Eugen Berthold Friedrich Brecht was a German poet, playwright, and theatre director. A seminal theatre practitioner of the twentieth century, Brecht made equally significant contributions to dramaturgy and theatrical production, the latter particularly through the seismic impact of the tours undertaken by the Berliner Ensemble—the post-war theatre company operated by Brecht and his wife and long-time collaborator, the actress Helene Weigel—with its internationally acclaimed productions.
From his late twenties Brecht remained a life-long committed Marxist who, in developing the combined theory and practice of his 'epic theatre', synthesized and extended the experiments of Piscator and Meyerhold to explore the theatre as a forum for political ideas and the creation of a critical aesthetics of dialectical materialism. Brecht's modernist concern with drama-as-a-medium led to his refinement of the 'epic form' of the drama (which constitutes that medium's rendering of 'autonomization' or the 'non-organic work of art'—related in kind to the strategy of divergent chapters in Joyce's novel Ulysses, to Eisenstein's evolution of a constructivist 'montage' in the cinema, and to Picasso's introduction of cubist 'collage' in the visual arts). In contrast to many other avant-garde approaches, however, Brecht had no desire to destroy art as an institution; rather, he hoped to 're-function' the apparatus of theatrical production to a new social use. In this regard he was a vital participant in the aesthetic debates of his era—particularly over the 'high art/popular culture' dichotomy—vying with the likes of Adorno, Lukács, Bloch, and developing a close friendship with Benjamin. Brechtian theatre articulated popular themes and forms with avant-garde formal experimentation to create a modernist realism that stood in sharp contrast both to its psychological and socialist varieties. "Brecht's work is the most important and original in European drama since Ibsen and Strindberg," Raymond Williams argues, while Peter Bürger insists that he is "the most important materialist writer of our time."
As Jameson among others has stressed, "Brecht is also ‘Brecht’"—collective and collaborative working methods were inherent to his approach. This 'Brecht' was a collective subject that "certainly seemed to have a distinctive style (the one we now call 'Brechtian') but was no longer personal in the bourgeois or individualistic sense." During the course of his career, Brecht sustained many long-lasting creative relationships with other writers, composers, scenographers, directors, dramaturgs and actors; the list includes: Elisabeth Hauptmann, Margarete Steffin, Ruth Berlau, Slatan Dudow, Kurt Weill, Hanns Eisler, Paul Dessau, Caspar Neher, Teo Otto, Karl von Appen, Ernst Busch, Lotte Lenya, Peter Lorre, Therese Giehse, Angelika Hurwicz, and Helene Weigel herself. This is "theatre as collective experiment [...] as something radically different from theatre as expression or as experience."
There are few areas of modern theatrical culture that have not felt the impact or influence of Brecht's ideas and practices; dramatists and directors in whom one may trace a clear Brechtian legacy include: Dario Fo, Augusto Boal, Joan Littlewood, Peter Brook, Peter Weiss, Heiner Müller, Pina Bausch, Tony Kushner and Caryl Churchill. In addition to the theatre, Brechtian theories and techniques have exerted considerable sway over certain strands of film theory and cinematic practice; Brecht's influence may be detected in the films of Joseph Losey, Jean-Luc Godard, Lindsay Anderson, Rainer Werner Fassbinder, Nagisa Oshima, Ritwik Ghatak, Lars von Trier, Jan Bucquoy and Hal Hartley.
During the war years, Brecht became a prominent writer of the Exilliteratur. He expressed his opposition to the National Socialist and Fascist movements in his most famous plays.
-"فهو معتقل اذن لأنه كذب؟؟ ليس لأنه كذب، وإنما لأنه كذب بطريقة سيئة.." -"الشعب يشكل خطراً عاماً؛ انه يعتدي على أمن الدولة.." موضوع المسرحية مستهلك بعض الشيء لكنها ممتعة جداً وساخرة بشكل جميل.. عن القيصر ومن حوله؛ وما الذي سيوجد حول القيصر سوى أولئك المتخصصين بالتدليس والتبرير وتسمية الأشياء بغير مسمياتها!!
