من الروايات اللي لما عمحط الريفيو عمأحتار شو أكتب...بتلامس الواقع الحلبي وكأنها بتحكي عن قصة كتييير من بيوت الحلبيين .. لكن فيها ملل شوي ..يعني بيخطرلي لو فتحت عالصفحة 300 رح اعرف عن شو الرواية وكلشي صار بهال300 صفحة بدون اي حدث ناقص... روعة الرواية بأسلوبها الأدبي الرااااائع اللي بياخدك وانت عمتقرأ مع البطلة وبتمشي مع افكارها تلقائيا وبتتحمس تعرف شو بدو يصير بالاخر... حسيت هالرواية ممكن تكون رواية عني او عن اي حدا بعرفو اختصاار سنيييييييييييييين ب 400 صفحة....ياالبساطة الحياة عنجد...حسيت انو كلشي عمنمر فيه من احداث صعبة او سيئة عبارة عن حدث رح ينحكا بيوم من الايام بقلة قليلة من المشاعر...
ثم أزهر الحزن، قصتي مع هذه الرواية غريبة عجيبة، فقد بحثت عنها منذ سنين مراهقتي الأولى بعد أن قرأت عنوانها على شارة مسلسل حلبي قديم.. بحثت عنها بحدب، و كانت أول كتاب وضعته على قائمة ما أود مطالعته على موقع الغودريدز يوم دخلته في عام 2013. لطالما كتبت بشأنها طلبات بحث على مواقع شتى، قوبلت كلها بنفي وجود نسخة إلكترونية للرواية من الأصل... و شاءت الأقدار التي يدهشني أن البعض في هذا العالم ينكرون وجودها أن أتصل بالكاتب على الفيسبوك ثم يرسل إلي أخيرا هذه النسخة الموقعة العزيزة على قلبي، لقد كانت أول كتاب هدية أحصل عليه، و قد كانت من كاتب فذ تخيلوا... لم تخيب ظني أبدا، ثم أزهر الحزن، كانت عذبة و ساحرة كما تخيلتها، و قد حملتني لغتها الخلاقة على غمامة من السحر و ملأت كلماتها المرصوفة بإبداع روحي بالشجن... هي رواية من الزمن الجميل، لها ما له من الصفات الأخاذة، و تبعث ما يبعث في النفس من حنين إلى الذكريات الغابرة و الأوقات المحلاة بالصدق التي ضمها. اللغة و هي عماد الأدب-على الأقل في وقت ما ربما يكون بعيد عن عصر الإنحطاط الذي نعيشه مرة أخرى هذه الأيام-كانت في هذه الرواية بعيدة عن كل نقيصة، راقية في معانيها المصورة، باذخة في ألفاظها المنتقاة، أنيقة فخمة حتى آخر نقطة. ثم تأتي القصة بحبكتها البطيئة، التي أعطت لكل حقبة من حياة الأسرة حقها في الوصف و السرد و ظللت كل ذلك بتفاصيل مستفيضة أسبغت على الأحداث و الشخوص فيها صفة الواقعية الخالصة.. ربما كانت لدي تحفظات عن بعض الأفكار التي ضمتها، حيث الفكر المتحرر آنذاك يعادي بشدة أمورا كتحجب المرأة مثلا و هو أمر وجدته سطحيا و مبتذلا و النهاية التي وجدتها على طول الرواية مختصرة و مستعجلة بشكل ما لكنني أمنحها النجوم الخمسة عن اقتناع تام
لن أنسى أنَّ هذه الرواية جعلتني أبكي.. كما جعلتني أضحك إنها من الكتب القليلة التي احتلّت مكاناً مميزاً في قلبي يجعلني أشعر بالحنين إليها كلما مرّ اسمها في خاطري الصدق الذي نُقلت به مشاعر الكاتب إلينا خلال حروف روايته مكّنها من ذلك كله