Amir Taj Al-Sir (sometimes Amir Tagelsir or Amir Tag Elsir) is a Sudanese writer who currently lives and works in Doha, Qatar. He has published two biographies and one collection of poetry .
He graduated from the faculty of medicine, and notes, on his website, that he worked for many years in Sudan as a gynecologist. He now works as a physician in Qatar.
He began by writing poetry, but shifted to novels in 1987, and published his first novel in 1988.
ببساطة وسلاسة يعرض لنا أمير تاج السر جزء من سيرته الذاتية من بدايات حياته كطبيب في بلده السودان تبدآ الاحداث بقلم زينب الذي اهداه ادريس علي للكاتب لتنقلب حياته بعدها رأسا على عقب يمتلك الكاتب القدرة علي تحويل شخصيات عادية تقابلها يوميا الي شخصيات روائية نابضة بالحياة
قلم زينب ................ رواية لا تخلو من الطرافة ، والكثير من الطيبة التي تقارب السذاجة أدريس علي ذلك النصّاب المحتال والشخصية الرئيسية بالرواية يظهر في حياة الطبيب د.أمير تاج السير بطل وكاتب الرواية ويهديه قلم زينب والذي حمل عنوان الرواية وتتوالي المواقف وأحداث النصب والإحتيال تباعاً الطريف أن عمليات النصب الواردة بالرواية هنا بالغة السذاجة بطريقة مضحكة ربما لطيبة المجتمع السوداني الذي يقدر و يحترم كلمة الرجل ربما لكونها حدثت في فترة تمثل بداية تخرج كاتبها وعمله كطبيب الرواية هي مجموعة ذكريات ومواقف تصور فترة من حياة كاتبها د.أمير تاج السير والمواقف التي تعرض لها بسبب إدريس علي عدد صفحات القليل يجعلها رواية خفيفة ، لغتها جميلة ، زرعتني ببساطة داخل المجتمع السوداني خلال فترة قرائتي للرواية ............................................. الرواية لم تعجبني ، وليست من الروايات التي تعلق بالذهن أو تترك في النفس أثراً ورغم أنها حملت شيئاً من التسلية لكنها ليست من الروايات التي أنصح بقرائتها
نسيج من الحكايات اليومية ، الجزء الأكبر منها واقعي ومن حياة الناس والآخر قد يكون خيالي من نماذج شخصيّة إرتبطت بحياة الراوي ، الذي جعل من روايته هذه سيرة ذاتيّة ، روائية لشخصيات ، قابلها في حياته ومن فرّط إختلافهم وغرابتهم، جعل منهم أبطالاً لروايته، على الرغم من أن بعضهم أفاقيّن ، وسحرة ، ونصابين ، وكذلك وصوليّين ومرتشيّن.
الرواية التي يحكيها لنا أمير تاج السر هنا ، بقالب روائي عن محتال أتاه بقلم كهديّة وأدعى أنه قلم أخته زينب ، ليجرَ عليه بعد ذلك العديد من الكذبات والإحتيالات والمقالب الغارقة بالمصائب والغرائب ، والجنون والضحك.
سيرة ذاتيّة تحمل في طيّاتها الكثير من البساطة والسلاسة، برمزيّة النحس الذي جرته تلك الهدية التي لا أهمية لها أو لصاحبتها ، على الراوي نفسه .
أظهرت الرواية كذلك جانباً من الحياة السياسية والاقتصادية، والاجتماعية التي عاشها الكاتب في ذلك الوقت في دولة السودان وتحديداً في مدينة بورتسودان الواقعة في الجانب الشرقيّ منها.
خفة الروح ، والمزاج الرائق للشعب السوداني ، تظهر هنا جليّة واضحة ، تترجمها خفة روح الطبيب والكاتب د. أمير تاج السر
كانت هذه الأجواء التي بدأت فيها قراءة قلم زينب بالأمس بين عيادتين لطبيبين، كان وقت الإنتظار في كل مرة منهم من ساعة إلى ساعة ونصف ومع سلاسة وجمال لغة أمير تاج السر المعتادة وسحر نقله للأحداث والشخصيات تجعلك قادراً عن الإندماج تماماً فيما تقرأ .