تتحدث هذه المسرحية عن مؤتمر غاسلي الأدمغة والذي عقده القيصر الصيني لإيجاد حلول لمشكلة القطن، ويقصد بغاسلي الأدمغة الحكماء والذين اعتادوا بيع حكمتهم للعوام من الناس بأبخس الأثمان، يحاول الحكماء مساعدة القيصر ضد الشعب باختلاق الأكاذيب وعندما يفشل أحدهم يكون جزاؤه قطع رأسه.
يستمر تدهور الحال حتى يضطر القيصر إلى الاستعانة بقاطع طريق وعصابته ويجعله يُمسك زمام الأمور
اقتباسات أعجبتني من المسرحية
-هو معتقل إذن لأنه كذب؟ -ليس لأنه كذب وإنما لأنه كذب بطريقة سيئة ،،، العلم يساوي القوة يا أصحاب العقول كونوا القادة الذين يعالجون كل القضايا كونوا الموجهين ، كونوا المحركين كونوا اليقظة ،،،، العلم الحقيقي لا يستسلم أبدًا، من البديهي أن لكل سؤال جواب، كل ما هنالك أنه يجب أن يتوفر للإنسان الوقت الكافي لإيجاده
أجمل ما في هذه المسرحية أنها وببساطة ويسر تصلح للإسقاط على ما يحدث الآن. غاسلو الأدمغة.. الحكماء. هم الأصل التاريخي للمثقفين والمفكرين والكتاب والإعلاميين. الذين يرتدون قبعات الحكمة ويبيعون أنفسهم بأبخس الأسعار. يهبون موهبتهم للقيصر ليبرروا سرقته ودمويته. والنتيجة ليست إيجابية. لأنهم بغبائهم يثيرون الشعب فيضطر القيصر للانقلاب عليهم بمساعدة قاطع طريق قام مقام الشرطة.حاصدا معه التاريخ والفن والحكمة الذين تلوثوا بأيدي مدعي الحكمة.
لكتاب يحوي أحد أعمال الشاعر، الكاتب والمخرج المسرحي اليساري برتولد بريشت (١٨٩٨ -١٩٥٦) الأخيرة بعنوان "Turandot or the Whitewashers' Congress" الصادرة بنسختها المعدلةوالنهائية في سنة ١٩٥٤، رغم أنه كان قد بدأ بتشكيل أفكارها الرئيسية وخطوطها العريضة في سنة ١٩٣٠ أثناء تأليفه أحد أشهر مسرحياته بعنوان "جاليلو"، وقد قام بنقل النص المسرحي إلى العربية المترجم نبيل حفار بترجمة جيدة جدا، اضطلع بمراجعتها المسرحي السوري القدير "سعد الله ونوس، بعنوان "توراندوت أو مؤتمر غاسلي الأدمغة" .
يجدر بنا بداية الإشارة إلى أن الاطار العام (الظاهري - الصيني) والعنوان -توراندوت- مستوحيين من الأوبرا الايطالية "توراندوت" (سنة ١٩٢٦) والتي بدورها بنيت على النص المسرحي للمؤلف المسرحي الإيطالي كارلو قوزي المنشور في سنة ١٧٦٢، وإن قاربها بريشت بتصرف، مقاربة متفردةومختلفة تماما (فيما عدى القشرة الظاهرية) في السردية والمضامين، عبر مسعى يعكس منخلاله طبيعة التوحش الرأسمالي، الإستبداد، الجهل، الصراع الطبقي، الانتهازية وصعود الفاشية الشمولية.
عبر نص مسرحي رشيق وشيق يأخذنا بريشت إلى عالم يتداعى من الداخل، دولة الإستبداد والفساد التي عاصرت - حسب تحليلي والشواهد من النص - صعود الفاشية والحكم الشمولي في ألمانيا، على أنه كان يرى أن أكثر ما ساهم في خذلان ذلك المجتمع الذي يرمز إليه في نصه - وهو كما أعتقد الجمهورية الألمانية (جمهورية فايمار وحتى الامبراطورية الألمانية التي سبقتها) - هو انتهازية الطبقة المثقفة (الإنتليجيسيا) أو كما أسماهم "الحكماء" وتكسبها مما لديها من علوم ومعارف عبر الإرتزاق لكل دافع وارتهانها الكلي للسلطة الإستبدادية البرجوازية/الفاشية، وتملقها لقاء المكاسب والوجاهة، الأمر الذي أفقدها إمكانية لعب الدور الحقيقي والقيادي، المنوط بها، للمجتمع والجماهير في سبيل الإرتقاء بهم كأفراد ومجموعات، حفظ حقوقهم والإرتقاء (بالتبعية) بدولهم. المقابل أصبح دورها محصور في كونها عامل ترسيخ (وتبرير) للإستبداد والظروف التعيسة التي على الناس معاناتها والتأقلم معها، وهو ما أشار إليه جوليان بيندا - ضمن السياق الفرنسي - في كتابه خيانة المثقفين الصادر سنة ١٩٢٧.
