إن تخصيص هذا الكتاب للفتيات يستهدف الاستفادة من الحقيقة الحياتية الحتمية وهي أن "فتاة اليوم هي أم المستقبل " والتي ستبني الأجيال , فكل قاعدة من قواعد السلوك الحسن التي اكتسبتها من خلال فصول الكتاب ستترجم عمليا في ممارستك لهذه السلوكيات بالطريقة الصحيحة , فتكوني تلك الفتاة والزوجة والأم , التي تبني الأجيال . من أجلك ومعك سنلتزم بالاتيكيت لتحقيق أكثر النواحي إيجابية وأكبر قسط من الثقة بالنفس النابعة من حسن التصرف والسلوك الحسن في معظم المواقف , بمنتهى النعومة والرقة.
إن الالتزام بفنون الإتيكيت والتعامل الراقي, لا يضمن لك بلوغ مرضاة الله فحسب , بل تحقيق أسباب السعادة الدنيوية كلها بجميع جوانبها. فالسعادة ليست في بلوغ أو تحقيق الخيال الذي تتصورينه أو تتمنيه , إنما في واقعك الجميل الذي يورثك الطمأنينة ويبعث في حياتك الرضى والارتياح , ثم يدخل بك إلى عالم الفضائل والأخلاقيات .
وفي سبيل الوصول إلى عالم السلوك الراقي , آثرت أن تكون الرحلة سهلة وميسرة ومشوّقة بحيث تتنوع فصوله الستة , بين قواعد السلوك المهذب للطالبة المدرسية والجامعية وبين الاستمتاع بالرحلة الخيالية والتي تبدأ من تلقيك دعوة لحضور حفل زفاف ، تتعرّفين من خلالها على أفضل السلوكيات التي ينبغي عليك تطبيقها منذ تلقيك الدعوة و كيفية الاستعداد للحفل ، مرورا بحضورك الحفل وحتى إنتهائه, في تسلسل ممتع للقواعد تبعا لتسلسل الأحداث وترتيبها حسب الموضوع.
ووصيتي لك أن تجتهدي في قراءة هذا الكتاب حتى النهاية فهو هديتي لك التي انتقيتها بعناية لتناسب ذوقك , وليكون دليلك وصديقك الذي سيعينك على أن تكوني الفضلى بين الفتيات حياءً ورقياً .
خبيرة فن الاتيكيت، إختصاصية ورائدة فن تعليم الإتيكيت للأطفال والفتيات في المملكة العربية السعودية. اكتسبت على ما يقارب التسع سنوات خبرة في مجال تعليم وتدريب فن الإتيكيت بإنشاء مركز يهتم بالأطفال والفتيات من مرحلة (3 إلى 20 سنة) (مركز السلوك الراقي) ابتكرت فيه تعليم فن السلوكيات الراقية وغرس المبادئ والقيم الأخلاقية بطرق حديثة مشوقة تعتمد على الأسلوب الروائي والصور المرئية والتطبيق العملي لمعظم القواعد وربطها بالقيم الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والهدي النبوي الشريف. ليقينها التام أن تعوّد السلوك الحميد منذ الصغر يصبح عادة تمارس تلقائيا في الكبر. وليكون هذا المركز الأول من نوعه ويكون له الريادة في تعليم فن السلوكيات الراقية في وطنها المملكة العربية السعودية. وفي هذا المجال كان لها العديد من المقابلات والمشاركات الإذاعية والتلفزيونية والصحافية. مشاركة في تحرير صفحة بمجلة فواصل تهتم بكل ما يتعلق بفن الإتيكيت والسلوكيات الراقية الخاصة بالمرأة والرجل والطفل، بعنوان 'فواصل من الإتيكيت'. عملت على مدار العامين المنصرمين والعام الدراسي الجديد 'مدربة لفن الإتيكيت' في مجال التربية والتعليم للأطفال من مراحل رياض الأطفال إلى المراحل الثانوية، كما ألقت عددا من الدروس والمحاضرات في فن الإتيكيت في المعاهد والجامعات ومحاضرات تطوعية في معظم دور الأيتام ومراكز ذوي الإحتياجات الخاصة داخل مدينة جدة وخارجها.