أصفق لهذا الروائيّ القادم إلى عالم الروايات التي تمتاز بالفنتازيا و الخيال
يستحق أكثر من خمس نجوم , يكفي أنه أستطاع أن يجعل الوقت يعبرني و أنا لا أشعر بالساعات القياسية التي أنهيت فيها هذه التحفة الأدبية !!
كيف أستطعت يا إبراهيم أن تفعل بنا ذلك ؟
أنهيتها دفعة واحدة , أنهيت 310 صفحات في ثلاث ساعات فقط , إنه أمر لم أعتاد عليه
لكن الرواية بكل أحداثها و شخوصها من سوسن و إلى الملك هياف كانت متماسكة جداً
عقدتها و الحبكة القوية جعلها مثيرة و لا تلبث أن تقرأها حتى تخطفك من ذاتك , فيها سحر غريب يأخذك إلى ما بعد الخيال
إلا الأن أقف مشدوهة بين ذلك الكم من اللغة الإنسيابية و الأجمل أنه طعمَها باللهجة الحجازية
الكثير من الأدباء ومنهم أحلام مستغانمي و واسيني الأعرج
لا تخلو رواياتهم من اللهجة الجزائرية , من الضرورة أن تُنشر ثقافتنا و لهجتنا السائدة بين صفحات أي رواية عربية , أراه تبادل ثقافي ممتع يجعلنا نكتسب مفردات جديدة
حوجن و إياد أضحكاني كثيراً و خصوصاً في مرحلة الإلتباس و عندما ابتعد عنه عند قدوم الشرطي و الأهم الريدبول
المخيف في الأمر أن تلك الأحداث حدثت في شمال جدة و تحديداً قرب منزلي , هذا أكثر أمر أخافني بجانب أنه ذكرني في طفولتي عندما كنت ألعب الويجا أنا و قريباتي
و شخصية إياد ملفتة جداً و تملؤها الرجولة التي بدأت تنقرض
و في المقابل هنالك جمارى أيضاً , الأنثى التي مستعدة للتضحية حتى الموت من أجل رجُلها
بصراحة
رواية أنصح بقراءتها و بشدة