لم يخلو نص بريشت من الإسقاطات على واقعه (واقع بلده ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي) فمثلا، للذكر لا الحصر:
- الخلاف بين جماعتي "الخياطين" و"العراة" (الطبقة العاملة/المهنية الشعبية) يجسد إلى حد كبير الخلاف الفوضوي بين "الاصلاحيين-اللاساليين/الانتهازيين" و"الثوريين" في الطبقة العمالية، والذي شق الصف المطلبي بدلا من أن يوحده في وجه السلطة.
-كا مه (صاحب الكتاب المرجعي في الثورة والحركات المطلبية للشغيلة) = قد يرمز لكارل ماركس (ك. م.) الذي تأول كتابه في ألمانيا كل من الإنتهازيين والفوضويين والثوريين الراديكاليين.
-كاي هو : الحكيم (المثقف) الثوري في نص المسرحية قد يرمز للثوري الماركسي فلاديمير لينين أو -الأقرب برأيي-الثوري الماركسي الآخر ماو تسي تونغ.
-وأخيرا الاسقاطات الواضحة على زعيم الحزب الألماني النازي وحاكم (مستشار) ألمانيا ما بين ١٩٣٤ إلى هزيمته وانتحاره في ١٩٤٥، ومن أوجهها التقاطع الجلي بين زعيم العصابة الإرهابي "جوجهر جوج" الذي أصبح في ما بعد مستشارا عن القيصر وزعيم الحزب النازي أدولف هتلر الذي مارس الإرهاب (خارج نطاق القانون) عبر تظيمات الحزب النازي قبل تسنم السلطة. *"ماجوج (والدة جوجهر جوج) : لا تفزعوا مني ، سأحرمه من تركتي. هاتوا اللوحة. يظن أنه يفهم كل شيء، وها هو يحكم الآن. ستسوء اللوحات، إنه رسام. شي كا: والمهندسون خائفون. ماجوج: فإبني مهندس أيضا." ص١٣٩
*من المعروف أن هتلر كان رساما (يمارس الرسم) وأنه فشل في الالتحاق مرتين بأكاديمية الفنون الجميلة في فيينا (١٩٠٨-١٩٠٨) وقد نصح بالالتحاق بمدرسة (كلية) العمارة التي بدورها استهوته (وقد يكون مارسها كهواية) غير أنه لم يتمكن من ذلك بسبب عدم إتمامه لدراسته الثانوية.
**مسيرة هتلر السياسية، ممارسته البلطجة عندما كعضو وزعيم للحزب النازي عندما كان خارج السلطة، الفشل السياسي ومن ثم الصعود إبان الأزمة التي عصفت بألمانيا في بداية ثلاثينيات القرن الماضي (رغم خسارته وحزبه الفادحة في كل الانتخابات التي شاركوا فيها)
*** الإشارة في النص الى والدة ججوجهر جوج ب" والدة المستشار" ١٣٨ والمستشار منصب سياسي (يوازي رئيس الوزراء) تقلده هتلر إبان صعوده السياسي ويكاد لا يوجد هذا المنصب باسمه ورمزيته -بحسب ما أعرف- إلا في ألمانيا.
****الشارات الموضوعة على أذرع الجنود (رجال عصابة جوجهر جوج سابقا وجنوده بعد تسنم السلطة)، قد تعكس ما وضعه من شارات (الشعار النازي) ضباط جيش واستخبارات ألمانيا النازية. وغيرها.