الرواية السيرية من النوع المفضل لديّ فهو عادة ما ينقل الواقع بعيون صاحبه وإذا كان صاحبه ذا نظرة متفحصة لما يحيط به فهو لن ينقل الاحداث او الشخصيات فقط، ولكن سيكون قادراً عن جعلك تتخيل البيئة المحيطة بأدق تفاصيلها الظاهره أو الخفية .
في قلم زينب تلتقي بشخصيات مختلفة لكل منها حكاية تدور في واقع ملئ بمشاكل منتشرة لا تنتهي فلم تقتصر هذه السيرة القصيرة على ما تعرض له فقط الكاتب الطبيب ولكن ألقى الضوء على ماحوله من مشاكل وخاصة فيما يخص المستشفيات والمرضى وكم الإهمال التي تعانيه بالإضافة للعديد من المشاكل المجتمعية كالدجل والشعوذة، والنصب والإحتيال وغيرها
وأنا أقرأ كنت أرفع عيني قليلاً لأنظر للمرضى المحيطين بي، تُرى ماذا يحمل كلاً منهم في جعبته من حكاية؟ حتى الطبيب لم اتركه او اترك عقله خاصة، تُرى بماذا يفكر؟ :D هل واجه بعضاً من هذا، هل أصابته لعنة كلعنة "علي إدريس" ؟
استمتعت جداً للمرة الثالثة مع أمير تاج السر وبالتأكيد لن تكون الأخيرة :)
في السودان، في شمال شرق السودان تحديداً، في بورتسودان في الجانب الشرقي منها و في حيّ النور بشكل أدق و بمستشفى بورتسودان قسم النساء و التوليد حيث كان يعمل الدكتور أمير تاج السر طبيباً جاءت هذه السيرة الروائية البديعة. استوحى من تلك الأجواء رواية العطر الفرنسي أيضاً و رواية 366 الصادرة مطلع العام. قرأت هذا العمل بغاية الحميمية و هذا دأبي مع كل إصداراته.
يزوره إدريس علي – و هذا الاسم لن يفارق ذاكرة الكاتب و القارئ أيضاً – في عيادته المسائية بصفته أحد الأصدقاء الجدد لا المرضى. و عندما يقوم بإهدائه قلماً بلا ماركة و يتوسل أن يقبله من أجل زينب على الأقل تبدأ معاناة الكاتب. و سيتحول الأمر من مشاكس طفيلي إلى محتال لئيم و صداع نصفي لا شفاء منه. صدر أيضاً للكاتب " سيرة الوجع " طبعة ثانية عن دار أثر و كتاب مرايا ساحلية و هذا من أرق ما قرأت و كلها كتب تقرأ أكثر من مرة.
بكثير من البساطة والسلاسة يمنحنا أمير تاج السر الفرصة لولوج عالمه الخاص في هذه الرواية، بعد أن ينسج حروفه من أحداث حصلت معه لما كان يعمل طبيبا في مستشفى بورتسودان...والتي يبدو فيها كمن يحمل كاميرا سينيمائية يلتقط بها بعضا من مشاهد الحياة...ليسطرها من بعد حروفا في رواية
يدهشني فيما قرأت لأمير تاج السر انتقاءه لشخوصه وأسمائهم وحكاياتهم، فهو ينطلق من أرض الواقع بأفكار بسيطة وتفاصيل تضعك في قلب الحدث، وتجعلك جزءا منه، من خلال سرده للأحداث اليومية بصورة ممتعة لا تخلو من طرافة...ويعمل على تكثيف صور شخوصه وينوّعها...ويعتني بها جميعا مهما كانت مساحة دورها، بل يمنح البسطاء صوتا مدويّا
الملفت في كتابة تاج السر لهذه السيرة الروائية أنه لم يسمح لخياله بأن يمضي بعيدا، وأنه يعتمد الصدق بقدر استطاعته، إذا فالأحداث الحقيقية تدلك على الواقع المعاش في تلك البيئة وتلقي الضوء على طبيعة الحياة الاقتصادية والسياسية في تلك الفترة...والحياة الاجتماعية بكل تفاصيلها
ويبدو اهتمام تاج السر بالأسماء بصمة تميزه، فيختار الاسم الذي يحمل دلالات تخدم روايته...ويظل عالقا بذهن قارئه فترة طويلة...فكيف بعد قراءة الرواية سأنسى "إدريس علي" الصديق القسري الذي ترك ظلاله تحوم حول أمير تاج السر وتطل بين فينة وأخرى من بين حروفه...إدريس علي...المحتال الذي يتقن فنّ النصب ويحسن دراسة ضحاياه...ويستطيع بذكائه الإجرامي أن يحتال على كل فئات المجتمع...البسيطين منهم والمثقفين.
