الأستاذ الدكتور عز الدين فراج وُلد بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، حصل على بكالريوس العلوم الزراعية من كلية الزراعة، جامعة فؤاد الأول -القاهرة- في سنة 1936م - وحصل على دبلوم الدراسات العليا في البيولوجي سنة 1945م .. وعلى الماجستير سنة 1946م .. ونال درجة الدكتوراه في البساتين (الخضر واقتصادياتها) سنة 1956م.
وتدرج في سلك الوظائف الجامعية -بكلية الزراعة- جامعة فؤاد الأول- فعمل معيدًا سنة 1936م، وتولى منصب أستاذ كرسي قسم الإنتاج سنة 1960م .. ثم عمل أستاذًا متفرغًا بقسمي الإنتاج النباتي والبساتين سنة 1973م.
له أكثر ن سبعين بحثًا علميًا زراعيًا في مجال زيادة الإنتاج، كما قدم للمكتبة الإسلامية العديد من المؤلفات منها:(حياة محمد)، و(عظمة الرسول)، و(الإعجاز العلمي والإسلامي) إلى جانب أكثر من عشرة كتب في المجالات الأدبية والإجتماعية منها (فن القراءة) و(العالم العربي الجديد) و(نحو قرية أفضل).
كتاب قيم يشرح جانب من شهادات المستشرقين المنصفين للرسول محمد صلي الله عليه وسلم يمتاز هذا الكتاب بالتنوع حيث تناول اراء عدة فلاسفة ورجال سياسة ودين بل ومؤتمرات من مختلف أرجاء المعمورة فذكر شهادات مؤلفين إنجليز وفرنسيين وروس وهنود وأمريكان تمتاز هذه الشهادات المنصفة بالتنوع الفكري والجغرافي والتحرر من الأفكار المتعصبة الموروثة من السابقين والمعاصرين لهم الناظرين الي الرسول من عدسة رجال الكنيسة في العصور الوسطي وعصور الحروب الصليبية التابعة لها المليئة بالأحقاد والضغائن وعدم الإنصاف فليس كل المسشترقين يحاربون النبي محمد ورسالته بل يصدق فيهم قوله تعالي ( ليسوا سواءا) فتلك رسالة الي كل باحث عن الحق أن يبحث عن الأشياء من أصولها الحقيقية دون وسائط مشوهه اقتداءا بهؤلاء كما يحتوي الكتاب علي رود مقتضبه علي القائلين بأن الإسلام يقيد المرأة مبينا أن الرسول هو أول من دعا إلي تحرير المرأة وأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف كما يزعم الجاهلون وأصحاب الأحقاد والضغائن
الكتاب يحتوي مجموعة من الشهادات لمفكرين من الغرب كبرنارد لويس ولا مارتين وليو تولستوي وغيرهم، فهو مجموعة من الشهادات الغربية عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهكذا تكون المرآة. في المقدمة يتحدث الدكتور عمارة عن ضرورة تمييز المسلمين للغرب، فهناك أهل الجور وهناك المنصفين وهو يستدل بقوله تعالى :"ليسوا سواء" ،ويتحدث الكاتب عن اشتياقه لسماع هذه الشهادات!. حقيقة أنا لا أحب النظر إلى شهادات الغرب أو الفخر والسعادة بها، لأنها لا تزيد عن رؤيتهم لمصلح اجتماعي أحدث تحولًا في مجرى التاريخ، هو في نظرهم شخص عظيم وربما قالوا نبي، لكن ليس بالضرورة ينتج عن ذلك اعتناقهم للإسلام وايمانهم بنبوته!، هي مجرد دراسات لهم وآراء فقط، ربما يحتاجها أهل الغرب أكثر منّا، وربما يحتاجها ضعفاء النفوس من أهل المشرق الذين ولوا وجوههم قبل المغرب.
أحيانا أسئل أحقا أمتنا الإسلامية بتلك الوردية؟ والإجابة لا، للدقة فهي لم تخلو من الورود كما لم تخلو من الدم، فيها الإثنين فلا نفع من نكران أي منهم، وتلك طبيعة الإنسان لا الدين _وأن كانت في بعض الأديان_.
