أقتبس من الخلاصة التي طرحها الكاتب في الجزء الأخير من كتابه لتلخيص أفكار الكتاب: ١. الخطيئة الأصليّة لا تعنى فعلاً فرديًا معيّنًا، بلّ تشير إلى الواقع البشريّ العام الذي تراكمت فيه سلبيّات الخطايا عبر العصور، والذي يدفعنا إلى ارتكاب الخطايا نحن أيضًا، مثلما يؤثّر الجوّ الملوّث في صحة السكّان الذين يعيشون فيه. ٢. ثمّة فارقًا في الأهميّة التي أعطيت للخطيئة الأصليّة بين الكنيسة الغربية والكنيسة الشرقية، فالأوّلى ابتداءً من أوغسطينس ركّزت كثيرًا عليها، في حين أنّ الثانية أعطت المكانة الأولى " للتألـُّه "، أي صيرورة الإنسان واكتماله على صورة الله. ولكن يجب فهم هذا الفارق من خلال الظروف اللاهوتيّة والتاريخيّة الخاصّة بكل من الكنيستين. ٣. المحرِّك الأوّل لتاريخ الخلاص ليس السقطة الآدمية، بل مبادرة الله المُحِبّة التي تسبق الخطية وتتجاوزها. ٤. الكتاب المقدّس لا يتحدّث عن خطيئة بالمعنى الوراثي للكلمة، بلّ عن تلوّث عام بالخطيئة ينتقل من جيلٍ إلى جيل. فخطيئة الأبناء لا يحدّدها سلوك الآباء، بل يضرس الأبناء بالمرارة التي تفرزها خطايا الآباء. ٥. من غير الملائم أنْ نرى في المعمودية، وفق منظور سلبي، محو الخطيئة الأصليّة. فالمعموديّة أوّلاً هي حلول النعمة التي تعطينا قوّة الولادة الجديدة، إذ نشترك مع المسيح في موته ليولد فينا الإنسان الجديد، كما أنّ هذه المعمودية هي مشروع للحياة المسيحية التي تنمو وتتطوّر حتى تبلغ كمالها لتصل إلى « ملء قامة المسيح ».