سيرة قصيرة ولطيفة تقرأ في جلسة واحدة، لا وجود لزينب ولا أهمية للقلم ولكنه بمثابة شارة النحس الذي كان من ظهور إدريس علي في حياة الطبيب، أحببت كيف تتحول شخصيات عاديه يقابلها الكاتب يوميا إلى شخصيات روائية مذهلة، وجدت تعليق في تويتر عن شخص يعرف الممرض عز الدين الذي انتقل إلى رحمة الله الآن وعيادته التي لاتزال قائمة.
مشاهد كثيرة لافتة أذكر منها هذه الفنتازيا : "فنتازيا الفضلات التي أعتبرت طفلاً يستحق الغسيل والدفن، وفنتازيا الدم الذي أعيد إلى العروق مرة أخرى ! "
إدريس علي،سماسم ، وهويدا الشاطئ، عز الدين الممرض، عواطف المسترجله، الشاويش خضر صاحب الشريط المنزوع والبطن المتضخم والنوم المسترسل ولو كان بجانبه مدفع..شخصيات كتبت بطريقة سحرية، تجعلك تنظر للناس من حولك بطريقة مختلفة لعلك تجد تفاصيل أجمل مما تلاحظه عادة ؛ ستكون النظرة أكثر فائدة لمن تجد صعوبة في تقبّل مزاياهم بشكل أو بآخر.
قرأت العطر الفرنسي سابقا ومللت انتظار كاتيا والقصة، لذا كانت قراءتي بتوقعات سيئة ولحسن الحظ وجدت ماهو أفضل من توقعاتي، اكتشفت لغة الكاتب السلسة وجرعات السخرية المحببة هنا وهناك.
هنا الواقع عندما يتجاوز الخيـال ... بكل ثرائه وخصوبته وتنوعه واستفزازه .. للكاتب/الطبيب .. الذي لا يملك إلا أن يكتب ويرصد .. ويمتعنا في البدء والمنتهى هل هذه قصة حقيقية؟! هل يوجد في كل بلدة وفي كل مجتمع نصَّاب مثل صاحب "قلم زينب" هذا ؟ أم أنها محض خيالاتٍ راوٍ محترف .. الواقع أنه موجود دومًا في السودان أو في مصر أو السعودية .. فالكل في الهم سواء ... برشاقة قلمه المعتادة وبتفاصيل عالمه الثري الواقعي الذي لا يبتعد كثيرًا عن المتخيَّل ينسج "أمير تاج السر" هذا الجزء مما يمكن اعتباره سيرته الذاتية بشكل سلس وجذاب .. تفاصيل حياة يومية غريبة، وأشخاص يبدو كل واحد فيهم كمادة خصبة لرواية أو عدة روايات، ليس أمام الكاتب حينئذٍ إلا أن يصورهم .. ونتأمل معه .... شكرًا دكتور أمير وشكرًا لإدريس علي وأمثاله في العالم دومًا
لا يوجد أفضل من كتابٍ رائع تواجه به انقطاع التيار الكهربائي " قلم زينب " كان نوري و رفيقي الليلة السابقة أسلوب د. أمير السهل الممتنع لا يقاوم كتاب ينتهي في جلسة واحدة !
