يعيد هذا الكتاب طرح السؤال النهضوى: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟
ولكنه لا يعيد طرح السؤال الا ليجيب عنه بجذرية لا تعرف المهادنة؛ فالاسلام لم يتخلف بعامل خارجى ، بل من داخله وبايدى المسلمين انفسهم. لا اسلام الدين بل اسلام التفسير الدينى،اذا ابتداء من نهاية القرن الخامس الهجرى فرض تفسير للاسلام نفسه هو التفسير الاصولى. والاصولية، التى خنقت كل كل صوت اخر وعممت المنطق القائل بان كل جديد بدعة، وبدعة ايضا كل دخيل ياتى المسلمين من الغير، هى التى اغلقت كل دوائر الانفتاح التى عرفها الاسلام مع فلاسفته وعلمائه وشعرائه، وقادت المسلمين الى ليل الانحطاط الطويل. وفى هذا الزمن الذى يبدو فيه العالم العربى والاسلامى مهددا بالانكفاء نحو قرون وسطى جديدة يكتسب هذا الكتاب راهنية ساخنة.
لطالما آمنت بزيف التاريخ الإسلامي الذي يروى لنا من زاوية واحدة تنقيه من الشوائب والأخطاء وتعرض أمامنا الصورة الإيجابية المبالغ فيها . كان من السرور أن أطالع هذا الكتاب القيم ربما لأنه يوافق وجهة نظري وبالذات لأن كاتبه شخص حيادي يروي قصة الصعود والسقوط الإسلامي عبر 14 عاماً من وجهة تاريخية يحاول من خلالها تحليل أسباب التفوق والتركيز على أسباب الفشل الذي أودى بالأمة الإسلامية نحو مستنقع الجهل والانحطاط حتى يومنا هذا . فرّق بين الإسلام كشريعة ودين سماوي وبين الممارسات السماوية وهذه نقطة إيجابية تشيد بإتطلاع الكاتب الواسع على الإسلام كدين وحضارة خصوصاً أنه عايش التجربة الإسلامية . يقسّم الكاتب التاريخ الإسلامي إلى فترتين الأولى هي "مرحلة الانفتاح والتوثب" امتدت منذ القرن السابع الميلادي حتى الحادي عشر والثانية "مرحلة الانغلاق والجمود" والتي امتدت منذ القرن الثاني عشر حتى سقوط الدولة العثمانية أو حتى يومنا هذا باعتبار أن حضارة الإسلام لا تتلخص بالجانب السياسي وحده , فيما يعزو الكتاب أسباب الفشل نحو الأصولية الإسلامية التي بدأت تأخذ دوراً مركزياً في القرن الثاني عشر (والذي يعتبره قرناً مفصلياً ويذكره مراراًَ وتكراراً) , أخذت الأصولية العالم الإسلامي نحو الإنغلاق بعد ما شهده من انفتاح على الحضارات طوال 4 قرون كانت الدولة الإسلامية تتمتع فيها بالحرية الفكرية والدينية كما والثقافية خصوصاً وجود تنوع ثقافي تحت سقفها ,انغلاق الأصولية بدأ يكبح كل هذه المركبات مؤدياً بذلك الى إتباع صيروري للشريعة الإسلامية الثابتة الراسخة الرافضة لكل نقد وتجديد (عقيدة كاملة متكاملة صالحة لكل مكان وزمان) مما أدى بها إلى وقوف حجر عثرة أمام العلم والفلسفة بدون أن تعي ذلك وأي وعي بوجود الكبح والظلم الذي تم ترسيخه طوال 8 قرون حتى يومنا هذا ... تستمر الأصولية في سيطرتها حتى يومنا هذا (لعدة عوامل تم تحليلها كذلك) مؤدية بذلك الى نفس الطريق نحو الهاوية معتقدة أن في طريقها هذا ستعيد الأمجاد للأمة الإسلامية رغم كل ما تواجهه من عطل وفشل .. يتردد كثيراً تساؤل الأردني صديق الكاتب ((هل يمكن أن نشق طريقنا إلى الحداثة دون أن نهلك ؟ )) - أي هل يمكن مجاراة التقدم العلمي والتقني من دون أن نتخلى عن الثقافة الصيرورية الشاملة لكل معاني الإنغلاق والجمود الفكري ؟؟ أعتقد أن ثمة تضارب يحدث بينهما , فبالإضافة الى نقد الماضي (الغير متوفر بعد بسبب التاريخ الإسلامي المزيف المعروض أمامنا) , لا بد كذلك من تنقية الحاضر من شوائب الماضي ..
يصرّ الكاتب فيما يبدو على أن السقوط الحضاري للمسلمين يبدأ منذ القرن الثاني عشر الميلادي حين كانت مصنفات ابن رشد طعماً للنار، وحين كان أبو حامد الغزالي عدوّه اللدود يشرف بنفسه على تلك العمليّة، ذلك النفس الأصولي، والذي يعتبره الكاتب،السبب الرئيسي الذي أودى بالحضارة الإسلاميّة إلى قعر الإنحطاط والجمود طغى بشكل قاتم على المشهد الثقافي والإجتماعي والسياسي. ولقذ ذكرت الأصوليّة، وذلك غريب على وجه العموم عشرات المرات في هذا الكتاب، إذ أنني استغربت، أن يكون هذا السبب سبب مركزي لسقوط حضارة ما، الكتاب جيّد وغني بالأسئلة البريئة، والتي دائماً ما طرحت في هذا الوضع الكئيب، والنكد للعالم العربي والإسلامي.
