"طول ما الحشيش متوفر.. مصر بخير!" بهذه الجملة الصادمة والساخرة يفتتح الكاتب الشاب أحمد الملواني مجموعته الجديدة (أزمة حشيش).. حيث يضع جملته كاقتباس منسوب لشخص ما يدعى مصطفى أحمد بدوي. في هذه المجموعة الصادرة عن دار العصرية للنشر والتوزيع.. يصنع أحمد الملواني نصين متوازيين "المتن" و"الهامش" في بناء قصصي ملفت بالفعل، ولغة تكتسب دلالتها من عاديتها. فالمجموعة تشمل ثمانية نصوص قصصية متفاوتة الطول، تحت عناوين (أوان المد ـ انفصال ـ سيرة الإله الجديد ـ حدوتة بعد الموت ـ كرم رئاسي ـ طولة لسان ـ خيال الضل ـ رقصة بينوكيو الأخيرة)، يربط الكاتب بينها بخط سردي ممتد يأخذ شكل هامش يفصل بين القصة والأخرى، يحكي عن كاتب مدمن على الحشيش، يحاول تجاوز أزمة عدم توفر هذا المخدر.
برومو المجموعة على اليوتيوب: http://www.youtube.com/watch?v=0mZCUa...
ـ عضو في منتدى التكية الأدبي ـ نشرت له أعمال قصصية ومقالات في عدد من المطبوعات الجماعية، والمجلات الأدبية كأخبار الأدب، والثقافة الجديدة، والمصري اليوم، وجريدة أمواج السكندرية.
*** ـ فاز عام 2009 بجائزة د. نبيل فاروق لأدب الخيال العلمي. مركز أول. ـ عام 2011 حصل على المركز الثاني في المسابقة المركزية للهيئة العامة لقصور الثقافة، فرع المجموعة القصصية عن مجموعة (سيف صدئ.. وحزام ناسف). ـ عام 2014 حصل على المركز الثالث في مسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة، فرع الرواية، عن رواية (ظل الشيطان). فاز عام 2015 بالمركز الاول في جائزة إحسان عبد القدوس فرع القصة القصيرة جائزة أخبار الأدب في الرواية. مركز أول. عن رواية (وردية فراولة) عام 2015 فاز في نفس العام بالمركز الثالث في مسابقة المواهب بالمجلس الأعلى للثقافة.. عن مجموعة بث مباشر جائزة ربيع مفتاح للرواية ـ مركز ثاني ـ عن رواية: مفتتح للقيامة عام 2016 فاز بجائزة ربيع مفتاح مرة أخرى.. وهذه المرة في فرع القصة القصيرة ـ مركز أول ـ فاز علم 2019 بجائزة ساويرس في الرواية ـ مركز أول ـ فرع شباب الأدباء ـ عن رواية الفابريكة ـ فاز في 2019 كذلك بالمركز الثاني في مسابقة النص المسرحي التي أقامتها شركة كايرو شو للإنتاج المسرحي ـ عن مسرحية ع الهوا *** ـ صدرت له عام 2010 روايته الأولى (زيوس يجب أن يموت) بتقديم من الناقد الكبير د. سيد البحراوي.. وصدرت طبعتها الثانية عام 2012 عن دار "اكتب". ـ صدرت له عام 2013 مجموعة (أزمة حشيش) عن دار العصرية للنشر والتوزيع ـ صدرت له مجموعة (سيف صدئ وحزام ناسف) عن دار سما الكويتية عام 2013 كذلك ـ رواية (مفتتح للقيامة) صدرت عام 2014 عن دار هيباتيا ومؤسسة عماد قطري ـ وصدرت طبعتها الثانية عام 2020 عن دار فانتازيون للنشر ـ مجموعة (الروحاني) صدرت عام 2015 عن دار عصير الكتب ـ رواية (وردية فراولة) عن دار المصري عام 2016 ـ رواية (الفابريكة) صدرت عام 2018 عن الدار المصرية اللبنانية ـ رواية (ما يشبه القتل) صدرت عام 2020 عن الدار المصرية اللبنانية
أحمد الملواني من الكتّاب الذين يمتلكون قلم ماكر وداهي جدا ينم عن ذكاء مبهر يهدف إلي امتاع القرّاء في المقام الأول . تحقيق المتعة لكل