قلم زينب جزء من سيرة روائية لـ د. أمير تاج السر عن بدايته كـ طبيب في قسم النساء و التوليد في مستشفى بورتسودان و المواقف التي يتعرض لها كـ طبيب و مرضاه و عن ذلك المحتال " علي ادريس " الذي اقتحم حياته و أفسدها بحيله التي طالت الكثيرين.
قلم أمير تاج السر بسلاسته المعهودة,وعبارته الرشيقة،وسخريته المنحوتة من قلب واقع سودانى وعربى بائس،كل هذه عوامل حببت إلى نفسى قراءة الرجل،وإعتباره واحدا من كتابى المفضلين,هذه ثانى تجربة لى مع الطبيب الأديب,بعد كتاب "ضغط الكتابة وسكرها",لم أقرأ له حتى الآن عملا من أعماله الروائية,لكن ذلك سيحدث بالتأكيد,مسألة وقت فقط,وأنا على يقين من أن قلمه-كالمعتاد-لن يخذلنى...
في البداية … سررت فالكتاب دعوني اقول انه عن مذكرات طبيب مما جعلني استعيد للحظات ضئيلة البديع الدكتور الاديب عبد السلام العجيلي ! ورغم نيتي هذا العام ألا اكمل كتابا لااستمتع به الا انني حاولت ………
بالنسبة لي ، كتاب يندرج في مكتبتي تحت الكتب السيئة وهذه ثاني مطالعة لي للكاتب بعد أبيولا الأفضل لحد ما
قلم زينب بدأت فيها صدفة و مسيبتهاش غير لما خلصتها لطيفة جدا جدا و السرد سلس جدا و عالرايق فرحانة جدا انى بدأت أقرا في الآدب السودانى و اكتشف قد ايه هو جميل دى أول مرة أقرأ لأمير تاج السر و ان شاء الله مش هتكون الأخيرة 💙
هذا الرجل يفسد علي تماما القراءة لكتاب آخرين :) أدمنته و أصبح رأيي فيما يكتب معادا و مكررا، و ما عدت أملك المزيد من عبارات المدح أو وصف استحواذه علي منذ أول صفحة.
في هذه السيرة الروائية يبرز لنا وجه الطبيب "أمير تاج السر" و شخوصا قابلهم في الحياة ، فرضوا عليه - من فرط غرابتهم- أن يجعلهم يوما أبطالا لقصصه. و كعادة تاج السر، ففي كل كتاب هناك بطل خفي تلهث وراءه دائما مرافقا باقي الأبطال :) في "رعشات الجنوب"، كان الأب الغائب و في "366" كانت المعشوقة أو طيفها و في "توترات القبطي" كانت الحبيبة الأسيرة و هنا في "قلم زينب" ،،، لا لم تكن زينب هي الهدف :) و إنما "إدريس" اللص الإبليس :)
لا تقولوا كان رجلاً يصنع الأفكار، ولا كان يدَّعي الحكمة، قولوا فقط كان رجلًا طيبًا
من الشعر الاسباني هكذا افتتحها الكاتب
هي أشبه بمواقف وأحداث رافقت الكاتب ببداية مهنته كطبيب بين المستشفى والعيادة وتورطه مع إدريس علي التي بدأت الاحداث وتسلسلت وتداخلت بسببه
وانت تقرأ ستقع بين الواقع والخيال لأن الاحداث واقعيه وخاصة بمجتمع كالمجتمع السوداني ومن جهة اخرى كأنها احداث من تصورات الكاتب لان طريقة السرد جاءت كأنها خيالية فلا بد ان تبلغ ذروة الضحك وتفلت منك صيحة هههههههههههههههه وتقول يخرب بيتك يا ادريس علي ثم يؤلمك الجهل والفقر والأذى وأيضاً الطاقة والصبر للكاتب على تحمله لو انا على طولة الروح الي عندي ابداً ما اتحمل
يروي المؤلف "أمير تاج السر" في سيرته الروائية "قلم زينب" ذكرياته في مدينة بورتسودان وبالتحديد خلال فترة عمله طبيباً في قسم النساء والتوليد. ويعتمد المؤلف أسلوباً شيقاً وطريفاً في وصفه للشخوص والمواقف المختلفة التي يختلط فيها الخيال والواقع. شخصيات الرواية الأخرى كإدريس النصّاب و سماسم اللعوب والشيخ الحلمان تضفي نكهة شعبية وسخرية عفويّة تجعل القارئ يعيش البيئة السودانية. كان بإمكان المؤلف أن يقدم إبداعاً أكبر في فصول الرواية الأخيرة ويبدو أنه تسرّع نوعاً ما في إنهاء الرواية.
