شاعرة مغربية من مواليد مدينة القصر الكبير سنة 1969 قصيدتها مختزلة ومكثّفة ترصد عبرها التفاصيل الصغيرة. عضو بيت الشعر في المغرب من إصداراتها: لي جذر في الهواء/ شعر عن وزارة الثقافة ضمن سلسلة الكتاب الأول لسنة2001 بين غيمتين / شعر منشورات دار مرسم، الرباط 2006 فتحتها عليك/شعر ديوان شعري مصحوب بصور فوتوغرافية عن النوافذ من تصوير الشاعرة منشورات دار مرسم، الرباط زوبعة في جسد منشورات دار مرسم، الرباط 2009 ترجم شعرها إلى الأسبانية والفرنسية. شاركت في عدد من الملتقيات الشعرية في المغرب وخارجه.
مدموجاً بكتاب "رسائل إلى الخطيبة" لبيسوا والذي كنت أقرأ فيه في نفس الفترة تأتي هذة الخواطر بتوقيع "بنموسى" مستلهمةً جملها وعواطفها وأفكارها من تلك الرسائل التي كان "بيسوا" يبعث بها مع البريد إلى عشيقته، محاولة أن تضع نفسها في موضع "أوفيليا" عشيقته وتعيش داخل تعاقبات الشعور والأفكار التي تطرأ على الخاطر نتيجة تلقيها لتلك الرسائل التي تهطل على صندوق بريدها بين يوم وآخر.
تكتب "وداد" هذة الخواطر وتأتي بها بين صفحات هذا الكتاب على هيئة جمل مختصرة تفضي من خلالها بمشاعر مقتضبة، وتحاول من خلالها عكس ما يفتعل داخل خاطرها حيال ما قرأته في رسائل "بيسوا" وعلاقته مع "أوفيليا" متقمصة دورها في الشعور والعاطفة تجاه الحبيب ومواعيده العشوائية.
الحقيقة أنني وجدت أن هذا السرد بمجمله كان يمكن التغاضي عنه وإختصاره بجملة تغريدات متتالية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث جاءت خواطر "وداد" فيه على تلك الهيئة والطراز، شاعرية نوعاً ما لكنها إنشائية في بناءها وتسلسلها، ولا أجد أي داعي لحشرها في كتاب ودفعها للملأ من خلال دمجها مع رسائل "بيسوا" وربطها بعلاقته الغرامية مع صغيرته "أوفيليا"، حيث كان للكتاب أن يكون مكتملاً وتاماً من خلال التخلي عن كل ذلك السرد الملحق فيه بقلم "وداد" وخواطرها المتعددة الوجوه والأشكال.