جلست كثيرًا أقرأ هذا الكتاب, مرةً أقرأ صفحة باليوم ومرة لا أنفك من أمام أوراقه ليس لدي نقد فيه كما نقده الجميع بأنه عرض المشاكل ولم يعرض الحل ولم أعتاد أن أبحث بين طيات أوراق الكتاب الذي أقرأه عن حلول فهو ليس قرآن, بل يكفيني فيه عرض المشكلة عرض المصادر والإحالات السمعية والمقروءة فيه وأتعرف على منهجية الكاتب. بعض الفصول فيه ذكرتني بأول كتاب قرأته للشيخ إبراهيم السكران وهذا لو تعلمون فهو عظيم عِندي, أتممت قرأته واستوقفني الواقعية البحتة في كل حرف كُتب لكن هناك جملة لم تترك عقلي بعد نقلها الكاتب عن بيجوفيتش
"كم فسيحٌ هو قدرنا وكم ضيئلةٌ تلك التي تُسمى إِرادتنا"
هذا الكتاب كان رحلة واقعية جميلة حاملة مشاكل تقابلنا جميعًا من فرط الحركة لل��تت للنرجسية للانطوائية لفكرة السوبر الهيرو للأمراض النفسية الحقيقية و"المُفتكسة" للهشاشة النفسية التي تأتينا والبكاء المستمر إذا "انكسر قلمك المُفضل", اللهم لا تبتلينا في دنيانا التي فيها معاشنا.
ثم أنصحك بخوض رحلة هذا الكتاب فهو مُناسب في هذه العُزلة.