قلم زينب يتمتع بحبر ساخر وشيق رواية لا يكتبها إلا طبيب
إدريس علي الشخصية المؤرقة والتي شغلت ذهن الكاتب كالمرض المبهم الذي يؤرق الطبيب، واستطاع الكاتب أن يوظف هذه المتلازمة الإدريسية في تشريح واقع اجتماعي بما يحمله من هموم ومعاناة وفقر وواقع مرير في مشهد مضحك وباعث للسخرية والهزل والسخط والشفقة في آن واحد
طرح الكاتب العديد من القضايا الاجتماعية كالشعوذة والدجل والإجرام ومشاكل الزواج والعلاقات الاجتماعية والفقر ومشاكل صحية كانتشار الأمراض المزمنة وكذلك أمراض معدية بسبب الفقر ونقص الخدمات وأمراض نفسية لأسباب اجتماعية وروحانية، ومشاكل سياسية وأمنية من ضياع للحقوق وظلم وخداع ونصب وإشكاليات اقتصادية وأخرى مرتبطة بالحروب في الجنوب كلها في إيقاع متلازمة إدريس المعزوفة على وتر قلم زينب ، هذا القلم الذي رسم له تخيلات لم تلبث لتتحول لكوابيس تنهال عليه من كل حدب وصوب.
لا يمكن القول أن " قلم زينب " سيرة ذاتية ولا يمكن القول إنها رواية ، ولكن يمكن اعتبارها نوعا من المذكرات الخاصة لأمير تاج السر عن فترة ما ف حياته الشخصية ، وهى الفترة التي تولى فيها عمله كطبيب في مستشفي بحي النور وهناك تعرض للكثير من المواقف ذات الطابع الغريب بسبب شخصية " إدريس علي " والقلم المصاحب له أو ما يعرف بـ " قلم زينب " . اللغة جميلة والوصف رائع ولكنني شعرت بأن النهاية مبتورة ولا اعلم سبب ذلك . وبمجرد انتهاء من القراءة تبادر إلى ذهني سؤال واحد ، هل شخصية " إدريس على " وما ارتبط بها حقيقي بالفعل أم محض خيال اختلط بالواقع ؟ هذه الإجابة لا يعلمها إلا تاج السر .
السيرة جميلة .. لمست فيها الكثير من الجمال الذي تحفل به روح الدكتور أمير تاج السرّ .. أعتقد بأنه إنسان لطيف و طيّب .. و هذا ما أشارت إليه مقدمة الكتاب .. لا شك بأن الطبيب السوداني موهوب في السرد .. و لكنني أواجه مشكلة في كل مرة أقرأ فيها عملاً من أعماله .. أستطيع أن أشخصّها كما دأب أهل الطبّ في فعله .. بأنها قراءة سطحية .. فالعمل الروائي هنا يعتمد على تسارع الحدث و مسحه بصوره سريعة اذا لم نقل خاطفة .. لقد ظننت باديء الأمر أن هذا العمل لن يخلو من حميمية الكتابة السيرية .. و لكنني وجدت أن " السرّ " لم يتغير كثيراً هنا ..
