محمد محمد أبو موسى (ولد 1356 هـ/ 1937 م) عالم لغوي مصري، وبحَّاثة أديب، وأستاذ البلاغة في جامعة الأزهر بمركز دسوق في محافظة كفر الشيخ، يلقَّب بشيخ البلاغيين العرب. وهو عضو في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وله دروسٌ أسبوعية يلقيها في جامع الأزهر في البلاغة وعلوم العربية.
ولد أبو أحمد، محمد محمد حسنين أبو موسى يوم الأربعاء 22 ربيع الآخر 1356هـ الموافق 30 يونيو 1937. نشأ الأستاذ محمد أبو موسى نشأة دينية في قرية من قرى محافظة كفر الشيخ تسمى قرية الزوامل بمركز دسوق، حيث التحق بالأزهر الشريف وتدرج في مراحله الدراسية بداية من معهد دسوق الديني التابع للأزهر حتى تخرج في كلية اللغة العربية عام 1963، وكان من أوائل الكلية فعُين معيدًا بها، وحصل على درجة التخصص الماجستير في البلاغة بتقدير ممتاز من الكلية نفسها عام 1967، ثم حصل على درجة الدكتوراة في العام 1971.
من المعلومات المهمة عن الكتاب أن طبعته الثانية أضبط وأقل أخطاء من الطبعة الرابعة، لكن مقدمة الطبعة الرابعة والثالثة فيها إضافات مهمة جداً، لذلك أقترح أن لمن يقرؤه أن يقرأ مقدمة الطبعة الرابعة والثالثة ثم يكمل من الطبعة الثانية؛ لأن المقدمة مهمة وفيها تلخيص لكتابي دراز والرافعي العظيمين.
كما تتضمن مقدمتا الطبعتين الثالثة والرابعة كلاما مهما جدا في قضايا مناهج الدراسة واستخلاص المعرفة من كلام الأقدمين وهما درة في العصر، إلا ان لمقدمة الطبعة الرابعة سلبيتين، هما: أنها في طبعة رديئة، والثانية أن المؤلف آخر هذه المقدمة مدح إيران وشتم خصومها وقال إنهم كلاب نابحة.
وقد أطلعت الناشر على الملحوظات على مقدمة الطبعة الرابعة ووعدني بإصلاح الخلل والأخطاء، ومع ذلك فالكتاب نفيس جداً ويكاد يكون أفضل مدخل معاصر إلى إعجاز القرآن في القديم والحديث، إذا أضفنا إليه مقدمة الطبعتين الثالثة والرابعة.
فالكتاب نفيس جدا وروضة من روضات البيان، مع ملاحظة قراءته من الطبعة الثانية مع مقدمتي الثالثة والرابعة وتلافي الملحوظات المذكورة.
هذا الكتاب رحلة جديدة مع القرآن، رحلة كاشفة يبدو فيها الكاتب كالهادي والراشد إلى درر المعرفة المكنونة في بواطن تراث أهل العلم حول إعجاز القرآن ويذهب بك عبر سراديب الرموز والإشارات إلى المناجم النفيسة لاستخراج الماس المعارف المتكوّن تحت ضغط طعن أهل التشكيك والزيغ وكثرة قولهم في إعجاز القرآن وعن كونه منزّل من الله تعالى أو مخلوق، والمنشيء من ظروف قضية الإعجاز البلاغي للقرآن التي وجوهه كثيرة، وفي كلّ سرداب متنوّعة، وقصده بذلك استيعاب جهود القدماء في هذا المجال ووصف منهجهم مستخدما منهج التعاقب الذي فيه كرر الكاتب المسائل التي تناولها الأوّلون من غير نقصان وأضاف إليها الأشياء التي أغفلها القدماء، وهم أبو سليمان الخطيب الخطابي (319ه-388ه) وأبو الحسن الرّماني (296ه-384ه)، وأبو بكر الباقلاني (338ه-402ه) فأخذهم كعناوين رئيسية لفصول كتابه، وتحت هذه العناوين تناول كتبهم الشهيرة حول الإعجاز، أمّا منهج الكتاب فيسوده التفاوت وفقدان التنظيم تراه يأخذ كتاباً ويغوص في صميمها وينتقل من وجه إلى وجه آخر دون أن يأتي ببنود مناسبة لها. فهذا الكتاب ليس إلّا محاولة تحليل تراث أهل العلم حول الإعجاز البلاغي وعنوان الكتاب خير دليل على ذلك. ثمّ إنّ مناقشات الكاتب حول الموضوع تحتاج إلى أن نقف عندها وقفة خاصة ونلتقط تلك الحقائق المستورة التي حاول الكاتب إيصالها على السطح كما تحتاج إلى شمعة سيشعل وينفخ الروح في براعم أفكاره الناعمة في جبهة كتابه وشذاها يروي جميع أوراق السفر رويداً رويدًا.