كما لم يخلوا نصه من السخرية والإيحاءات، تلك التي جسدها من خلال شخصيات توراندوت، القيصر، حكيم القصر وغيرهم، وعبر عبثية الأحداث وهي (في عدة) مواقع تندرج ضمن السخرية -الكوميديا- السوداء (حوار الرؤوس المقطوعة نموذجا)، معالجته لشخصيات الأمهات (أم القيصر، وأم جوجهر جوج) كانت ذكية ومعبرة عن الفجوة الأخلاقية بين جيلين و(حالتين اجتماعيتين)، كما كان عمق توظيف شخصية الفلاح المسن "سن" وحفيده والذي بفطرته السوية وثقافته كفلاح (يزرع في حياته ليؤمن رفاه ومستقبل أحفاده من الأجيال القادمة)، التي عرف عبرهما زيف القول من سمينه، والدرب الصواب من دروب التيه والإنزلاق، بالتأني والتأمل والسعي الحثيث بكل ما يملك وراء معرفة؛ معرفة إبتذلها من إدعوا صونها وإمتلاكها من مثقفي المدينة المخاتلين والانتهازيين الذين فقدوا بشكل مركب وتراكمي البصيرة، الهدف والمبدأ في ومن اكتساب المعرفة وتوظيفها للخير العام، وفي مجابهة تغول الاستبداد والجهل.
مأخذ بسيط هو كل ما لي على النسخة المترجمة وهي عدم ثبات صيغ أسماء الشخصيات خلال السرد، حيث يتغير حرف أو أكثر من أسماء عدة شخصيات من شخصيات المسرحية وهو ما قد يشتت، بعض الشيء، انتباه القارئ.
قيمة النص المسرحي، كتابة وتمثيلا يتجاوز الوقائع الملمز إليه، إلى الحالة العامة من الإنحطاط والتهرؤ في بيئة المجتمع والدولة - ودولنا العربية خير مثال - عندما يتخلى مثقفوها ونخبها الواعية عن دورهم المبدأي والعضوي في الإشتباك مع، توعية والدفاع عن المجتمع، تحديدا غالبيته من الطبقة العاملة، في وجه الإستبداد السلطوي الرأسمالي التقليدي (حالة القيصر وشقيقية ومؤسساتهم) أو ما قد يعقبه من أشكال الاستبداد الفاشي الشمولي (حالة جوجهر جوج، القمع- منع الإسئلة- تدمير معالم الثقافة - اعادة كتابة التاريخ بما هو تاريخ السلطة...الخ)، حالة تعبر بمعنى من المعاني عن "غروب العقل" وانكفائه، والتي يجب تجاوزها إلى حالة تقدمية ثورية راديكالية حقيقية "تعالج سوء استخدام الفكر" وتنحاز لرفاه الشعوب واستدامة خيراتهم، حالة تتيح توفير الموارد وأدوات الانتاج -"الأرض"- للجميع، وتمكنهم في ذات الوقت من المعرفة التي تتيح لهم النمو ماديا وفكريا ضمن اطار المجتمع وفي سبيله.
ملاحظة أخيرة:
حاول الإعلام الغربي تأويل نص المسرحية (مقال إدوارد كيمب في الغارديان ٩ سبتمبر ٢٠٠٨ "، بعنوان "ضحكة بريخت الأخيرة" ومقال ميشيل بلغنتون في ذات الصحيفة والتاريخ) على أنه بالدرجة الأولى نقد واسقاط على ممارسات الاتحاد السوفياتي الاستبدادية في ألمانيا الشرقية؛ ربما لأن الفاشية والنازية فكرا ونظريات تعد من أبناء وبنات أفكار أوروبا الغربية والتي كانت ولا زالت منتشرة -وحميمة الصلة مع مكونات المجتمعات الأوروبية- من القاع إلى أعلى المستويات، بين قواعدها الشعبية ونخبها السياسية (الأحزاب اليمينية وصعودها الأخير أنموذجا)، بينما الشيوعية كفكر وتطبيقات تعد أوروبيا من قبيل فكر دول الأطراف وما يعرف ب"دول العالم الثالث" (رغم أن ماركس كان أوروبيا من حيث المولد والاقامة) لذا لا أستبعد التوجيه - من أقطاب النفوذ أو من المتمسكين بالسردية ال��سمية/المهيمنة - في القراءة والتأويل، رغم ما قد يكون فيه من صواب جزئي حيث عاش بريشت سنوات حياته الأخيرة في ألمانيا الشرقية وعرض العديد من أعماله وتوفي فيها.