القرّاء بمختلف مستواياتهم لذلك كل منّا يبلغ نشوته عندما يلمسه جانب ما وفقا لرؤيته الكاتب حريص بشكل عام في كل مؤلفاته علي تقديم منتج خالد و هذا ما حققه بأزمة حشيش ... تجربة يمكن النهل منها حتي الثمالة أينما عُرضت ووقتما عُرضت مجموعة من القصص و التي يسير معها علي التوازي نص حواري آخر لشخوص ثابتة من ضمنهم كاتب قصص المجموعة قضايا سياسية و أزمات اجتماعية و نظريات فلسفية بحتة عن غياب الوعي و الادراك تدور المجموعة حلو سؤال محوري يتكرر كثيرا : "الاحتياج أم السخافة ؟ " علاقة الحشيش بعقل الكاتب و سرده .. فقدان الحشيش و توفره الاحتياج اليه الكاتب لا يبرر تشكيل غياب الحشيش أزمة حقية لأنه جيد أو مفيد و لكن لأنه أصبح من ضرورات الحياة الرتيبة و الكئيبة و التي يبرز أهم مشكلاتها و معاناتها من خلال قصص المجموعة التي أجاد تسلسلها من واحدة لاخري بشكل رائع ومتميز تقنيات الكتابة التي يدركها الكاتب جيدا و يجيد اللعب بها بحرفية نقطة التنوير التي تحقق اللذة الحقيقية للقارئ و التي لا تكون غالبا في نهاية النص بل في الثلث الاول منه و ربما الثاني شكرا ملواني :)
الملوانى قلم مميز ، يسير بخطى ثابتة ، وقد سبق وأن قرأت له روايته الأولى زيوس يجب أن يموت .. وهذه المجموعة من أفضل المجموعات التى قرأتها.. الكاتب كعادته يخاطب عقل القارىء أكثر مما يخاطب وجدانه .. يتضح ذلك فى أغلب قصص المجموعة مثل سيرة الإله الجديد ، و طولة لسان وكرم رئاسى وحدودتة ما بعد الموت ، و رقصة بيونوكيو الأخيرة .
قصة أوان المد : أعجبنى فيها جو الحلم المسيطر على القصة . و الحوار المصنوع بشكل جيد . من خلال الحوار نجد الصديقين المختلفين حول شروق الشمس أو غروبها ، و قد أصبح الخوف -بعد ذلك - قاسماً مشتركاً بينهما . ربما كانت حركة المد و الجزر تشكل حالة التأرجح بين الوعى و اللاوعى الذى سيطر على عقول بطلى القصة .
قصة انفصال : بداية النص مشوقة ، و جاذبة للقارىء من أول سطر . يبتعد الكاتب عن البدايات التقليدية الرتيبة التى قد تصيب القارىء بالملل .. يبدأ النص بتصويب بهاء للمسدس فى وجه صديقه يحيى ثم تهدأ بعد ذلك وتيرة الحدث و يبدأ الكاتب بالرجوع بالأحداث للوراء و سرد ما أدى إلى هذه النهاية المبكرة التى افتتح بها النص . العنوان تم توظيفه خلال النص بحرفية ، فنجد انفصال بهاء عن صديقه يحيى منذ أن تخرجا من الكلية ، و أيضاً انفصال بهاء عن حياته الأسرية بأن قتل زوجته و أولاده الخمسة .
قصة سيرة الإله الجديد : البداية أيضاً مشوقة ، و القصة أجدها نموذج فى السرد الدائرى للحدث . حيث يبدأ الكاتب بلحظة القبض على بطل القصة و قبل النهاية بقليل يعود بنا الكاتب للحدث الذى ابتدأ به قصته وهى لحظة القبض على بطل القصة . القتل كان نهاية مناسبة للمصور الذى مل من الكذب و أراد أن يكشف الوجوه الحقيقة لشخصيات ورموز سياسية تتستر بعباءة الدين و القيم . القصة نشتم بها رائحة صراع بين الفن و بين مدعى التدين . النص من أحلى نصوص المجموعة .
قصة طولة لسان : النص به العديد من الإسقاطات السياسية .. عنوان النص موفق جداً .. الأناكوندا ماهى إلا رمز للقمع و إبادة العقول وتكميم الأفواه .
