الكتاب يتحدث بشكل عام عن رائد أو أب الفلسفة الوجودية "سورن كيركجورد" . يتناول في البدء حياة كيركجورد التعيسة الحياة القلقة ، بين واقعهُ وذاتهُ . لقد عاش حياة البؤس بسبب والدهُ وبسبب التناقض بين تكوينه الجسماني البغيض وفكرة السليم . ثم ينتقل الكاتب إلى التطرق لمشكلة الوجود ، بعد ذلك يفصل لنا المراحل التي وضعها سورن كيركجورد ، التي ينتقل فيها الإنسان من مرحلة إلى أخرى وهي المرحلة الحسية (الجمالية) والمرحلة الأخلاقية ثم الدينية . ولا يعد هذا الانتقال انتقالاً تدريجياً ، وإنما يقوم على العملية التطورية لحياة الفرد . وتعد كل مرحلة من المراحل متميزة عن الأخرى ، وربما تعتبر في الواقع متصارعة معاٌ ، ومن المستحيل أن تحيا مرحلتين معاً . فالمرحلة الجمالية : هي التي يحيا فيها الفرد من اجل اللذة الحسية ، وهو في بحثة عن اللذة والمتعة يتجاهل الإلزام الخلقي ، وينسى الاهتمامات الدينية . والمرحلة الأخلاقية : وهي التي تلي المرحلة الجمالية ، حيث أن الفرد يختار ذاته اخلاقياً في هذه المرحلة ، وذلك بأستبعادة المرحلة الجمالية ، وهذا الاستبعاد لا يكون كلياً ، وإنما استبعاد نسبي . والمرحلة الأخيرة ، المرحلة الدينية : وتتسم هذه المرحلة باهتمام الفرد (الذات) في تحقيق سعادتها الابدية . ومن يقرأ لعبد الرزاق الجبران سوف يعرف ، أنه قام بنسخ هذه الفلسفة الكيركورجدية وتطبيقها على الدين الإسلامي بدل المسيحي ، مثل ما فعل كيركجورد الذي يعتبره عبد الرزاق بمثابة الأستاذ له . وأن قراءتك الظاهرية للاثنين ، سوف تُعجب بهم أشد الإعجاب ، لكن بعد التمعن ، أو قيامك بقراءة نقدية ، سوف تجد الكثير من الأخطاء والأفكار المتضاربة ، تجبرك على إعادة النظر من جديد ، على العموم فهي مجرد آراء قد تكون شخصية ولسنا مجبرين بالأخذ بها .
يبحث هذالكتاب في فلسفة الوجود من المنطلق الذي قاده المفكر كيركجورد الذي ينصب على الذات لا الموضوع ويذهب الى تقسيم هذا الفكر الى ثلاثة مراحل تمر بالجمالية لترتقي الى الاخلاقية أو قد لا ترتقي فاذا ارتقت ذهب بها الحال الى آخر مرحلة من مراحل هذا الفكر الا وهي المرحلة الدينية. اتسم بحث الكاتبة بالتطويل يرافقه شرح نخبوي يحتاج الى جهد للمواصلةوالقراءة كتاب أكثر فائدة لذوي الاختصاص ولا يخلو من فائدة لمن رغم المعرفة
ما زالت اتعلم الفلسفه، واول درس تعلمته ان قراءة كتب الفلاسفه أنفسهم افضل بكثير و اكثر استمتاعًا من قراءة ما كتب عنهم. رغم ان امل مبروك تمتلك طريقة سرد جيدة و اعطت كيركجور حقّه الا انني اعترف بالتثاؤب خلال قرائتي للكتاب.