إقتباسات:
"القيصر: أشعر أني أهنت. يمكنكم ان تقولوا لي ان الدولة تمضي نتيجة القحط والفساد نحو خرابها ولكن ان أحرم لهذا السبب من تدخين غليوني الصباحي الثاني، فهذا حقا أمر لا يحتمل! أعتقد أني كقيصر يجب ألا أقبل ذلك." ص١٣
"رئيس الوزراء : المحصول ضخم ! هذه هي الكارثة! وبما أن الأشياء متوفرة بكثرة فقد هبطت قيمتها. القيصر: هل تعني ان لدي فائضاً من القطن يعوقني عن الحصول على السعر المناسب ؟ اذن ايها السادة اخفوا هذا الفائض! رئيس الوزراء : ولكن يا صاحب الجلالة ، الرأي العام! القيصر: ماذا؟ تلبس قبعة الحكماء وتريد إقناعي بأنك تخاف الرأي العام ! إذن جهزوا وثيقة تنازلي عن العرش ! (يخرج)." ص١٧
"(عدد من الحكماء يجلسون إلى طاولات صغيرة وهم يقرؤون أو يلعبون لعبة النرد الصينية، على عدد من اللافتات يقرأ ما يلي : « مقولتان صغيرتان مقابل ثلاثة ين» ، « هنا تقلب الآراء فتصبح بعد ذلك وكأنها جديدة » ، «الملقب بملك أصحاب الحجة »، « انت تفعل وانا ازودك بالمبررات » لماذا انت برىء نو شانج يخبرك بذلك » ، «إصنع ما تريد ، ولكن برر ذلك بالشكل اللائق » ، زبائن ، معظمهم من الريف يقرؤون اللافتات)." ص١٩
تور اندوت: أيهما أسهل .. أن يحيا المرء كحكيم أم كقاطع طريق؟ نوشان: ليس الفرق كبيراً. لكنه في الواقع لا يعيش من نهب الشوارع. على أية حال، ليس بعد هذا الغلاء. إنه يعيش وعصابته من حماية المصابغ في الضواحي. تور اندوت: مم يحميها؟ نوشان: من عمليات السطو. تور اندوت : من قبل من؟ نوشان: من قبل عصابته. عندما تدفع المصابغ الأتاوة لا تحدث عمليات سطو. أتفهمين. حكيم القصر : (بخبث) إنه يفعل تماماً كما تفعل الدولة. ان دفعت الضرائب لا تهجم الشرطة." ص٢٥-٢٦
"رئيس الوزراء : يا صاحب الجلالة، ألفت انتباهكم إلى هذا المنشور الذي وجد أمام متجر لامه. إن مضمونه لا يسر أبداً. ( يقرأ ) : ( أين اختفى قطن الصين؟ أيجب على أبناء الصين الذهاب عراة لدفن آبائهم وأمهاتهم الذين ماتوا جوعاً؟ أول قياصرة سلالة الماندشو لم يكن يملك من القطن أكثر مما يكفي لصنع معطفه العسكري فكم يملك آخر هم ؟ 《أسلوب هذه النشرة المنحطة يدل على أن كاتبها هو كاي هو》." ص٣٢
"الأم: هل سيصدقكم الناس طالما أن الجميع يعرفون حقيقة مكان القطن؟ إن خادماتي يتحدثن دون حياء على الموضوع. مونكا دو: سيصدقون إذا أرادوا، بما أن حوض السباحة موجود لمن يريد أن يسبح، كذلك الأمر بالنسبة للإيضاحات، فهي موجودة لمن يريد أن يصدق." ص٥٥
"سن: هل تعني أنه معتقل، معتقل لأنه لم يعرف الحقيقة، ولا لشيء آخر ؟ جو: كان يعرفها. سن: فهو معتقل إذن لأنه كذب ؟ جو: ليس لأنه كذب ، وإنما لأنه كذب بطريقة سيئة. ما زال أمامك الكثير لتتعلم أيها الشيخ." ص٦٧-٦٨
"ياويل: عليك الانتباه لهذا الأمر ، فلربما أصابني مكروه ما، وعقلك غير تجاري. يجب القضاء على نصف الإنتاج قبل ان تتمكن من البدء بالبيع. ولكن لا يمكنني حرقه، لماذا ؟ بسبب رائحته. القيصر: ليس له رائحة، الصوف فقط له رائحة. ياويل: لكنه يسبب دخاناً كثيفاً هي فاي: والآن ستسألونني ومعكم الشعب كله : أين هو؟ أين القطن؟ والجواب : لقد اختفى." ص٧١ *ياويل أخو القيصر ومدير تجارته.
