المصادر غيرهم وانهم يميلو الي العباسيين **عدم تفصيل شرح بعض الحوادث الدينيه مثل حادثه الامام احمد بن حنبل وحادثه بابك الخرمي التي استمرت اكثر من عشرين عام وحادثه خلق القران بعد ان انهيت الجزء الاول لم افهم الصوره كامله عن خلق القران كيف بدأت وكيف انتهت ولماذا بدأت الي اخره **اهمال الحياه الاجتماعيه والسياسيه **اهمال سيره الائمه وعدم ذكر حياتهم ونبذه عن منهجهم بل انه اصاب ابن الاثير وقال فيه ميول شيعيه وهذا مالم نعهد به من قبل بعكس كتاب الدوله الامويه لعلي الصلابي الذي كان يخصص جزء للعلماء واشهر الكتب التي ظهرت بعد انتهاءه من ذكر حياه الخليفه سنبدأ في الجزء التاني