كتاب أخذ مني وقتا ً طويلا ً في قراءته , يؤكد الكاتب على أن مشكلة المسلمين هو التشبث بالماضي بشكل مرضيّ .. و محاولة إعادة إحيائه في زمن متسارع جدا ً بحيث لا يتيح للآخرين الوقت للتوقف لعيش الحاضر بلهَ عيش الماضي ! على العموم هذا موضوع آخر ..
إذا ً و باختصار الحل لمشكلتنا كمسلمين هو عيش حاضرنا و التخطيط لمستقبلنا دون الاستناد إلى فكرة ( العصر الذهبي ) .. لأن العصر الذهبي ليس بمثاليته ... بل بقدرته على النهوض بالمجتمع و العالم ككل .. فحتى في "العصر الذهبي" إياه كان هناك المشاكل التي نعاني منها و التي يُطلق عليها اسم ( معاصي ) و بكل أنواعها .. لكن ذلك لم يمنع المسلمين من الالتفاف إلى المستقبل و بناءه بالاستناد إلى ما دعى إليه الدين من حرية الفكر و التفكر و البحث .. و هو ما افتقده مسلميّ اليوم , بل و فعلوا عكسه : فهناك محاربة دائما ً لكل جديد تحت دعوى : كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار ... ( و هو فهم مغلوط بالطبع للحديث النبوي )
----------- كان هناك تكرار - من الطريف أن الكاتب انتبه له و رغم ذلك استمر به - مُبالغ به!
هل يكفي للتدليل على تفاهة الكتاب و سفاهة الطرح أن الكاتب يعتبر حكايات الف ليلة و ليلة مرجعاً تاريخياً دلل به على سفه الخلفاء و هارون الرشيد بالتحديد ! نعم ! هذا أول كتاب يزعم لنفسه العقلانية العلمية يعتبر ألف ليلة و ليلة مصدراً للتاريخ !! من أتفه ما قرأت في حياتي !
القرن الثاني عشر, ستقرؤون هذه الكلمات مرات عديدة في هذا الكتاب. حيث يعلق الكاتب سبب التوقف الحضاري للحضارة الاسلامية على الانغلاق و الجمود و التقوقع و التوقف عن متابعة المسير الحضاري و العودة للماضي. يعود عبر التاريخ للحقب الماضية من الحضارة الاسلامية بمختلف مراحلها الذهبية و الرمادية او السوداء محاولاً ايجاد سبب التعطّل الكارثي الذي أصاب هذه الحضارة. أراءٌ مفيدة ستحصلون عليها بقراءة ههذا الكتاب بالاضافة لمراجعة تاريخية لمفاصلٍ مهمة من مفاصل التاريخ. و من المفيد التذكير بأن الكاتب يكشف في الفصول الأخيرة من الكتاب تبنيه العلمانية ايديولوجياً. كتابٌ مفيد فيه الكثير من المعلومات و الطرح الجيد دون التأثر بالرأي الشخصي للكاتب.
كتاب لا باس به يسلط الضوء على مشكلة العالم الاسلامي ولكنه كرس كامل الكتاب في تفنيد العلمانية كحل. على سبيل المثال، يذكر ان نظام كمال اتتاتورك ساعد في بناء تركيا عندما استطاع اخراس أصوات الإسلاميين. سؤالي للكاتب، أين الديموقراطية هنا؟. و السؤال الثاني، لم تنهض تركيا الا في اخر ١٠ سنوات عندما استلم حزب اردوغان الاسلامي الحكم، فما ردك؟
ملل فى ملل فى ملل فى ملل فى ملل فى ملل ..أفكار مشوشة غير مرتبة ، معلومات سطحية جدا ممكن تجيبها من الويكبديا ، خسارة فيه النجمة والله ، ماخلاص ياعم عرفنا ان التطور فى المجتمع الاسلامى توقف فى القرن الزيفت الأتناشر على ايد الفقهاء ... ايه الجديد بقى ؟؟..هتقول ايه تانى ؟؟.. اكتر من 200 صفحة بتعيد وتزيد فى نفس البقين .. اسوء كتاب قريته السنة دى بلا منازع ..
كتاب أكثر من رائع.. يوضح فيه سبب تخلف امتنا الاسلامية، وانه ناتج عن التفسير المتجمد للفقه الاسلامي، ومحاربة الاصوليين لكل جديد، ومعاداة الغرب.. وأن الإسلام كدين، براء من تهمة التسبب بتخلف الأمة.. ويوضح بالبراهين والامثلة كيفية تحول الأمة من منبر للعلم والثقافة والحرية إلى دياجير الظلمة والتخلف والكبت.. انصح بقراءته
هل يكفي للتدليل على تفاهة الكتاب و سفاهة الطرح أن الكاتب يعتبر حكايات الف ليلة و ليلة مرجعاً تاريخياً دلل به على سفه الخلفاء و هارون الرشيد بالتحديد ! نعم ! هذا أول كتاب يزعم لنفسه العقلانية العلمية يعتبر ألف ليلة و ليلة مصدراً للتاريخ !! من أتفه ما قرأت في حياتي !