"بهذا الرأي الذي لا أشاطر فيه، لا أشاطر فيه أي شخص فالقضية لا تتعلق بالقطن، بل بحرية إبداء الآراء حول مسألة القطن. القطن غير مهم. وهو ليس قضيتنا، فنحن لا نتعاطى التجارة، بل نصوغ آراء (ضجيج) القضية تتعلق بالرأي وليس بالتجارة." ص٨٥
"مونكادو: أصحاب الجلالة القيصرية، أيها السادة: لنوقف هنا الحديث عن القطن، ولنتكلم عن الفضائل التي يجب أن يتحلى بها شعب ما ليستغني عن القطن. ليس السؤال : أين القطن؟ وانما : أين هي الفضائل؟ ماذا حل بفضيلتي الصبر والزهد، اللتين عرف الشعب الصيني أن يواجه بهما مصائبه العديدة، كالجوع الأبدي، والعمل المضني، وقسوة القوانين؟" ص٨٥-٨٦
"أترى، لقد تعلمت شيئا من الحكماء. مع الشرطة، الأفضل أن يكون المرء حكيما." ص٨٨ *سن
"سن: الحكماء أنواع . وأنا مع الحكمة التي تقتضي توزيع الأراضي." ص٨٨
"القيصر: يجب أن أسافر. في لحظة جنون تخليت عن العرش فنصب ياويل نفسه على الفور قيصراً. هذا طبعاً غير شرعي. يجب أن يكون بإمكان الشعب على الأقل أن يختار حاكمه . جوجهر جوج: (الذي ذهب لينظر من النافذة) ما معنى : يجب أن يكون بإمكان الشعب إختيار حاكمه؟ هل يستطيع الحاكم أن يختار شعبه. لا يستطيع. هل كنتم تختارون هذا الشعب بالذات، لو كان الخيار لكم؟ القيصر: طبعاً لا. فهو لا يفكر إلا بمصلحته الخاصة. ولذا فهو يعيش في مستوى أعلى من إمكانياتنا وبشكل فاضح. جوجهر جوج: الشعب يشكل خطراً عاماً. إنه يعتدي على أمن الدولة." ص١٠١
"جوجهر جوج: هذا بسيط جداً. ولكن عندي للأسف مشاكلي الخاصة التي ليس من السهل حلها. لكن مشاكلي على أية حال مرتبطة بمشاكلكم. بإختصار ليس لدينا الكثير من الوقت، ليس عليكم أن تجيبوا على الأسئلة المتعلقة بالقطن، بل أن تمنعوها كلية. انظر الحرس ينسحب! القيصر: فهمت. وهذا بالتأكيد أسهل." ص١٠٢
"الشعراء يلحسون قبضات السلطة ومفكرو الأمة لا يفكرون إلا بدخلهم زبالة ! زبالة ، زبالة!" ص١٢٣ *حكيم التربية العامة
"سن: لا تمض بعيداً في الغضب كنت تعيش من هذا الكتاب. حكيم التربية العامة : كما يعيش أي نصاب." ص١٢٣
"وقد تستطيع إنقاذ تلك المسكينة ياو، التي أصرت على قول الحقيقة دون أن أستطيع منعها. ولكن يجب أن نأخذ معنا هذا العجوز فقد يلاحظون من ورم رأسه أنه ضرب، وعندها سيعتقلونه بتهمة الإرهاب." ص١٢٦ *كيونغ
"سن: (مخاطبا حكيم الاقتصاد المنهمك بانتزاع بعض الصفحات من الكتاب) ماذا تنتزع من كتابك ؟ حكيم الاقتصاد : الصفحات التي تتحدث عن الدخل المحدود. سن: هل تبيعها لي؟ حكيم التربية العامة : (يشير لسن لكي يقترب منه، ثم بصوت منخفض) إني أفهمك أيها الشيخ. ولكن عندي. ما هو أفضل. (يخرج كتاباً من جيب ردائه) لا تظهره لأحد، إنه كتاب كاي هو. سن: نعم ، أعتقد أن هذا هو ما أريد شراءه." ص١٢٦