أولى قراءاتي لهذه السنة المتعثرة .. بسم الله الرحمن الرحيم
رغم أنني أعرف الكثير عن السودان وأعز أصدقائي منه، إلا أنها التجربة الأولى لكاتب من السودان وعن السودان الطبيب تاج السر الذي قرر أن يحكي لنا جزءاً مختصراً من سيرته في هذه الرواية ,, واقتطعها عند ذهابه إلى الريف حيث أظن أنه لابد هناك رواية أخرى أكثر اثارة ومتعة عن أحداث الريف وأهله
قرأت من قبل حكايات طبيب .. للدكتور نجيب الكيلاني عن حال الطبيب المصري في الأرياف والمدن والأحوال المختلفة .. وأحب كثيراً قصص الأطباء الرواة لأن حياة الطبيب (وأي مهنة غير الطبيب ترى البشر في أغرب حالاتهم) دائماً ما تكون حافلة بالحكايات الماتعة اذا كان يجيد صياغتها في قالب روائي وفي هذا المقام أتعجب من أن الدكتور مصطفى محمود لم يكتب كتاباً عن مهنة الطب ولا عن مرضاه الذين لابد كانوا شتى
نعود إلى هنا .. تمنيت لو كان الكتاب أطول ويحوي تفصيلاً أكبر .. أعلم أن هناك جزءاً آخر من سيرة الكاتب، ربما سأقرأه في وقت مهما قرب أو بعد لكنه كتاب لطيف يعطي الغريب لمحة عن بورتسودان .. يصلح كفاصل خفيف من الحياة في مرحلة صعبة
تتناول هذه السيرة الروائية بداية المسيرة المهنية لطبيب يعمل في أحد الأحياء الفقيرة في السودان، سعياً لتحسين دخله بسبب عدم كفاية الراتب الحكومي. في أول أيام افتتاح عيادته، يزوره شخص يدعى إدريس علي، الذي يهديه قلماً، ومن هنا تبدأ سلسلة من الفخاخ والخدع التي ينسجها إدريس، مدعياً أنه صديق مقرب للطبيب. تبدأ بعدها رحلة طويلة من البحث عن إدريس ومحاولة إنهاء الخدع التي تورط فيها الطبيب بسببه.
بسبب ربما أسلوب الكتابة أو بطبيعة الوصف السطحي لم تجذبني الرواية كثيراً، وحقيقةً لم أهتم لمن هو إدريس علي ولماذا يفعل كل هذا.
مقطع من سيرة ذاتية للطبيب أمير تاج السر شاركنا اياها بما تحمله من سحرية واقعية تتعدد فيها شخصيات محملة بهمها الثقافي و الاجتماعي نتعرف فيها على بدايات أمير المهنية و العقوبات التي واجهته و ثقافة مهنة الطبيب في مجتمع مازال يحبو محاولا تجاوز المفاهيم التقليدية للمهنة،قلم زينب هو المحرك للأحداث القنبلة الموقوتة التي فجرت جنونا اسمه ادريس قلم زينب هو الشيء الملموس لهذا الرجل الذي ظهر فجأة في حياة أمير ليقلبها رأسا على عقب مدخلا اياه في مطاردة مع الوهم و النصب و الاحتيال و في هذه المكاردة نتعرف على بساطة الشخصيات و براءتها و حسن نيتها المنتهكة من هذه الشخصية الكاريزماتية التي تختفي و تعود كالزئبق فلا يطالها لا أمير و لا الشرطة و يبقى قلم زينب يظهر عوض ادريس كمسمار جحا لتؤكد لأمير أنه لا يهذي و ما يحصل هو حقيقة..لا أعرف لماذا ذكرني القلم باحدى شخصيات كافكا على الشاطئ التي بدورها اختلفت أسماؤها و تحرك الأحداث من بعيد..فهل قلم زينب هو الوسواس الخناس..الشيطان.
ميزة أمير تاج السر في الشخصيات التي يوظفها في رواياته ، غنية للغاية، واقعية، مليئة بالسخرية والوجع. قلم زينب جزء من سيرته الذاتية للكاتب ويا لها من سيرة ، كانت ملاحقة متعبة وعجيبة من نصاب اسمه ادريس علي شخصية عدا عن سجلها الاجرامي في النصب إلا انها ذكية وطريفة ، والضحية كان الطبيب أمير تاج السر. شخصيات واقعية أخرى مثيرة للاهتمام غذت السيرة ،و مجتمع فقير مليء بالأوبئة ويؤمن بالدجل والدجالين أكثر من العلماء.