أغلب من شكروا في الإسلام في ذلك الكتاب اما من الملاحدة او المسيحين، إذن لما لم يعتنقوا الإسلام مع شكرهم فيه؟
والله أقول إني قرأت من الكتب المسيحية وتعلمت منها ولم أصبح مسيحياً وقرأت في الطاوية وتعلمت منها ولم أصبح طاويا، هي كلها مسألة شخصية أو أنهم سائرون بمبدأ "الاعتراف بالحق فضيلة"، وقس على ذلك الكثير، فمثلاً توفيق الحكيم وهو معروف للجميع، أحب قرأة التوراة وخصوصاً المزامير وكان قد ترجمها، اذن لماذا لم يصبح مسيحياً، ومثلا الأستاذ الإمام محمد عبده أوصى المسلمين بقراءة الإنجيل، وكان يقتبس منه، وله قول: "على القرآن والإنجيل أن يساندوا بعضا"، وعلى من نتحدث محمد عبده مفتي الديار المصرية وأمام المجددين.
أقول في ذلك الصدد ان العقل مرن جدآ لضغمه في حد واحد، انما يستوي أن ينهل من كل ينبوع بقدر ما يطيق، ولا حرج ان أقول إن المسيحية فيها من الخير كثير وقد تعلمت منها دون ان اكون مؤمناً بها، وقس على ذلك كل الأفكار. ووالله هذا لا كفر ولا شرك كما تقول بعض الفرق، ولا علاقة لعلم بدين، ولو كان لما تفانى المسلمين في عصر الأمويين والعباسيين في الدفاع عن فلسفة سقراط وافلاطون وأرسطو وهم من الوثنيين، اذن ماذا نستنتج من دفاع ملاحدة عن المسلمين؛ أن الحق حق ولو على لسان الشيطان _والقصد ليس التشبيه بالسوء إنما ضربٌ لمثل_.
" أن محمدًا عليه الصلاة والسلام لم يكن مجرد عبقري سمت به عبقريتة بين قومة، ولكنه قبل ذلك رسول أيّده الله بوحي من عنده وتوفيق من لدنه."
أولاً: أنا لا أحتاج أن أقرأ عن عظمة سيدنا النبي من "كافر" به ليزيد إيماني بعظمته
ثانيًا: إن كان هؤلاء المفكرين لديها هذا اليقين من عظمة نبي الإسلام لماذا لم تؤمن به؟ أليس هذا علم لا ينفع؟ وإن كان علمهم لم ينفعهم فهل سينفعني أنا؟
ثالثًا: الكتاب يسوق بعض كلمات مفكر ما ثم يستفيض الكاتب بشرحها و تحليلها من وجهة نظرة الخاصة بلغة قرأنية و أدلة إيمانية بالتأكيد لم يكن يقصدها بهذة الطريقة المفكر الذي صاغها.
رابعًا: يقول البوطي في كتابه فقه السيرة الجملة التي إفتتحت بها - مراجعتي للكتاب - وأنا مقتنعة بها تماما .. عظمة سيد المرسلين و خاتم النبيين لما تكن أبداً في كونه عبقرية فذة لم يتحلى بها بشريّ قبله ولا بعده .. ولكن فضيلته الأساسية هي إنه المصطفى المختار الموحى إليه من قبل رب العالمين
فيه شئ غير مستساغ ..لماذا يأتي الغرب على ذكر محاسن الإسلام وكأنها من عند النبي صلى الله عليه وسلم مثلا أنه حرم الخمر أو أنه أمر بإكرام الضيف كأن هذه الأمور ليست وحيا من الله.
موضوع إنشاء مطوّل، لا أكثر للأسف. كلمات قيّمة من أدباء ومفكّرين وكتّاب غير عرب عن النبي صلى الله عليه وسلم، تسعدك في فكرة أن هؤلاء يشهدون بالحقّ في أوساط لا تعرف عن النبي سوى الأكاذيب والأضاليل. غير أنها للأسف لم تُقَدَّم هنا بالشكل الذي يليق بها، بل ولم يتم التنوّع في اختيار المقتبسات والكتاب المقتبس منهم، حتى لتشعر أن الاقتباسات تكرار حرفي لبعضها البعض أحياناً.