كرم رئاسى : نص ممتع .. غرائبية الفكرة جعلت النص به قدر كبير من الفكاهة .. كما أنه لايخلو من ألم عميق و يتضح ذلك من فقرة النهاية .
خيال الضل : الفنان المعاق ، الذى يتربح اخوته من موهبته ، عاش بينهم مهمشاً ، كأحد الظلال التى يصنعها بكفيه خلف الملاءة البيضاء . يقول الكاتب فى الفقرة الثانية من حكايته متحدثاً عن بطل القصة الفنان الذى يخلق من الظلال عالماً ، يقول (ولدا – يقصد كفوفه المبدعة - يوم أن رسم الضوء خيال جسد يتآكل ، تتماهى حدوده بكيان معدنى ذى عجلتين كبيرتين ، ليتشكل على الجدار الأبيض مخلوقاُ مشوهاً لا اسم له .... ) ، فى فقرة أخرى متحدثاً عن أخوته (لوحوا بأكف السخط فى وجهه قائلين : ........ )من خلال ذلك نجد أن اللغة مناسبة وتم توظيفها بفعالية ، و بشكل يلائم الحالة ككل . نص مؤلم جداً و قد أحببته كثيراً .
حدوتة مابعد الموت : القصة ملئية بزخم من الأفكار و المعانى . أرى أنه يعالج أزمة وجود الإنسان فى الحياة ، ففى ظل الفقر و الغلاء و تدهور العيش ، يفقد الإنسان قيمته و يظل حائراً يبحث عن ذاته ، هل هو موجود فى هذا العالم أم فى عالم الموتى . ثمة صراع بين الماضى و المستقبل ، الطبيب الشاب الذى يصر على إجراء العملية لبطلنا المريض لإنقاذ حياته من أجل غد جديد ولكن المريض يعرب عن رفضه (احيينى النهاردة وموتنى بكرة )، فيما ينجح الطبيب الكبير فى اقناع المريض بعدم حاجته لإجراء عملية ، و يستمر فى إعطائه مسكنات حتى تتدهور حالته . الفقرات الخاصة بأعمدة الكوبرى و انتهاء عمرها الإفتراضى ، وحديث الزوجة عن ظروف المعيشة ، نجد ماسبق يتضافر مع الإنهيار التدريجى لحالة المريض ، وهى إشارات ذكية من الكاتب ، وموضوعة بشكل موفق أثناء الحكى . أفضل نص فى المجموعة على الإطلاق .
رقصة بينوكيو الأخيرة : تذكرنى نهايتها بنهاية رواية الكاتب (زيوس يجب أن يموت) بينوكيو القصة ، و كرونوس الرواية كلاهما يبحث عن حريته ، و لكن تأتى النهاية بها قدر من الإنهزامية .
يبقى السؤال الذى يظل مسيطراً على المجموعة فى الهوامش المكتوبة عقب كل قصة : السخافة أم الإحتياج ؟ ما الذى يدفع الكاتب لأن يتعاطى الحشيش هل هو السخافة أم الإحتياج الحقيقى ؟ كنت أتمنى أن ( تخدم ) القصص على هذا التساؤل الهام بمعنى أننى كنت أتوقع أن تكون طبيعة القصص أكثر مناسبة لطرح هذا التساؤل الهام . أجد أن قصة (أوان المد) كانت بداية جيدة لأن يطأ الكاتب هذه الرقعة بين الوعى واللاوعى .. لكن الكاتب لم يفعل ، لذا سأضطر آسفاً أن أكتفى بالأربعة مع التأكيد على استمتاعى بالعمل ، و بالتوفيق دائماً لواحد من كتابى المفضلين
