كتب الراعي للمسرح حوالي 51 كتاباً واتخذ من النقد رسالة وطنية واجتماعية، وانحاز إلي الفن الجميل الذي يحمل الفكرة العميقة دون تجهم، ويحافظ علي الهوية الثقافية دون انغلاق علي الذات، ويفتح الباب للتجريب، والانفتاح علي ثقافات العالم. وفي مجال القصة والرواية ترك حصاداً كبيراً واستطاع أن يشد قارئ "الأهرام" إلي الأعمال الأدبية والمواهب الجديدة التي يكتب عنها، ففي مقالته الأسبوعية بالأهرام كان القارئ يستطيع أن يري النقد، ويري النص، ويضع أصابعه علي مواطن الفرح والجمال فيه، ويسعد بالأضواء الباهرة التي يسلطها الكاتب عل
وُلد في محافظة الإسماعيلية في عام 1920 في بيئة كانت تعيش فيها العديد من الجنسيات المختلفة التي تعايشت مع بعضها البعض، الأمر الذي ساعده في صنع صداقات مع أناس شتى مهما اختلفت أديانهم أو اتجاهاتهم السياسية
انتقل دكتور على الراعى إلى القاهرة والتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة الإنجليزية في عام 1939 ثم تخرج منها عام 1944، وحصل على منحة دراسية في جامعة برمنجهام حيث حصل على درجة الدكتوراه في موضوعه برنارد شو. وطالما أن الهدف الاسمي للمثقف الحقيقي كما جسّده دكتور على الراعى هو تثقيف الشعب وتعميق وعيه وإثراء ذائقته، فإن اختيار الأسلوب الذي يوجه به خطابه لا يقل أهمية عن الهدف ذاته، لهذا اختار علي الراعي في كتاباته طريق البساطة الأثرة والعمق الشديد بعيداً عن التقعر بالمصطلحات والمفاهيم الغامضة واللغة الأنانية المحتفية بنفسها.
18 يناير 1999 هو يوم الختام للدكتور على الراعي الشخصية المصرية العريقة في مجال المسرح، الذي اثري التراث الثقافي والأدبي المصري بكتاباته التي لا تقدر بمال في مجال السياسة والمسرح والنقد، فكان له فكره بان للأدب دوراً اجتماعي
عرفت مصر الكوميديا المرتجلة خلال السنوات العشرين الاولي من القرن العشرين، حين ادخل هذا الفن الطريف الي بلادنا فنان سوري اسمه: جورج دخول... ومن ثم انتشر في مسارح وسيركات ومقاهي القاهرة والاسكندرية، وامتد فشمل مدن الاقاليم وقراها، وسعدت به الالوف في افراح الريف وسوامره... فلما عرفت مصر في الثلاثينات خاصة مسرح النص المكتوب والتمثيل المتقن، أخد المسرح المرتجل يتقلص : انصب بعضه من مسرحيات الريحاني والكسار، وهاجر بعضه الي برامج الاذاعة وتحجر الباقي في عروض للتمثيل الشعبي في الاقاليم ، تحوي سمات من مسرح الارتجال، ولكنها لا تعتمد التأليف الفوري علي الخشبة.
وأوشك مسرح الارتجال ان يندثر دون ان يترك اثراً ولم يكن هذا في صالح الخلق المسرحي في شئ. إن مسرح الإرتجال يخلق الممثل المتعدد المواهب ، ويتيح فرصاً اكبر لتفتح المؤلف الجديد ، ويضمن للنظارة ان يشاركوا مشاركة خلاقة في العرض المسرحي. لهذا قام فنانون كبار مثل: چوون ليتلوود وپيتر برووك باستخدام المسرح المرتجل وسيلة لإطلاق الطاقات الحبيسة في فنان المسرح والمتفرج معاً تمهيداً لتحميل هذه الطاقات الي صيغ مسرحية عصرية مثل صيغة: مسرح الوقائع..
في آخر الكتاب يقدم الكاتب نصوصاً كاملة مع دراسة وافية لهذه النصوص.. كتاب قيم من د علي الراعي...