شاعر مصري.. وُلد في 26 فبراير 1966م بمدينة أسيوط بمحافظة أسيوط.. عاش طفولته وتلقّى تعليمه في القاهرة.. تخرّج من كلية "دار العلوم"، جامعة القاهرة، عام 1989م.. عمل معيدًا بقسم النقد والبلاغة والأدب المقارَن بكلّية الدراسات العربية والإسلامية، جامعة القاهرة، فرع الفيوم، منذ عام 1990م؛ ثم ترك العمل الأكاديمي منذ سنوات ليتفرغ للكتابة..
= صدر له عدة دواوين هي: * وداعًا أيتها الصحراء - 1998م.. * شهد العزلة - 1999م.. * صمت الكليم - 2002م.. * جزيرة مسك - 2002م.. * وطن بحجم عيوننا - 2003م.. * الأخير أولاً - 2004م.. * صغير كبير (شعر للأطفال) - 2005م.. * كبير صغير (شعر للأطفال) - 2006م.. * الليالي الأربع - 2007م.. * عيون العالم (شعر للأطفال).. * ظل ونور (شعر للأطفال).. * بردة الرسول..
= تُرجِم له: * "شهد العزلة".. إلى الإنجليزية والفرنسية.. * "صمت الكليم".. إلى الإنجليزية والفرنسية.. * بعض القصائد.. إلى الإيطالية والأسبانية والألمانية..
= الجوائز والتقديرات: * الجائزة الأولى في الشعر - المجلس الأعلى للثقافة - مصر - أعوام 87-88-1989م.. * جائزة "أمير الشعراء، أحمد شوقي" عام 1998م.. * جائزة "المبدعون" لأفضل قصائد عربية - الإمارت - 2000م.. * جائزة "المنتدى العربي الأفريقي" - أصيلة - المغرب - 2000م.. * جائزة الدولة التشجيعية في الشعر - مصر - 2000م.. * جائزة "المبدعون" لأفضل دواوين عربية - الإمارت - 2002م.. * جائزة "مؤسسة البابطين للإبداع الشعري" - الكويت - 2002م.. * جائزة "الشارقة للإبداع" في أدب الاطفال - الإمارات - 2005م.. * جائزة "البردة الشريفة" - أبو ظبي - الإمارات - 2005م.. * جائزة "شاعر مكة، محمد حسن فقي" - مؤسسة يماني الخيرية - 2005م.. * وفي مسابقة "أمير الشعراء" عام 2008م، حصل على المركز الثالث..ـ
أنا لا أعبدُ الأصنامَ شعراً ولا أبكي الرسومَ الدارسات فُطمْتُ عن الوقوف على خرابٍ وتأبينِ الرمادِ بنهنهاتي برئتُ من افتخارٍ عنجهيٍّ بأيام العظامِ الباليات ولم أصعدْ إلى نسبٍ عريقٍ سوى نسبِ الصحيفةِ والدَّواة!! سقطتُ إلى الحياة دماً أليفاً يخوضُ المعمعانَ بلا أداة وما لي في رباط الخيلِ جهدٌ جهادي في رباط الغانيات أنا ما لا يحبُّ الناسُ مني إمامُ اليأسِ مهديُّ الغُواة ورثتُ من الحضارة خمرَ كسرى وآلاتِ القِيانِ العازفات من الروم التسكّعَ قربَ دَيْرٍ ?راهيةَ الرعيّةِ للرعاة
........... عنيداً أبتغي ما لا يُسَمَّى وحيداً أستظلُّ بمعجزاتي سأخترق النبوءة - دون خوفٍ - على خيل المعاني الخالدات نُفِيتُ فغبتُ كي أَنْفي غيابي نُعيتُ فجئتُ كي أَنْعَى نُعاتي أنا هو أحمدُ الكوفيُّ ناموا على خُبْث الرعيّةِ والولاة أنا هو أحمد الكوفيُّ قوموا على غدر السيوفِ المشرعات ستسقط ألفُ «بغدادٍ» فسيروا إلى ملك الأعاجمِ والخُصاة فررتُ إلى الذي سأفرّ منهُ وألجأني الفواتُ إلى الفوات خسرتُ أَجَلْ خسرتُ خسرتُ نفسي لأربحَ ما خسرتُ من الهِبات ولكني أكيدُكُمُ بموتي وفي شرف الردى شرفُ الحياة سأذهب طاهراً منكم ومني إلى ملكوت سيّدةِ اللغات!! ......... دخلتُ «معرّةَ النعمانِ» أعمى يرى زحفَ العُصارة في النبات يرى بؤسَ الأجنّةِ وهي تعوي من الأصلاب بحثاً عن فُتات وها أنا في الثلاثة من سُجوني غرابُ الروحِ ينعبُ في لُهاتي شُفيتُ فما شَقيتُ بإرث ماضٍ وقيتُ فما سُبيتُ بحلم آت فكيف طُردتُ من جنّات شكّي مجوسيّاً يكفّرني قُضاتي؟ ومن أنا والترابُ يغوصُ تحتي ؟ ومن أنا في سماء الطائرات؟ ومنْ أنا في سلامٍ معدنيٍّ ؟ ومن أنا في حروب الحاسبات؟ سلاماً أيها الحاسوبُ صرنا قوائمَ في سلال المهملات سأبحث عن «لزومياتِ» صمتي وعن قبرٍ بحجم تأمُّلاتي!! ....... أنا المتحدِّثُ الشعبيُّ باسمي وباسم اليائسين من النجاة مُدانٌ بارتكاب «الحزنِ» جهراً ومتَّهمٌ بإزعاج الطغاة أنا مندوبُ تدشينٍ لجيلٍ تَناسلَ في زحام الحافلات تساقط من دم الأرحامِ كهلاً لتلعنَه أكفُّ القابلات ............ وداعاً للجمال لشمس «آبٍ» إذا ابتسمتْ على خدّ البنات لألعاب الطفولةِ للأحاجي لعصفور الصباحِ لسوسناتي وداعاً للبكاء بصدر أُمّي لفيروز العيونِ الصافيات لطعم البرتقالِ لصبح عيدٍ تَلألأَ بالثياب الزاهيات لسطح طفولتي لدجاج أمّي لأفقٍ باتّساع تخيّلاتي لمقرعة المعلِّمِ حين تعلو فتنفجرُ العنادلُ صادحات لحكمة جَدّتي لسعال جَدّي لأشجار الحنانِ الباسقات لثرثرة الصداقةِ للمقاهي لقهقهةٍ مهذَّبةِ النِّكات لآهة «أُمّ كلثومٍ» «لشوقي» لآلاءِ القلوبِ الخافقات لنزهة عاشقين لشجو نايٍ لأحلام الصبايا ************************ لبيت الحبِّ للغد حين يأتي لآلاف الوعوِد الرائعات ...... لقد وَدّعتُ ما ودّعتُ مني لأولدَ من رماد الأمنيات سأفترع الكتابةَ وهي بكرٌ وأجترح الحقائقَ ثَيّبات وأنتظرُ القيامةَ في هــــدوءٍ وحيداً تحت سقفِ مُخيَّماتي!!
ديوان "وداعاً أيتها الصحراء" لأحمد بخيت عمل شعري يفيض بالموسيقى الداخلية والدهشة الصورية، يلتقي فيه صفاء البيان الكلاسيكي بحرارة الروح الحديثة. يكتب بخيت قصيدته الكبرى بلسان منقسم بين الفصحى التي أنجبته، والدارجة التي تمنحه حميميتها، فيخلق من هذا المزج صوتًا شعريًا متفرّدًا. الصحراء في هذا الديوان ليست جغرافيا فحسب، بل رمز للبراءة الأولى، ولطفولة القلب، ولمواضع الحلم قبل أن تدركها صدمة الواقع. بين دفّتيه نقرأ وداعًا للطفولة، وللحنّ البسيط، ولجمال الأمكنة الأولى، بل وداعًا لجيل بأكمله. الصور الشعرية تتأرجح بين الرقة والقسوة، بين الحنين والتمرّد، وتغتذي من مفردات البداوة والمدينة على السواء. بناؤه الإيقاعي محكم، وصوره مدهشة، ولغته متوثبة لا تهادن، فتجعل القارئ يقف أمام نصّ يحمل نَفَس المعلّقة وروح القصيدة الحديثة معًا. إنه ديوان يقرأ كأنه رسالة حب واحتجاج واعتراف في آن، ويترك في النفس أثرًا من صمت الصحراء ووجعها.
يبدو لي أن أحمد كان يحاول أن يكتب لنفسه معلقةً تليق به في هذا الديوان، وعلى الرغم من أن محاولته قد لا تُمثل بالنسبة لي محاولة ناجحة. إلا أن الديوان وبكل صدقٍ مُدهش! . .
أتيتُ وفي يدي العسراءِ سيفٌ ينوحُ على الضحيّة والجُناة بكيتُ وما بكيتُ قروحَ روحي ولا شوقي لليل الظاعنات سيرتهن «السموألُ» من دروعي وديعةَ ذاهبٍ نحو الممات ستنسلخ القبائلُ منْ دماها ستنتقمُ الحياةُ من الحياة!! أأطلبُ في بلاط الرومِ ملكاً ولي ملكُ الرياحِ السافيات سأترك لحمَ أسلافي لقيطاً يحنُّ إلى حنان الأمّهات وأبحث عن معلّقةٍ لروحي بعيداً عن صواريخ الغُزاة سلاماً يا امرأَ القيسِ انتهينا حقائبَ في مطارات الشَّتات
قصيدة متوسطة الطول تلاها معجم فيها بعض الإسقاطات من الشاعر قرأت القصيدة أكثر من مرة ففيها مايستحق التأمل والتفكير ومحاولة فهم ماخلف الكلمة الظاهرة التي قد تبدو بسيطة القصيدة تدعو للحداثة، لكنها في نقطة تصبح ضبابية لا يتضح فيها هل حداثة الكاتب بنبذ التراث كاملا؟ أم هو نبأ يسوقه لمن تنطع بالجزء السيء من التراث؟ أعود وأكرر أنه يستحق التأمل وإعادة القراءة