ما بين هموم الكاتب وهموم المواطن العادي، تدور قصص المجموعة القصصية في متاهةٍ، أو في فجوة عميقة لا قرار لها. الكاتب يدركُ خلل المنظومة كلها، المنظومة السياسية والاجتماعية والثقافية، ويهاجمُها بضراوة من أجل تحرير الفرد من قيودِها، وفي ذات الوقت فإن مشكلات الفرد تتجلى في هوامش المجموعة القصصية، في حياة الكاتب اليومية، وهي المشكلات التي لا تتعدى حدود أزمة الحشيش المسيطرة في المجتمعِ. وهنا تتجلى عمق الفجوة بوضوحٍ، وتنقلبُ الطاولة، ويصير لهوامش المجموعة القصصية، في عين القارئ، أهمية تتعدى نفوذ قصص المجموعة بأكملِها، هذه الهوامش التي تصنع صورة وهمية ومخادعة لشخصية الكاتب والتي يسعى القارئ لمعرفتها أكثر، ومعرفة تفاصيل حياتها، لأنها شخصية يعرفها بالفعلِ، أو يعرف من يشبهها، خارج حدود الورق، وينسى القضايا الكبيرة التي تطرحها هذه الشخصية. تستمرُ أزمةَ الكاتب طوال المجموعة القصصية، الكاتب المهمش، المغمور، الذي لا يسعى إلى الوصول للقارئ بقدر ما يسعى إلى الوصولِ بالقارئ إلى منطقة أخرى. لكن المجتمع يفرضُ طقوسًا معينة تحول دون تحقيق هذا، أولها تقديم قرابين السمع والطاعة لعواجيز وكهنة المعبد، وثانيها الوصول إلى القارئ،المغيب، اللاهث وراء الحشيش، بلغة يفهمها ومواضيع يميلُ إليها ويستطيع أن يفهمها. استطاع أحمد الملواني أن يقدم هذه المعادلة، المجموعة التي تعجبُ القارئ العادي وتبهرُ القارئ المثقف، من خلالِ بنية المجموعة القصصية ككل، بهوامشِها التي تجذبُ القارئ العادي، وببنية كل قصة على حدة، والتي كانت برغم لغتها السلسلة والسهلة، عميقة ومبتكرة من حيث فكرتها أو بنيتها. كانت بداية المجموعة القصصية بقصة أوان المد، والتي تتحدثُ عن التيه، وتساوي الاتجاهات الأربع في عين البطلين، أو ربما البطل الواحد الحائر، فكانت هذه البداية تعكسُ شاغل الكاتب الرئيسي والذي ظل مستمرًا طوال المجموعة إلى نهايتِها في قصة رقصة بونكيو الأخيرة، والتي يمسكُ فيها طرفَ الخيط الذي يمنعُ بونكيو من أن يصيرَ، حقًا، هذه المرة، طفلاً حقيقيًا حرًا. كان الإيحاء حاضرًا طوال الوقت، في الحديثِ عن الجانب السياسي، بشكل أكثر إبداعا من الرواية الأولى للكاتبِ "زيوس يجب أن يموت"، فهنا نجد الكاتب لا يصرح بشيء على الإطلاقِ، بل على العكس يجعل الأشياء تتحدث بما تريد وإن كانت بلا رؤوس أو ألسنة، مثل الأبطال الذي أكلت الأناكوندا رؤوسهم ومع هذا ظلوا أحياء أو هكذا يظنون. جميع قصص المجموعة تتسم بهذه الرغبة في التجديدِ، ففي قصة مثل انفصال نرى الفلاش باك بطريقة مبتكرة، وهو الفلاش باك الذي يحتوي على فلاش باك الذي يحتوي بدوره على فلاش باك آخر وهكذا، صورة داخل صورة داخل صورة... الأهم من البنية هو الاتساق مع المضمون، وهذا هو ما سيتضح في نهاية القصة، وهي النهاية التي لها مذاق واقعنا المرير والقبيح. غير أن الكاتب لا يستسلم، يكتب، ويسخر من هذا الواقع، ولا يخشى التغريد خارج السرب، والتحليق فوق الأسلاك الشائكة، ولا يختبئ من بنادق الصيادين، أو من حيوان الأناكوندا الطليق في شوارعِ القاهرة.
