لا بد أن يكون للإصدار الأول، عند صاحبه \ صاحبته، مذاقٌ خاص وحميمية خالصة.فالنشر، للخروج على القراء بعمل يضمه كتاب، يشكل حالة أشبه ما تكون بنشوة الميلاد. أو فلنقُل: هو إعلانٌ جريء عن هويةٍ أولى. هوية يكتنفها ما يكتنف، عادةكل جديد يصبو إلى نموه وتطوره (ولا نقوم اكتماله).
غير أنه ينبغي أن يتوفر للإصدار الأول -لأنه أول- شرط الحد المعقول من استقامة النص الفنية. لأنه، بافتقاره إلى هذه الاستقامة، يفقد مبرره كما يفقد، في الآن، مشروعية صاحبه \ صاحبتهالكتابية. كما ينبغي، والحالة هذه، أن يحمل هذا النص بشارته التي تشير إلى أن وراءه تقف موهبةٌ تمتلك عطاءً قادمًا.
استنادًا إلى هذا المفهوم، خصصت الدار هذه السلسلة الجديدة (تباشير) لتنشر من خلالها الأعمال الأولى التي يصدرها أصحابها ضمن الاجناس الأدبية: القصة، والرواية، والشعر، والنص المفتوح.
هي تباشير حقيقية نأخذ على أنفسنا مهمة تقديمها، بغير تردد، إلى القرّاء، لنفسح لها موقعًا على مساحة الإبداع في الأردن.. لا بل على خريطة الثقافة العربية المعاصرة.
ــــــــــــــــــــــــ
مقدمة الكاتب:
كتبت قصص هذه المجموعة في الفترة ما بين ديسمبر (كانون الأول) 1987 وديسمبر (كانون الأول) 1993. ونُشِرَ عدد منها في ملحق "الدستور" الثقافي.
إبراهيم جابر إبراهيم صحفي وقاصّ وكاتب مسرحي، فلسطيني أردني. ولد عام 1966 في مخيم عقبة جبر، أريحا، فلسطين، لأبوين لاجئين من قرية النعاني، قضاء الرملة، وخرج مع النازحين الى الأردن بعد هزيمة 1967، وعاش أربعين سنة في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في عمّان.
يعمل صحفياً منذ 1989، ومن المواقع التي تسلمها: مدير تحرير في صحيفة العرب اليوم، وأسس ملحق مشارف الأسبوعي الثقافي لـالعرب اليوم، وسكرتير تحرير في جريدة الدستور، و عضو هيئة تحرير مجلة عمّان التي تصدر عن أمانة عمّان الكبرى، ورئيس تحرير مجلة أوراق التي تصدر عن رابطة الكتاب الأردنيين، كما اختير أميناً للثقافة والإعلام والنشر في الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين، التي فاز بعضويتها لثلاث دورات منذ عام 2001. كما أنه عضو اتحاد الصحفيين العرب، ومنظمة الصحفيين العالميين، واتحاد الكتاب العرب.
حصل على جائزة محمد تيمور لأفضل كاتب مسرحي عربي عام 2000 (المركز الأول) من الهيئة العامة المصرية للكتاب في القاهرة، وذلك عن مسرحيته "حديقة الموتى". من الأعمال الدرامية التي كتبها وتم تمثيلها أيضاً مسرحية "التاسعة بالضبط تقريباً".
يعمل حالياً في الصحافة الإماراتية في دبي، ويكتب عموداً صحفياً في صحيفة الغد الأردنية وفي صحيفة الإمارات اليوم الإماراتية وفي مجلة أنتِ، وفي مجلة عمّان
مؤلفاته:
وجه واحد للمدينة (قصص قصيرة) دار أزمنة، عمان 1994 حديقة الموتى (مسرحية) الهيئة العامة المصرية للكتاب، القاهرة، 2000 متفق عليه (نصوص) المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت، 2002 الفراشات (قصص قصيرة) أمانة عمان ورابطة الكتاب عمان 2003 هذا البيت ليس لي (مقالات سياسية) بيت الشعر الفلسطيني، رام الله، 2003
مجموعة من القصص، منها الجميل ومنها العادي.. اللغة جميلة، غريبة، تحمل كم كبير من المشاعر المختلطة. احترت قليلًا ببعض القصص، فهي إما تحمل معنى لم أجده أو أنها بالفعل "عبثية"، مجرد رغبة في الخروج عن المألوف بنهاية لا ترمز إلى شيء، ولا تدل على شيء بل كل ما تفعله هو توليد مجموعة كبيرة من الأسئلة التي لا إجابة لها.
مقدمة الكاتب "حنا مينة" كان يجب أن تكون "مؤخرة" لأنها تزيل اللبس عن كثير من القصص، وبطبيعة الحال فأنت في البداية لن تكون قد قرأت شيئا من القصص، فالمقدمة التي وجدت لتزيل اللبس، باتت هي لبسًا بحد ذاتها.
المجموعة بشكل عام جميلة، وقد أدت واجبها بأن عرفتني على كاتب يجب أن أقرأ له المزيد.