"الشماعية" اسم مشفى الأمراض العقلية في بغداد، و هذه الرواية ليست تحقيقا صحفيا عن هذا المشفى، إنها مقارنة إبداعية ترصد لما كان يحدث، في الحياة هناك، في ظل المتغيرات العاصفة التي مر بها العراق.
قاص وكاتب عراقي ولد عبد الستار ناصر جدوع الزوبعي في السابع من يونيو سنة 1947 عين عبد الستار ناصر في وظائف عديدة منها مدير تحرير (مجلة التراث الشعبي) البغدادية. بدأ الكتابة مبكراً: أصدر العديد من كتب القصة والرواية والنقد.
لا يمكنك أن تصدّق بوجودِ عالمٍ قاسٍ ومتعفّن لا يدري عنه سوى المعتَقَل والمُعتَقِل، ليستْ أسرارَ المدينة الفاضلة -الكاذبة- لكنّها جُذور الظلم والفساد والوحشية التي تم تغطيتها باهتمام .. مُراعاةً لصورةِ الحاكم العظيم، صفية، أمين هاشم بيطار، عمّار الشيخ، محمد السويركي، وغيرهم. ستعيش معهم وتبيتُ صرخاتهم في خلايا جسمك، ويرسو ذُعرهم بداخلك .. تتورّط الرواية العراقية وتصطدم بالحرب دائمًا، لكن صورة الحرب الواحدة، تظهرُ باختلاف المعاناة وتطابقها، الرواية تستحق ساعات من وقتك .. كل عناصرها وشخوصها متماسكة، كنت أفضّل لو تُركت بدون نهايات .. لأنّ النهايات ما كانت تعني لي بعد كل ذلك الذُعر ...
رواية #الشماعية من #أدب_السجون ، حكاية وجع عراقي، تتزامن أحداثها مع سقوط بغداد سنة 2003 ليخرج من تحت الارض حقائق كنا نعدها من الخيال ولكنها بالفعل مأساة أنسانية، تفتح دفاتر الزمن عن الظلم والفساد وتعفن النفس البشرية عندما تمسك بالسلطة وهي مثقوبة فارغة من اي معنى او مبدأ للإنسانية. العمل يستحق القراءة لكنه موجع.
مع كل حرف تتقدم به من خلال أحداث الرواية يزداد شعورك بالقرف أكثر لمدى مقدرة هذا الكائن المسمى "انسان" ان يصل إلى امكان متطرفة جداً من البشاعة والوحشية !! مؤلم العمل بحجم روعته.