قرأت للملواني روايته العظيمة " زيوس يجب أن يموت " و هذه أول قصص اقرأها له ليتأكد ظني و يثبت يقيني أن هذا مبدع مهموم بقضايا وطنه مولع بالضغط على جروحه ليقدم لنا إنذارات متكررة و هذا هو أفضل ما يفعله مبدع كرسالة عبر غبداعاته
مجموعة " ��زمة حشيش " مترابطة الأفكار تجمعها قصة وحيدة بدون اسم ربما هي ذاتها عنوان المجموعة و إن لم يتم ذكر ذلك صراحةً
ازمة حشيش تجبر الكاتب على الخروج من النمط التقليدي لينتقد مجتمعه مدفوعًا بالإحتياج أو بالتنفيس عن احباطاته المزاجية من خلال قصص غير تقليديه مصاغة بأسلوب أدبي راقي
مجموعة قصصية تعلب على وتر الفانتازيا في معظمها لتضرب الواقع بقسوته و جبروته , فنجد أنه يبحث عن وطن ضائع في "أوان المد " ، و يبحث عن ماضي مفقود و مستقبل تم تدميره كامًلا في " انفصال " , و ينتقد المجتمع الذي يجعل من البعض آلهه في " سيرة الإله الجديد " ، و يؤكد أننا ربما لم نمت و لكننا لسنا أحياء كذلك في " حدوتة بعد الموت " ، و يجرح كرامتنا كثيرًا حين يثبت في "كرم رئاسي " أن خضوعنا الأول يجعلنا عبيدًا و لو رفضنا ذلك فيما بعد , أما في " طولة لسان " فيعرض لنا كيف أن رؤوسنا بما بها من عقل و إدراك تذهب بفعل فاعل من خلال مؤثرات عديدة ليس أولها ولا أخرها الإعلام و الحكومات .. الأناكوندا هنا هي منظومة كاملة تدمر شعبًا بأكمله , و في " خيال الضل " نعرف أن مئات الأحلام تولد و الآف الأحلام تموت و لكن برغم ذلك يبقى الأمل و يبقى الإنتظار ، و يختم لنا المجموعة بـ " رقصة بينوكيو الأخير " و ذلك بقتلنا لضمائرنا و يأسنا التام في أن نصبح بشرًا و خضوعنا لمن يقودنا و يحركنا على غير رغبة منا
و هكذا تنتهى أزمة الحشيش و يعود الكاتب ليجد مزاجه من جديد و تنتهي المجموعة القصصية لتترك لنا أسئلة و تخوفات و افكار نعيش بها ما بقي لنا من عمر
هذه مجرد قراءة شخصية غير متخصصة لمجموعة قصصية تستحق الإشادة ربما كانت القراءة لها رؤية مختلفة لكنني قرأتها كذلك
مجموعة قصصية جميلة جدا و فكرة تناولها مختلفة و عجبتني جدا بالنسبة لأسلوب الكتابة فمن أجمل الأساليب التي قرأتها ، القصص في مجملها جميل جدا و هناك قصص تصل لدرجة إمتياز في رأيي
الفكرة جديدة علي في مجموعات القصة القصيرة. رأيتها في رواية "الكتاب الأسود" لأورهان باموق. فالبطل يبحث عن عمه الذي هو من أشهر كتاب المقال في تركيا. و في نفس الوقت استعراض لمقالات العم في موضوعات قريبة من التي يواجهها البطل في بحثه الحائر. هنا مجموعة قصص لا علاقة لها ببعضها يربطها هامش بين كل قصتين موضوعه أزمة الحشيش. و من خلال الهامش يحاول الكاتب ربط القصص بحالته الفكرية و النفسية. الفكرة جميلة و كون الكاتب رغم غرابة فكرته و القصص التجريدية و الهذيانية. أقول رغم ذلك لم يكتب قصصاً سريالية أو قصص للقارئ الذي لم يولد.