سن: إه فه ، لقد انتهيت من التفكير. إربط لي حذائي. الأفكار التي يشتريها المرء هنا تفوح منها رائحة عفنة. الظلم يسود البلاد ومدرسة الحكمة تعلم الناس لماذا يجب أن يكون الأمر كذلك. صحيح أن جسوراً حجرية تبنى هنا على أعرض الأنهار. ولكن على هذه الجسور يسير أصحاب السلطة بعرباتهم نحو الكسل، والفقراء على أقدامهم نحو العبودية. صحيح أن الطب موجود، لكن البعض يشفى ليمارس الظلم والبعض الآخر ليكدح ويخدم البعض الأول. الأفكار تباع بيع السمك ولهذا فقد الفكر سمعته. يقال :إنه يفكر، ولكن إلى أية سفالة سيصل به تفكيره؟ ومع هذا فالفكر أكثر الفعاليات نفعاً و امتاعاً. ولكن ما الذي جرى له؟ هناك طبعا كاي هو، ها هو كتابه لدي، كل ما أعرفه عنه حتى الان هو أن الأغبياء ينعتونه بالغباء، والنصابين ينعتونه بالنصب. ولكن في المكان الذي وجيد فيه وفكر ، هناك حقول أرز وقطن ، ويبدو أن الناس هناك سعداء . إه فه عندما يفرح الناس بعد أن يفكر أحدهم فهذا يعني أنه فكر بطريقة جيدة. وهذه هي نقطة الارتكاز. لن نذهب إلى البيت يا إه فه، أو ليس حالاً، وحتى لو كلفني ذلك حياتي فإني مصمم على دراسة هذا الكتاب الآن، كل ما هو جيد يكلف غالياً." ص١٤١-١٤٢
"اه فه: أيجب القضاء عليهم بالحديد والنار يا جدي؟ سن: لا، يجب أن يقف المرء منهم موقفه من الأرض. على المرء أن يحدد ما يريد أن تنبت له، ذرة بيضاء أم أعشاب ضارة ؟ ولهذا يجب أن يحصل الناس أولاً على الأرض .. اه فه: ( بضجر ) هل سيكون هناك حكماء ، دائماً ، حتى بعد أن يوزع كاي هو الحقول ؟ سن: ( يضحك ) لن يطول الأمر كثيراً. سنحصل جميعاً على حقول كبيرة وهكذا سنستطيع جميعاً تحصيل المعرفة. وهنا توجد الوسيلة الناجعة للحصول على الحقول. (يتناول كتاب كاي هو ويلوح به. يخرجان باتجاه خلفية الخشبة)." ص١٤٢-١٤٣
إحدى روائع بريشت المسرحية والتي تتناول طريقة أصحاب السلطة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية التي تهدد بقاءهم في السلطة. في البداية لا تكون هناك أزمة، ثم بدافع الرغبة في التربح والإثراء السريع يقوم أحد أجنحة السلطة (أخو القيصر) بافتعال أزمة (اختفاء القطن)، ثم بدافع الرغبة في التودد إلى الشعب والاحتماء به يقوم رأس السلطة (القيصر) باعتقال المسئول عن افتعال الأزمة (أخوه) وإعدامه!
لا ينجح القيصر في تحقيق أهدافه إلا بمعاونة "الحكماء" أو ما يطلق عليهم بريشت "غاسلي الأدمغة"! إنهم هؤلاء الذين يفكرون دائما لمصلحة القيصر، لا لمصلحة الشعب، ولديهم دائما حلول جاهزة للمشكلات والأزمات المستعصية ينقلونها نصا من الكتب! ولكن عندما تصل الأزمات إلى حد الخطر أو الثورة لا ينصت القيصر إلى صوت هؤلاء الحكماء بل يحتقرهم ويُسفِّه من عقولهم ويأمر الحرس باعتقالهم جميعا! وعندما تصل الأمور إلى هذا الحد لا يرى القيصر الحل إلا في اللجوء إلى القوة والبطش بكل صاحب رأي أو فكر لا يتفق مع الرأي الرسمي أو الرواية الرسمية التي أقرها الحاكم وأمر بإذاعتها بين الناس!
