ويناقش الكتاب أسباب ظهور التيار السلفي الذي ينسب إلى الشيخ رشيد رضا ومجلته المنار، والتي أصدرها في الفترة من 1898م حتى 1935م رغم أن جذور تلك المدرسة نبتت في المدرسة الإصلاحية للشيخين جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، والكتاب يحاول في بعض جوانبه أن ينظر إلى الأسباب التاريخية للقضية من منظور طبقي.
عنوان الكتاب يظلمة ! فعلي الرغم من أن رشيد رضا يعتبر فى نظر العديد من الباحثين الأب الروحي للسلفية العلمية فى مصر ألآ ان مجله المنار لم تكن مجرد منبر سلفي وأنما مراة تعكس رؤية وتطورات و صراعات قطاع عريض من الأسلاميين فى مرحلة تأسيسية شهدت تغيرات عميقة وعنيفة كما اعادت تشكيل الجغرافيا السياسية فى المنطقة اعادت ترتيب القوي الاجتماعية و أنتجت المفاهيم و الأيدلوجيات الرئيسية الى يومنا هذا .. فتلك المرحلة التى شهدت نهاية عصر السلطان عبد الحميد ثم صعود الاتحاديين ومعهم الفكر القومي و العصبية الطورانية التركية و ما قابلها من ميلاد للقومية العربية ثم سقوط الخلافة ومحاولة ايجاد بديل عربي لها وشهدت الحرب العالمية الاولي التى قلبت الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية رأسا على عقب و احتدام الصراع بين المحافظين و الحداثة الغربية الذى ادي لظهور الأسلاميين الذين طرحوا الدين كأيدلوجية بديلة مناهضة .. ترسم لنا صفحات المنار صورة دقيقة عن تحولات هذا العصر و تحولات الاسلاميين كجزء من المجتمع العربي الاسلامي عامة والمصري خاصة معها . مرجع هام و قيم لكل مهتم بهذه الفترة التاريخية و التطور الاجتماعي والفكر للمجتمع المصري خاصة والمنطقة عامة .
عمل رائع عن أحد رعاة الأصولية الإسلامية الحديثة في مصر ،تلميذ جمال الدين الأفغاني والإمام محمد عبده وأستاذ حسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين ،السوري الأصل محمد رشيد رضا بن البيئة الطرابلسية الحنبلية المتشددة. يتحدث الكتاب عن رحلة رشيد رضا وتعليمه وهجرته إلي مصر ،ولقائه بمحمد عبده وإنشاءه مجلة المنار ذات الفكر الأصولي ،ساردا رأي رشيد رضا في الإحتلال الإنجليزي ودعوته السافرة له ومطالبته المسلمين بالخضوع للمحتل طالما يكفل لهم حريتهم الدينية ،ويعرض الكتاب رأي رشيد رضا في الديمقراطية ورفضه لمبدأ فصل الدين عن الدولة ومحاربته للعلمانية وللشباب المسلم العلماني .
ويتحدث الكتاب عن شراسة المد السلفي في مصر وتوغله في الحياة المصرية ،ويعرض لرأي رشيد رضا في الوطنية الحديثة والجهاد والدولة العثمانية التي هرب منها لمصر وإستبدادها ورأيه في المرأة والأحدتث السياسية التي تناولتها المنار في الحجاز ،وأيضا موقف رشيد رضا من العلم الحديث والفن .
بحكم المهنة فان اغلب الاعمال الروائية او البحثية اللي زي دي عن الصحافة بحبها ماخذ علي الكتاب بس .. انا شايف انه متجني جدا علي رشيد رضا بيمدحه جدا في الاول باعتباره من تلاميذ عبده والافغاني وبعدين ينسب له التطرف في النقد وكمان توريد الارهاب الفكري ثم ان العنوان نفسه ميتناسبش مع ااسم الشخصية , يعني جذور الاصولة في مصر والكاتب نفسه سوري
قرأت تفسير المنار منذ ما يقرب من ٣٠ عاما و الذي لم يكتمل لوفاة صاحبه.. و بالرغم من اعجابي بنزعته العقلانية إلا انه كان يسري فيه تيار سفلي من السلفية المتشددة.. و بعد قراءة لبعض مقالات رشيد رضا في المنار و الإطلاع هنا على مواقفه و ارائه في السياسة و الفكر و الفن و المرأة في زمنه أستطيع القول انه الاب الروحي للتنظير للتخلف الفكري و الفني و السياسي الذي نشهده حاليا.. اقحامه للدين في كل شيء و اعتبار ان القرن الاول هو المدينة الفاضلة شيء يدعو للشفقة عليه و علينا... نحن الذين اكتوينا بنار ارائه حتى اليوم على يد تلاميذه و منتهي نهجه