وهذا في حد ذاته جعلني سعيدا بالعمل وسط يأسي من تيار السريالي. الشيء الذي لم يفلح الكاتب فيه هو ربطنا بحالته المتأرجحة بين الاحتياج و السخافة. هكذا تخيلت أنه أراد من الهامش. أو هكذا تمنيت. و تخيلت أنه سيؤرجح قصصه بين واقعية و هذيانية في متوالية الوعي/ السطل. الاحتياج/السخافة. لكن لم يحدث. أتت القصة عشوائية الاتجاه. معظمها به أسلوب بنائي واحد. كل قصة تحمل هذا البناء تنقسم لقصتين. واحدة حاضر والأخرى فلاش باك. و تظل المباراة بينهما حتى يصل للنهاية. أشعرني ذلك الأسلوب المتكرر بالملل في النهاية لأنني حفظته. خاصة أنه بدأ به روايته أيضا. لكن استبدله بالميثولوجي- الواقع. أعجبتني أول قصة و جعلتني أبشر نفسي بعمل على نفس المستوى. كل القصص بلا استثناء لها أفكار ممتازة. لكن فجأن أشعر بالكاتب فقد خيطها. حتى قصة حكاية ما بعد الموت. كانت تسير بطريقة جيدة برمزية المصري الذي يحتاج جراحة الشاب و يقنع نفسه بلبوس الكهل منتظراً المعجزة مثل بطل المرتبة المقعرة. و هو يفقد جسده شيئا فشيئاً حتى يفقد خياله. لكن الكاتب أبى أن يتركتي في نشوتي فيقفز على قصة إدريس ويأتي بجملتها الحبيبة " لقد تغيرت الدنيا" فتخرجني الجملة من الموود رغم أنها الجملة التي صرخت بها صبيحة الثورة ناعياً نفسي التي انتظرت حتى تغيرت الدنيا. استمتعت فعلا بالعمل و هو شيء لا أقوله كثيراً و كان من الممكن أن يكون إعجابي أشد وأكثر صخباً لولا أن الكاتب أراد غير ذلك. و لكنني على ثقة من أن العمل القادم سيكون أكثر روعة.
سألتْه الزوجة لحظتها: ـ مات؟! ابتسم وأجابها: ـ يمكن.. ويمكن يكون نايم.. أو في غيبوبة.. دي كلها حاجات بتاعة ربنا. هزَّتْ رأسَها متفهِّمة، وعادتْ تقطع رحلاتِها عَبْرَ أركان الصالة.. ـ أنا عارفة.. أصل هي العيلة دي كده.. تعرف ان أبوه، اتدفن 3 مرات بالحياة!! والله العظيم.. كل مرَّة يفتكروه خلاص مات، والدكتور يمضي له شهادة الوفاة.. يصوَّتوا عليه، ويدفنوه، ويعملوا الصوان، والشيخ يقعد يقرا وينجلي، والقهوة السادة تمُرّ على المعزيين.. هوب.. يلاقوه نازل من التاكسي قدام الصوان.. والله العظيم زي ما بقول لك كده.. بالكفن بتاعه زي ما هو.. يقعد يشتم في عياله، ويسب لهم ميت دين، ويغرَّق وشوشهم تفافة.. والناس يقعدوا يهلِّلوا ويكبَّروا ويبوسوا فيه. كل مرَّة على كده.. ما عدا تالت مرَّة.. العيال اتعلِّموا الدرس.. بقوا قاعدين في البيت ياخدوا العزا ويقيموا الصوان، وسايبين واحد منهم في التُّرَب، قاعد جنب القبر مستنِّي يشوف الراجل ح يطلع تاني ولا لأ.. على المغرب رجع لهم، كان الشيخ لسَّه بيقرا في أول رُبع.. قال لهم: اتزنقت.. رُحت أفُك زنقتي.. رجعتْ لقيت التربة مفتوحة.. ندهت التُّرَبِي.. جاب نور، وطلَّ من فتحة التُّربة، ما لقاش أبوكم.. الناس هللوا وكبَّروا.. والولاد مشُّوا الشيخ، وفضُّوا الصوان.. وقعدوا مستنيين التاكسي اللي أبوهم ح ينزل منه.. التاكسي ما جاش.. ولحد النهاردة الراجل ما ظهرش.. . . . من قصة (حدوتة بعد الموت)
مجموعةٌ قصصية لطيفةٌ وقعتُ عليها بالصُدفة حين زيارتِي لمكتبةٍ مهجورةٍ. العُمق غير المبالغ فيه هو أكثر ما يميزُ هذه القصص التي تتشابكُ فيما بينها كخيوطٍ قطنيةٍ , لا تشعرُ بأن الكاتب يبذل الكثير من المجهود ليوصل إليكَ سخطه على وضعِ البلد أو سخريته من تفاصيل الحياة. العنوان هو ما جذبني على فكرة :))
