أنطون ميخائيل الصقال. ولد في مدينة حلب، وفيها توفي. عاش في سورية، ولبنان، ومالطة. تلقى دروسه في مدرسة «عين ورقة» - وهي مدرسة وطنية للطائفة المارونية في لبنان - فأتقن فيها العربية والسريانية، ثم درس التركية، والإنجليزية. كان له اهتمام بالعلوم الطبيعية والرياضيات، إلى جانب شغفه بالشعر والأدب. اشتغل في جزيرة مالطة مصححاً للكتب العربية في مطبعتها التي أسسها المرسلون الأمريكيون فيها عام 1822، كما كان يدرس اللغة العربية في إحدى مدارسها، وعندما نشبت حرب القرم بين روسيا والخلافة العثمانية عام 1854 عين مترجماً لقائد الجيوش الإنجليزية التي ناصرت الأتراك في هذه الحرب. وبعد انتهائها عاد إلى حلب.
الإنتاج الشعري: - له ديوان شعر مخطوط، أكثره في الحكم، نشر ابنه ميخائيل شيئاً منه في سياق رواية فلسفية بعنوان: «لطائف السمر في سكان الزهرة والقمر»، وقد ضمنها رؤيا تخيل فيها والده بعد وفاته نازلاً من مقامه في كوكب الزهرة ليعلمه ما يجري في العالم الآخر، و تضمنت الكتب الثلاثة المشار إليها في المصادر نماذج من شعره.
الأعمال الأخرى: - يذكر أن له كتاباً سجل فيه كثيراً من الأغاني والقدود العربية والتركية مقرونة بالرموز الموسيقية (النوتة). كان شعره يتحرك في إطار ما جرى عليه شعراء عصره، من حيث موضوع القصيدة، ونسقها، ولهذا يمكن وصفه - إجمالاً - بأنه شعر أقرب إلى التكلف ،تغلب عليه الصنعة البديعية واللفظية.
على خيال ألف ليلة و ليلة تتأسس هذه الرواية المجهولة التى نشرت فى القاهرة عام 1907 و كتبها أديب حلبى أخر هو ميخائيل الصقال عندما كانت حلب حاضرة عربية زاهرة قدمت العديد من الادباء من أمثال عبد الرحمن الكواكبى , فرنسيس المراش , و رزق الله الحسون... تنهض رواية لطائف السمر على لعبة الحلم حيث يرى الحالم اباه المتوفى عائدا من كوكب الزهرة " مقام الابرار الصالحين " ليصف لابنه الذى لم يزل فى الارض " سجن العاصين " كيف هى الحياة فى ذلك البرزخ الفاضل و من هذا الباب تأتى المقارنات مع الواقع و يأتى نقضه لكل أوجه الفساد الادارى و الاجتماعى...
هناك نظرية مفادها أن روح المجتمع يمكن الحكم عليها من خلال اليوتوبيا التي ينتجها. في “لطائف السمر” نجد رؤية إصلاحية ترتدي ثياب الخيال الكوني، حيث يقارن المؤلف بين إخفاقاتنا الأرضية ومجتمع الزهرة المثالي الذي يعمل كمرآة تعكس تناقضاتنا.
يوصف كتاب لطائف السمر في سكان الزهرة والقمر من قبل المشتغلين بالأدب العربي بأنه رواية عربية رائدة، لكنه لا يمتلك في الحقيقة أي من مقومات الرواية. الكتاب ببساطة دليل أخلاقي مبني على مدخل خيالي لزيادة جاذبية قراءته. تقول القصة أن ميخائيل الصقال يرى والده أنطوان في منام بعد وفاته، ليسرد له أنطوان الرؤية الغريبة للحياة بأنها يوتوبيا على الزهرة، يطرد منها الآثمون ليعيشوا على الأرض في صورة من صور التناسخ، وعند الإصرار على الآثام يبعدون إلى زحل حتى يكفروا عن ذنوبهم فيرقون إلى الزهرة أو يبعدون إلى الأرض في دورة لا نهائية حتى ينصلح أمرهم. كل ما عدا هذا الملخص هو خطب تربوية.
الفكرة ليست خالية من الإمكانات. فالزهرة بمثابة القماش الذي يرسم عليه المؤلف مجتمعًا بديلًا حيث تقف النساء على قدم المساواة مع الرجال، وحيث يتم اختيار القضاة على أساس إخلاصهم للحقيقة وليس المصلحة السياسية، وحيث يفضل الريف على المدن المتقيحة، وحيث يُنظر إلى تطوير الأسلحة والحرب على أنها ممارسات همجية وليس إنجازات حضارية.
ومع ذلك فإن الكتاب يعاني على وجه التحديد من العيب الذي يعوق العديد من الروايات الطوباوية: فهو يفتقر إلى الخيال. يبدو أن المؤلف يتمتع بتفاني المحاسب في سرد الفضائل بدلاً من موهبة الروائي في إحيائها. إن مجتمع الزهرة الذي يقدمه ليس عالمًا حيًا يتنفس بل هو كتالوج لتفضيلات المؤلف مرتبة في تضاد مع العيوب المعاصرة. في الأصل لدى مراجعات متة للكتب
إستمتعت بالسهر مع هذا الكتاب، لا أعلم هل هو خيال الكاتب ام فعلاً مجرد حلم ولكن لاشك أن لديه خيال واسع . واعتقد أنه الهدف من الكتاب هو ان يقتدي سكان الارض بسكان الزهرة اللطيفين وهذا ما اتمناه أيضاً . اعتقد انني سوف اضيفه إلى قائمة كتبي المفضلة .
الأمر أشبه بتأسيس مدينة فاضلة أخرى موازية لمدينة توماس مور او افلاطون ولكن في سياق ادبي قريب من عوالم ألف ليلة وليلة ، في آخر الكتاب تحول الأمر للانتقاد لسلوكات مجتمعية من خلال افتراضات خيالية في العالم المفترض .
حسنتان لهذا الكتيب لا أرى غيرهما. لغة جزلة عالية و إقرار بلبوس العار الذي يكتسيه البشر. (أجده يلمح به للخطيئة الأولى) عدا عن هذا، تلفيقات بين الديانات القليل من التناسخ و شيء من الوصايا و اقتباس من الموبقات عند الأديان الأخرى.