عندما يكون القيصر في ورطة يبحث عن مُخلِّص أو مُنقذ يخرجه من ورطته، وحتى لا يشكل هذا المُنقذ خطرا عليه يحرص على اختياره من طبقة الفقراء الجهلاء الذين لديهم استعداد لفعل أي شيء في سبيل الحصول على المال والترقي الاجتماعي، ولكن كما يحدث دائما وأبدا، المُنقذ الذي جاء به القيصر انقلب عليه كما ينقلب السحر على الساحر! وهذا المُنقد قام بدوره في المسرحية لص شوارع كلما ذهب للالتحاق بمدرسة الحكمة يرسب في أول سؤال وهو: حاصل ضرب 3 × 5 يساوي كم؟ فيجيب 25!!!
وهذه بعض المقتطفات البليغة التي جاءت على لسان فلاح صيني باع قطنه ليلتحق بمدرسة الحكمة، يقول:
"صحيح أن جسورا حجرية تُبنَى هنا على أعرَض الأنهار، ولكن على هذه الجسور يسير أصحاب السلطة بعرباتهم نحو الكسل، والفقراء على أقدامهم نحو العبودية".
صحيح أن الطب موجود، لكن البعض يُشفَى ليمارس الظلم، والبعض الآخر ليكدح ويخدم البعض الأول".
"إنه يُفكر، ولكن إلى أية سفالة سيصل به تفكيره؟ ومع هذا فالفكر أكثر الفعاليات نفعا وإمتاعا".
"عندما يفرح الناس بعد أن يُفكر أحدهم فهذا يعني أنه فكَّر بطريقة جيدة".
"حتى لو كلفني ذلك حياتي فإني مُصمم على دراسة هذا الكتاب الآن، كل ما هو جيد يكلف غاليا".
ــ الفكر هو الذي يحدد مصائر الشعوب ، لا القوة . ــ فهو معتقل اذن لأنه كذب؟؟ ليس لأنه كذب، وإنما لأنه كذب بطريقة سيئة ــ الشعب يشكل خطراً عاماً؛ انه يعتدي على أمن الدولة ــ حكيم القصر : إن الحكماء الأقل شهرة هنا يبذلون جهودهم لمساعدة الشعب فكريا في أموره المتشعبة . توراندوت : بأن يقولوا للناس مايجب عليهم أن يفعلوه ؟ حكيم القصر : أكثر ، بأن يقولوا لهم مايجب أن يقولوه.
" الظلم يسود البلاد ومدرسة الحكمة تُعلم الناس لماذا يجب أن يكون الأمر كذلك. صحيح أن جسور حجرية تُبينى هنا علي أعرض الأنهار. ولكن على هذه الجسور يسير أصحاب السلطة بعرباتهم تحو الكسل، والفقراء على أقدامهم نحو العبودية. صحيح أن الطب موجود، لكن البعض يُشفي ليمارس الظلم والبعض الآخر ليكد ويخدم البعض الأول "
ما أرتفع سوط إلا بأنحناء ذليل ما عُلقت مشنقة الإ باستعباد مدينة يا ناس هذهِ الحياة لن تتكرر و ليس هنالك وقت إضافي لتصحيح مجرى الذُل يا ناس هذهِ الأيام مسمومة يا ناس هذهِ الشوارع آثمة يا ناس هذهِ المُدن عامرة بالذلُ يا ناس هذهِ المقابر دون جدوى يا ناس هؤلاء الرجال قُطاع طُرق بملابس نظيفه يا ناس هؤلاء الكهنة تحت عمائمهم سفله و شياطين.
يا مسلوبي الوجود ،يا موتى على قيد الحياة يا جُثث هائمة يا أصوات دون لغة ..
مسرحية جميلة، بسيطة بعض الشيء وواضحة كثيرا، تفضح طبقة المثقفين التي هي أسرع الطبقات خيانة ما دفعني لقراءة هذه المسرحية هو قراءة ما كتبه بريخت شعرا، وكذلك قراءة سيرة حياتك التي كان عنوانها مقاومة الاستبداد