باسم الله، قرأت الكتاب بالتوازي مع الرسائل الشهيرة الثلاث في إعجاز القرآن، مع الاستماع لتعليقات الأستاذ محمد رشيد في سلسلة الدروس التي يقدمها في علوم القرآن. ولا غنى عن الجمع بين هذه المواد كما أتصور، إذ ناقش فيه كلام الشيخ أبو موسى في فهمه لمذاهب العلماء في الإعجاز، وأوجه الإعجاز البلاغي، و-أخيراً- الصرفة.
هذا الكتاب هو سفر ضخم يطوّف بنا فيه العلامة محمد محمد أبو موسى بين ثلاث رسائل من ثرات المتقدمين تتناول رؤيتهم لإعجاز القرآن ..وهم الباقلاني والرماني والخطابي ..وفي تعليق الدكتور أبو موسى يتناول الفلسفة و الطريقة التي يفكر بها كل إمام بالتحليل والتعليق، ويتناول رؤيتهم للبلاغة مفهومها وأبوابها قبل أن يقعّدها عبد القاهر الجرجاني ويقارن مرونتهم وعمق رؤيتهم بجمود المتأخرين وسطحيتهم..ولم ينس الإمام أن يشير إلى أراء الجرجاني في بعض النقاط الهامة ويقارنها بأراء الأئمة الثلاثة بحكمة الخبير.. وفي تعليقه على شرح الخطابي لمعلقة امرؤ القيس و قصيدة البحتري يعطينا الدكتور أبو موسى نفسا رائعا في تذوق اللغة العالية والنقد الأدبي الرزين..ويختتم الكتاب بفصل عن "قصة الصرفة" يفصل في الدكتور الآراء المختلفة في الموضوع بشىء من التفصيل..جزى الله الدكتور محمد أبو موسى والأئمة السابقين عنا كل الخير وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
هذا الكتاب عبارة عن دراسة قام بها الدكتور محمد محمد أبو موسى أستاذ البلاغة في جامعة الأزهر، تناول فيها كلام القدماء في باب البلاغة عامة وباب الإعجاز البلاغي في القرآن خصوصا، تركزت هذه الدراسة حول كتاب البيان للخطابي وكتاب النكت في إعجاز القرآن للرماني ثم كتاب إعجاز القرآن للباقلاني، مستشهدا خلال دراسته لكلام عبد القاهر الجرجاني في المجال. هذه الدراسة تسلط الضوء على هذه الأعمال الثلاثة وتوضح فحواها وتناقش أفكارها وتعرضها للقارئ بأسلوب مميز في العرض والشرح والمناقشة. وقد نال كتاب الباقلاني إعجاز القرآن النصيب الأكبر من هذه الدراسة نظرا لقيمته ومحتواه وتناوله قضية الإعجاز في القرآن وتعرضه لموضوع البلاغة في الشعر، وقد فصل الدكتور أبو موسى في الموضوع وناقش الكتاب مناقشة رائعة، فوفق وخالف وبين وفصل ووضح بما يفيد القارئ ويفتح أبواب التفكر والإجتهاد في المجال. وفي نهاية الكتاب ناقش قضية الصرفة في القرآن الكريم وناقش مذهب الجاحظ والنظام في ذلك.أراء أهل العلم في ذلك.