يجب ان تتوقف في المنتصف لتلتقط انفاسك وتحاول التفكير ماذا يقصد الكاتب هنا ربما تصل لنفس ما قصده وربما لعمقها الشديد لا تستطيع سبر كافة اغوارها آله جديد اراها عبقرية النهايه كيف نشر مشاركته في خلق اكاذيب وفساد من في الحكم و قتل على يد من هم - فرضا - ضد هذا الحكم ليرمي بظلال علاقه خفيه او هكذا رأيت أنا
اناكوندا - اعتقد اني سبق قرآتها ربما بالمنتدى- تبدو رمزيه فلسفيه و ان كانت في نفس الوقت واضحه ... احنا بنسيب الي يكلم يكلم بمزاجنا ووقت الجد نقطم رقبته من لغلولغها :)))
اختيار رقصة بينوكيو الاخيره كقصة ختام انتهت بموت الجدجد الضمير ارى به بالظبط ما يحدث الان من موت لامل مهدت لنهايتها القصه السابقه عنها حدوتة بعد الموت .. الموت البطئ لشعب لا يرغب في عملية بتر سريعه قد ينتج عنها الم في حين يرضى بموت بطئ تحت تأثير المهدئات لانه يثق في الطبيب العجوز الحكيم و لا يثق في الطبيب الشاب الثائر و الذي اختفى مع اختفاء خيال رمز الامل كلاهما و كأنهما ارتباطا دون ان ندرك ذلك الا في النهايه الامل و الشاب الثائر
ثم نهاية رواية الهامش برجوع الحشيش و زقططة البطل لانه هيبل يفكر بانتهاء حالة الاحتياج و رمى كله والرجوع لحالة طظ
مجموعه متشائمه جدا و المشكله ان سر روعتها في هذا التشائم الي بيهزك من جوه و يخليك تقول لا حرام
المجموعات القصصية عمرها ما كانت مرضية بالنسبة ليا، مش بتحسسني بالشبع الكفاية ولا بتقدر تخليني استمتع باستثناء قصة لي لي بتاعت يوسف أدريس لكن عشان بحب كتابات الملواني قررت أقرى المجموعة القصصية بتاعته أزمة حشيش الصادرة عن دار يوريكا للنشر.
قرأت للملواني معظم أعماله ومعظمها عجبني لكن في أزمة حشيش لقيت معظم القصص مبهمة وغير مفهوم قصدها أو اسقاطتها، مش عارف العيب في النصوص المبهمة بيكون على الكاتب ولا المتلقي.. في المجموعة الكاتب عنده مشكلة أن مفيش حشيش في البلد ومش لاقي الألهام الكفاية إنه يكتب فممكن يكون الغموض في القصص والنص راجع لعدم قدرة بطل المجموعة على كتابة قصة واضحة وحتى القصة الواضحة قابلت هجوم غريب و هاجمو بطل المجموعة بسببها وبالنسبة ليا كانت أجمل قصة قريتها في المجموعة.
مستمتعش بيها خالص على الرغم من قوة أدوات الكاتب. تقييمي الشخصي ١ من ٥
تعالى اقولك أكيد سمعت عن مقولة خدو الحكمة من أفواه المجانين. الجديد بقى هو انك تاخد القصة من قلم الحشاشاين. وده اللي حسيته جدا مع مجموعة قصصية أزمة حشيش للكاتب أحمد الملواني ودي اول مره اقرأ للكاتب ومش هتكون الأخيرة أن شاء الله. خليني أقول إن المجموعة دي مش لكل الناس ومش لكل الأعمار لكنها مناسبة جدا لكل كاتب بشكل خاص وده لأن الكاتب حب ينقل أحاسيس ومشاعر الكاتب ما بين الاحتياج للكتابة والهروب من الواقع والسخافة المحيطة بالبشر بشكل عام. عارف كده المشاعر اللي حستها أول مرة أشوف مشهد العوامة من فيلم ثرثره فوق النيل رائعة نجيب محفوظ وحسين كمال؟ اهو هو ده الشعور اللي حسيته وانا بقرأ المجموعة دي. خواطر بشرية فلسفية خيالية مع كم غير بسيط من البلاغة والواقعية والحوارات الفكرية. من الأخر مجموعة جامدة وتنصح جدا بيها كل كاتب للهروب من السخافة والاحتياج.