تجربة زيد المهاجر الذي يقيم في رام الله، فيما أصوله من بيت محسير التي احتلها الإسرائيليون. وزيد هذا مر بتجارب عديدة مع الإسرائيليين الذين حاولوا، بعد عام 1967، أن يغرروا به، وأن يوقعوه في أحابيلهم، ويكون ذا تجربة بسيطة في الحياة وفي السجون، وبغير قصد يورط زميله سالم الذي يحكم خمسة عشر عاما. ولكن زيد يتعلم الكثير، من الحياة ومن الناس، وبخاصة من أبيه الذي أهدى "عري الذاكرة" إليه. ويغدو مجربا ومتمرسا بالحياة، وينخرط في العمل السياسي ضد الاحتلال، وينتهي الأمر به، بعد سجنه مرارا، إلى الإبعاد عن أرض الوطن. وهنا تنتهي الرواية. طبعا زيد له أم وأب وأخوة وحبيبة تغدو زوجة وينجب منها ابنا يسميه (سالماً).
هذا الكتاب مشكلة ، مشكلة لغوية بالدرجة الاولى ، ليس من عادتي الانتباه إلى الشكل اللغوي لكن الكتاب بدا لي خاليا من أي همزة .
حاول الكاتب معالجة الكثير من القضايا وهذا ما أوقعه في التباس و نقص حقيقين ، فمن معالجة قضايا الأسرى إلى الحديث عن العصافير ، مرورا بالحديث عن الأأم والحبيبة والاسرائيلين ، والتغير في المدينة و المناخ العام و الوسطية بعد التطرف والابعاد .
ولذا فالنص أقرب إلى مسودات تسجيل الأفكار أكثر منه نص حقيقي روائي .