تخرج في عام 1981 في كلية التجارة بجامعة عين شمس في مصر. انتقل في يناير 1984 من القاهرة إلى فيينـّا حيث يقيم الآن. درَس فيها الاقتصاد والعلوم الاجتماعية. تخرج في العام 1997 في جامعة الاقتصاد بفيينـّا بدرجة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية والاقتصادية.
- يعمل حاليًا كمدرس ومحاضر في جامعة جراتس وجامعة العلوم الإدارية بمدينة كريمس.
- نشر في دوريات وأنطولوجيات في أكثر من عشرين عاصمة عربية وأوروبية. كما شارك في العديد المهرجانات الأدبية العالمية مثل: السويد، سويسرا، إيطاليا، رومانيا، هولندا، صربيا، كرواتيا، سلوفاكيا، أوكرانيا، ايرلندا، سورية، الشارقة، مصر، مقدونيا، فرنسا والنمسا.
- له تسعة أعمال منشورة بالعربية، آخرها رواية ”بيت النخيل“، القاهرة 2006، ثم ديوان ”بعض الظن“، القاهرة 2007. كما له أربعة أعمال مترجمة إلى الألمانية وترجمات أخرى إلى الفرنسية والانجليزية وغيرها.
- حاصل على عدة منح أدبية من النمسا آخرها منحتي ”إلياس كانيتّي“ الكبرى لعام 2005 و”ليترار ميكانا“ الأدبية 2005-2006.
- حاصل على الجائزة العالمية الكبرى في الشعر، رومانيا، 2007 - تم تعيينه في عام 2008 كسفير للنمسا لعام الحوار الثقافي.
انتهيت حالًا من مجموعة ( الجمل لا يقف خلف إشارة حمراء).. لكني لم أشأ أن أقرأ تواريخ كتابة القصص إلا بعد الانتهاء-كما تعودت- من كتابة انطباعي الخاص عما قرأت.. لا أدري لم أحسست أنها كتبت على مدى طويل.. تشعر بذلك وأنت تقرأ وتنتقل من حالة إلى حالة.. هناك قصص تقترب زمنيًا ونفسيًا وفكريًا مع بعضها البعض وأخر مختلفة .. أشعر أن نضوج الانتقال فى المكان والزمان في بعض القصص مختلف .. الكاتب يجيد استخدام الرمز ويلعب عليه من آن لآخر لكنه أحيانًا يعتمد المباشرة كأسلوب.. نهايات بعض القصص رائعة ونهايات أخرى طالت بعض الشيء ومن وجهة نظري التي لا أفرضها على أحد كان اختزالها أولى وأجمل.. قال الأستاذ ( الطيب صالح) في مقدمته ما معناه أن قصص فيينا كانت أكثر طرافة بينما قصص الوطن والواقع العربي كانت أكثر سوداوية وأجدني اختلفت معه بعض الشيء فالأمر لايحسب هكذا.. الأمر هو ماذا يريد الكاتب أن يقول.. بم يشعر تجاه بعضه الذي هنا وبعضه الذي هناك .. والكاتب مهتم جدًا بقضية المرأة في الوطن العربي لكن الذي أعجبني هو أنه ركز على الرجل نفسه على شعوره وهو يقترف ظلمه وأنه أحيانًا يعد نفسه هو الضحية لا الجاني.. صحيح أن قصص الظلم الذكوري أحيانًا ربما تتشح بشيء من المبالغة لكنك طيلة الوقت تتبع مايعتمل فى الرجل ذاته الذي لايرى إلا ماانغرس فيه وامتزج به وصار جزءًا منه..مشكلة أخرى أراها جلية وهي : لم لا أرى أبدًا أي تطور في حال المرأة الشرقية في قصص الكاتب؟ إنك لا تشعر طيلة الوقت أن الزمن مر وأن هناك امرأة شرقية مختلفة ومميزة ولها حضور.. طيلة الوقت المرأة مهزومة تطاردها لعنات الخوف الذكوري والشرف المهدور والجهل والتقوقع... هل أعزو ذلك لزمن كتابة تلك المجموعة؟ ربما... لكن الزمن ليس بعيدًا لهذه الدرجة... نظرة الكاتب للمجتمع الشرقي هل مشكلتها أنه بالفعل مازال متخلفًا تجاه عاداته وتقاليده أم أن السبب هو الامتزاج الذي حدث في نفس الكاتب نفسه حينما أصبح من هنا وهناك.. هو يحب أرضه .. بلاده... انتماءاته.. أي أنني لا أشكك أبدًا في ذلك لكنه فقط يتأرجح بين العالمين ويمزجهما فيه فيختلطان دون امتزاج حقيقي.. قدرة الكاتب السردية في القصة القصيرة لا تقل أبدًا عن قدرته فى الرواية بل لعلها أكثر دقة واحترافًا إلا فيما ندر.. تغييره لتقنية الكتابة في غير موضع جدير بالاحترام والتقدير.. لكنه في النهاية يدعك وأنت عازم على البحث عن أعماله لتكمل ارتحالك في عالم جدير به..
مازال جاب الله يخرج كل يوم في العتمة في ثياب رثة. ويعتقد أنه يترأس عائلته، فيقف بين الحين والآخر لينهر إحدى بناته لبطئها، أو يسب شخصا من الجالسين أنه لم يغص بصره عن حريمه. وبيعطل الاوتوبيس لتركب بناته وزوجته قبله..... بل يمنع الضحك في أي مكان يحل فيه
هذه قراءتي الأولي لطارق الطيب ، والشئ الذي حمسني ان اقتحم عالم طارق الطيب هو انه كان يسكن نفس الحي الذي اسكن فيه حالياً قبل ان ينتقل الي ڤيينا وتعرفت عليه ذات مرة هو وزوجته النمساوية وكانا في منتهي اللطف ..
رغم أنني لا أحبذ المجموعات القصصية احيانا لان الأفكار تكون مبعثرة ولا اجد فيها اي تماسك ، ولكن في هذه المجموعة رغم ان الأفكار مختلفة ولكن لا يوجد تفكك ولم اشعر بالتشتت ، بعض القصص يستخدم فيها طارق الطيب الرمزيات لتشير لمعاني عميقة ، وبعد القصص يستخدم فيها اللغة المباشرة ، ولكن في الحالتين يجيد استخدام اويوظفها جيداً ، لا يوجد تشبيهات أو مجازات كثيرة يستخدم لغة مباشرة ، والقصص اغلبها واقعية ، هناك قصص قصيرة يحكي فيها عن ماضيه ، عن جروح من الماضي لازال اثرها عليه ، ويحكي عن قصص حبه التي فطرت قلبه ، وفقدانه لولده ، وبعض القصص الاخري الواقعيه ، واحياناً يحكي عن بعض ذكرياته في النمسا ، بعضها مؤلم وبعضها مضحك .. وبعض القصص التي تفطر القلب عن النساء ..